عرض في حفل الافتتاح فيلم تشادي يناقش موضوع حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الرباط

انطلقت مساء أمس بالعاصمة المغربية الرباط فعاليات الدورة الثانية من "اللقاءات المتوسطية حول السينما وحقوق الإنسان"، بحضور حقوقيين وفنانين ومخرجين ووزراء.

وقال المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يسهر على تنظيم تلك اللقاءات في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه إن الدورة الحالية تهدف إلى المساهمة في النهوض بثقافة حقوق الإنسان، عبر تشجيع الإنتاجات السينمائية الحقوقية، كما تسعى إلى "فتح نقاش واسع حول إشكالية حقوق الإنسان في الفضاء الثقافي المتوسطي".

وأضاف أن اللقاءات ستخلق حوارا جديا بين ثقافات المتوسط لمناقشة مجموعة من المواضيع في ندوات فكرية، من بينها "الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي" و"حقوق الإنسان في السينما العربية"، و"الاختفاء القسري في المنطقة المتوسطية" وغيرها من المواضيع ذات الصلة، وذلك بمشاركة نشطاء حقوقيين وباحثين ومخرجين وفنانين.

وبينما يشهد العالم العربي تحولات سياسية واجتماعية وثقافية غير مسبوقة، يراهن الحقوقيون على الفن بأشكاله المختلفة ليدعم نضالهم في الدفاع عن الحرية ونشر قيم ثقافة حقوق الإنسان بين الجمهور.

محمد الصبار: الأفلام السينمائية ستتحول في المستقبل إلى ذاكرة جماعية وأرشيف وطني (الجزيرة نت)
أشكال إبداعية
ويرى الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان محمد الصبار أن المنظمات الحقوقية ملزمة بالتوجه صوب أشكال الإبداع المختلفة، بما في ذلك السينما، بدل الاشتغال بـ"الطرق الكلاسيكية"، التي تعتمد على التقارير فقط، من أجل تقوية عملها وإيصال صوتها لفئات واسعة من الشعب.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الأفلام السينمائية التي تنتج من أجل مقاربة موضوع حقوق الإنسان، ستتحول في المستقبل إلى ذاكرة جماعية وأرشيف وطني.

أما مدير اللقاءات المتوسطية حول السينما وحقوق الإنسان سؤال محمد فيرى أن السينما قادرة على إشاعة ثقافة الحوار الديمقراطي السلمي داخل المجتمعات.

وقال محمد للجزيرة نت إن أهمية اللقاءات المتوسطية حول السينما وحقوق الإنسان في الوقت الحالي، تكمن في توقيت تنظيمها الذي يعرف مطالبات واسعة بالحريات واحترام حقوق الإنسان بالمغرب والمحيط المتوسطي.

ويرى الناقد السينمائي المغربي مصطفى الطالب أن السينما المغربية لم تظل بمعزل عن السينما العالمية في تعاطيها لموضوع حقوق الإنسان، كما لم تعزل نفسها عن السينما العربية التي عرفت أشرطة متميزة حول حقوق الإنسان، خاصة في ما يتعلق بالاستبداد السياسي في الوطن العربي، أو بقضية الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال.

سؤال محمد: السينما قادرة على إشاعة
ثقافة الحوار الديمقراطي السلمي (الجزيرة نت)
سينما مغربية
وأوضح الناقد في تصريح للجزيرة نت أن سينما حقوق الإنسان ظهرت بالمغرب بشكل فعلي مع مطلع الألفية الثالثة، حيث ظهرت أعمال سينمائية تتحدث عن الاعتقالات السياسية والتعذيب داخل السجون في سنوات الرصاص مثل شريط "جوهرة" (2003) لسعد الشرايبي، شريط "درب مولاي الشريف" (2004) لحسن بنجلون وشريط "ذاكرة معتقلة" (2004) لجيلالي فرحاتي، وشريط "شاهدت اغتيال بنبركة" (2005) لسعيد السميحي وسيرج لوبيرون. ثم شريط "ثابت أو غير ثابت" (2005) لنبيل لحلو، وأخيرا الشريط الوثائقي الوحيد "أماكننا الممنوعة" لليلى الكيلاني.

وأشار الطالب إلى أن السينما المغربية استطاعت تناول موضوع حقوق الإنسان في جانبه السياسي رغم قلة الأعمال التي أنتجت في هذا الاتجاه. وانتقد الطالب سقوط تلك الأفلام في الخطاب المباشر وابتعادها عن الفنية والجمالية التي تعد من أهم مكونات العمل السينمائي.

من جهتها ترى الممثلة السينمائية المغربية ماجدة بنكيران أن السينما قادرة على إيصال رسائل ايجابية ترفع من وعي الجمهور في علاقته مع نفسه أو مع أخيه الإنسان أو حتى مع الأرض والوطن، على اعتبار أن الفن في الأول والأخير رسالة كما هو متعة للفنان والمتلقي.

وقالت في تصريح للجزيرة نت إن السينما تملك كل الأدوات الضرورية لتساهم بفعالية في دعم ثقافة حقوق الإنسان، عبر الاعتماد على سطوة الصورة والصوت والنص.

المصدر : الجزيرة