آني جيراردو.. أجمل مزاج درامي
آخر تحديث: 2011/4/5 الساعة 16:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/5 الساعة 16:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/3 هـ

آني جيراردو.. أجمل مزاج درامي

آني جيراردو تألقت في أدوار مسرحية وسينمائية طيلة مسيرتها الفنية (الأوروبية)

بوعلام رمضاني- باريس

كانت الممثلة الفرنسية آني جيراردو صاحبة شخصية آسرة، وهي التي قال عنها جون كوكتو "إنها أجمل مزاج درامي عرفته فرنسا في نهاية الأربعينيات". ألزهايمر الذي أصيبت به قبل موتها أخذها من الحياة العامة لكنها ظلت أيقونة في قلوب الفرنسيين.

ولدت جيراردو في 25 أكتوبر/تشرين الأول 1931 بباريس، وترعرعت في أحضان عم شيوعي اهتم بتربيتها قبل أن يتكفل بها طبيب نورماندي قريب من العائلة بسبب تفرغ أمها العزباء لدراسة التمريض.

ورفضت الممثلة الراحلة مهنة التمريض التي تمنتها لها أمها، ودخلت عالم التمثيل المسرحي في ربيع العمر، وتكونت في مركز الفن الدرامي بشارع بلانش قبل أن تصعد الخشبة في سن العشرين لتحصل على جائزتي الكوميديا الكلاسيكية والحديثة في العام 1954 مع فرقة لي بريكينيول.

اشتهرت الممثلة التي رحلت قبل ما يزيد عن شهر بأدوار سينمائية شعبية تكون فيها أقرب إلى المرأة الرجولية الخشنة الطباع الصعبة المراس أو الأنثى الذكر، على حد قول النجم العالمي روبرت دونيرو.

شيعت جنازة آني بحضور غفير في باريس (الأوروبية-أرشيف)

نجاح مسرحي
واستطاعت أن تأسر كبير المسرحيين جون كوكتو الذي عدته أهم جائزة في حياتها، على حد تعبيرها، وهو الذي مكنها من دور مسرحي غير مسبوق في العام 1956 في مسرحية "الآلة الراقنة" التي سمحت لها باقتسام الحوار مع روبير هيرش أحد  كبار المسرحيين الفرنسيين.

وتمكنت جيراردو لاحقا من اقتحام بيت مسرح الكوميديه فرنسيز، كما أدت أدوارا كلاسيكية في مسرحيات مريميه وجول رومان وشكسيبر.

تجاوزت الراحلة كل التوقعات النقدية بتألقها في أفلام "الرجل صاحب المفاتيح الذهبية" لليو جوانو عام 1956، و"وضع الأحمر" لجيل غرانجييه، وفيه مثلت إلى جانب العملاق الراحل جان غابان و"ميقريه صاحب الفخ " لجان دولانوي عام 1957 و"روكو وإخوته" الذي أخرجه فيسكونتي، مع  آلان ديلون عام 1960.

وفي العام نفسه، أعاد فيسكونتي جيرارد إلى الفن الرابع وأقنعها بالتمثيل في مسرحية "اثنان على الأرجوحة" لوليام جيبسون، واستطاعت من جديد أن تتقاسم خشبة المسرح مع الفقيد الراحل الكبير جان ماري، قبل أن تعود للخشبة على يد فيسكونتي دائما عام 1965 في مسرحية "بعد السقوط" لأرثر ميلر.

بعد فيلم "روكو وإخوته"، الذي عدّ محطة استثنائية في مسارها السينمائي، مثلت الراحلة آني في فيلم آخر يعده كل النقاد مرجعية سيكولوجية وسوسيولوجية وفنية غير مسبوقة نطق بمصير امرأة فرنسية حقيقية.

كان فيلم "الموت من أجل الحب" الذي أخرجه أندري كايات في العام 1971 هو الفيلم الذي لعبت فيه الراحلة دور مغرمة  اتهمت باغتصاب تلميذها القاصر، واستوحي سيناريو الفيلم من قصة واقعية للأستاذة غابريال روسييه.

شخصية قوية

كانت صاحبة شخصية قوية واستقلالية مثيرة وقدرة عجيبة على التقمص، ولهذا استطاعت أن تظهر إيطالية في فيلمي "روكو وإخوته" ونمساوية في "عازفة البيانو"
إيزابيل هوبير التي تعد اليوم أكثر الممثلات الموهوبات أدلت بشهادة تاريخية مؤثرة ترقى إلى مستوى الممثلة الراحلة التي بدأت مشوارها الفني إلى جانبها في العام 1975 من وراء كاميرا لوييه برتشوليه في فيلم "الدكتورة فرنسواز غايو" الذي جمعها بالفقيدة.

وكرمت إيزابيل -التي حصلت على جائزة أحسن تمثيل نسائي في الفيلم المذكور بمناسبة عرضه في مهرجان كان- مثلها الأعلى في التمثيل والتصرف الإنساني والفني والأدبي والأخلاقي العام، وقالت لصحيفة لو جونال دو ديمانش "لقد كانت آني أيقونة السينما الشعبية ومجسدة لأدوار مرجعية".

وأضافت "كانت صاحبة شخصية قوية وسلطة روحية طبيعية واستقلالية مثيرة وقدرة عجيبة على التقمص، ولهذا استطاعت أن تظهر إيطالية في فيلمي "روكو وإخوته" ونمساوية في "عازفة البيانو".

المصدر : الجزيرة

التعليقات