المطرب ميشيل مارتلي الذي عرف بميله للتعري والمزاح فاز بالرئاسة في هاييتي (الأوروبية)

أسس رئيس هاييتي المنتخب ميشيل مارتلي شعبيته السياسية مغنيا، وهو العمل الذي كان يعرف فيه باسم "سويت ميكي". والآن يستعد مارتلي لقيادة هاييتي التي كانت بالفعل أفقر دولة في الأميركيتين حتى قبل وقوع زلزال يناير/كانون الثاني 2010 الذي دمر العاصمة بور أو برنس.

وبات المطرب الشعبي رئيسا لهاييتي ليواجه ما وصفته صحيفة نيويورك تايمز بالتركة الثقيلة المتمثلة في الخروج ببلاده من الفقر المدقع والآثار الناجمة عن زلزال مروع، فضلا عن تفشى وباء الكوليرا في هذه الدولة الكاريبية.

وقال مارتلي لأنصاره على موقع تويتر بعد الإعلان عن النتائج الأولية للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 20 مارس/آذار في وقت متأخر الاثنين "شكرا لثقتكم.. سنعمل من أجل جميع مواطني هاييتي. معا نستطيع القيام بذلك".

ووفقا لنتائج الفرز الأولية فاز مارتلي بـ67.6% من مجموع الأصوات في جولة الإعادة على السيدة الأولى السابقة ميرلاند مانيجا. ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية في 16 أبريل/نيسان.

ومن المقرر أن يمسك المطرب الذي عرف بميله للتعري والمزاح مع جمهوره بمقاليد السلطة في بلاده اعتبارا من مايو/أيار المقبل بعد ان منحه الشعب الثقة في ظروف بالغة الدقة.

مارتلي في نسخته الرئاسية بعد أن اعتاد ارتداء الحلة والربطة بدل ملابس المسرح (الأوروبية)
ملابس وأدوار
وكان مارتلي (50 عاما) من الشخصيات المزعجة أثناء عمله مغنيا لنوع من الموسيقى الشعبية يعرف باسم "كونبا". غير أنه قد تغير بسلاسة من ارتداء ملابس المسرح الصارخة إلى حلة ورباط عنق.

وفي الحملة الانتخابية الطويلة، استخدم مارتلي كل الحيل التي عرفها بصفته فنانا. فقد كان يحشد الناخبين دون كلل مثل نجوم موسيقى الروك أثناء جولاتهم، وكان الكثير من تجمعاته تشبه الحفلات الموسيقية التي تقام في الهواء الطلق.

وتتسم الرسالة السياسية لمارتلي بالغموض، لكنها ليست أكثر غموضا من برنامج منافسته مانيجا، فقد ركز المرشحان على التعليم وخلق فرص عمل وإعادة إعمار هاييتي بعد الزلزال المدمر الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 220 ألف شخص.

وبالإضافة إلى كونه فنانا، تستند شعبية ومصداقية مارتلي مرشحا بدرجة ما على عمل مؤسسة "بينك آند وايت" التي أطلقها عام 2008 مع زوجته صوفيا سان ريمي. وتهدف المؤسسة إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والرعاية الصحية لمواطني هاييتي من خلال تقديم المساعدات الغذائية والأدوات والتدريب.

وحذر بعض المحللين من وجود عنصر قوي من الشعوبية اليمينية ضمن رسالة مارتلي. وتعانى هاييتي من وباء الكوليرا الذي حصد العديد من أرواح أبناء الجزيرة البائسة التي ابتليت بزلزال مروع في مطلع العام الماضي أسفر عن خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.

المصدر : وكالات