غلاف الكتاب في طبعته الثانية الصادرة في رام الله (الجزيرة نت)

احتفل في رام الله بإطلاق الطبعة الثانية من كتاب "تاريخ فلسطين في طوابع البريد.. مجموعة نادر خيري الدين أبو الجبين" التي أضيفت إليها مجموعة جديدة من الطوابع الممتدة من الفترة العثمانية إلى ما بعد قيام السلطة الفلسطينية.

ويضم الكتاب الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية مجموعة كبيرة من الطوابع الصادرة في فلسطين أو عنها بعدد من دول العالم جمعها أبو الجبين على مدار خمسين عاما، مع تقديم شرح لهذه الطوابع والظروف التي صدرت فيها باللغتين العربية والإنجليزية.

وأوضحت المؤسسة في تعليقها على الكتاب أنه "يروي من خلال طوابع البريد عروبة فلسطين عبر التاريخ متوقفا أمام جميع محاولات تقسيمها بدءا بإقامة المستعمرات الصهيونية الأولى في سبعينيات القرن التاسع عشر وانتهاء بإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية على جزء صغير من أرض فلسطين".

ويعرض الكتاب الواقع في 490 صفحة من القطع الكبير بالجزء الأول منه تاريخ البريد في فلسطين والطوابع التي صدرت فيها خلال مختلف العصور، بينما يعرض الجزء الثاني معظم -إن لم يكن كل- الطوابع التي أصدرتها دول العالم عن فلسطين أو عن القضية الفلسطينية أو حولها.

وتعالج الأجزاء الثلاثة الأخرى موضوعات هذه الطوابع منها ظهور التضامن مع الشعب الفلسطيني لاجئا ومقاوما ومنتفضا، وأخرى تظهر القدس والعلم الفلسطيني وخريطة فلسطين والتاريخ المتعلق بها.

بينما يعالج الجزء الأخير الطوابع التي تصور المعارك التي دارت على أرض فلسطين أو من أجل فلسطين، ويذكر بالجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني من تهجير وتدمير المنازل والآثار وحرق المقدسات واعتقال علماء الدين والمدنيين الأبرياء وارتكاب مجازر التطهير العرقي.

الراحل أنيس الصايغ كتب مقدمة الكتاب (الجزيرة- أرشيف)
مسقط الرأس
وأتاح الاحتفال بإطلاق الكتاب الفرصة لصاحبه لزيارة مسقط رأس والده بمدينة يافا، وقال أبو الجبين لرويترز "أنا مواليد الكويت عام 1950 وهذه أول مرة تتاح لي الفرصة لزيارة مسقط رأس والدي ولأشاهد على أرض الواقع الكثير من الأماكن التي كنت أشاهدها فقط في الطوابع، كنت كالطفل الصغير الذي يريد معرفة ورؤية كل شيء".

واشتملت الطبعة الثانية على ما كتبه الراحل أنيس الصايغ في تقديمه للطبعة الأولى، ومما جاء فيه "يستمتع شعبنا بمشاهدة طوابعه ويتأمل فيها ويحن ويشتاق، وكلها مشاعر ناقصة ومبتورة ردة الفعل الحقيقية والكاملة هي حينما تقض هذه الطوابع مضاجع استسلامه أو تخاذله أو استسلامه".

ويضيف "عرفنا العالم ونحن صغار من الطوابع التي كنا نحصل عليها ونجمعها، وأحببنا العالم وتمنينا أن نزور دوله، ولم يدر في خلدنا أن طوابع فلسطين ستشدنا إليها في غرامنا بها بهذا الشعور، أقبل على مطالعة الكتاب مستمتعا بمحتوياته ومعتزا بجهد مؤلفه وشاكرا ناشريه، إنه كتاب يحمل رسالة".

ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الكتاب خلال مشاركته بحفل إطلاقه بأنه "إضافة نوعية، وعمل فيه إبداع من خلال تجميع كل الطوابع التي صدرت في فلسطين أو عن فلسطين، إنه إنجاز كامل بكل المعايير ووسيلة فعالة لنقل الرواية التاريخية الفلسطينية من جيل إلى جيل".

وصدرت الطبعة الأولى من الكتاب في بيروت عام 2001، بينما صدرت الطبعة الثانية المحدثة في رام الله مؤخرا.

المصدر : رويترز