انتخابات اتحاد الكتاب أول انتخابات نقابية بعد الثورة المصرية (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

فاز الكاتب والروائي محمد سلماوي برئاسة اتحاد الكتاب المصريين، في انتخابات لاختيار أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكتاب (30 عضوا)، جرت الجمعة في مسرح السلام في القاهرة وأعلنت نتائجها اليوم.

وفاز سلماوي (الذي يشغل هذا المنصب للمرة الثانية) بأكبر عدد من الأصوات، تلته الكاتبة فتحية العسال ثانية في الترتيب، ثم مدحت الجيار وأحمد سويلم، بينما خسر نائب الرئيس محمد السيد عيد مقعده، وأيضا أمين الصندوق رفقي بدوي.

وترشح للفوز بمقاعد المجلس كاملة 96 عضوا معظمهم شباب، تنافسوا على أصوات نحو 600 عضو من مسددي الاشتراكات، من بين 1400 عضو هم إجمالي أعضاء الاتحاد، في أول انتخابات نقابية، تجرى بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

وجرت الانتخابات في جو من الهدوء والحماسة النسبي، وخلت إلى حد ما من تيارات سياسية أو ثقافية متصارعة، وتمكن شباب من الفوز بالعضوية لأول مرة.  

إنجاز أفضل
وقبل إعادة انتخابه قال سلماوي للجزيرة نت إن "المجلس الجديد ستزيد قدرته على الإنجاز، نظرا لتغير ظروفه الخاصة والمناخ العام إلى الأفضل، ولذا لا بد أن يتغير أداؤه، لأنه لم يعد له أي عذر، وإن البداية من تغيير قانون الاتحاد الحالي لدعم استقلالية القرار".

سلماوي قال إن أول خطوة على الاتحاد اتخاذها تغيير دعم استقلالية قراره (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة الذي أدلى بصوته إن ظهور خارطة ثقافية جديدة سوف يستغرق وقتا، لأن الواقع السياسي والاجتماعي والأدبي والثقافي في طور التشكل والمراجعة والتأمل والتفكير في التغيير.

وأوصى بلجنة متابعة دائمة، تجمع بين أعضاء من المجلس والجمعية العمومية، تتابع تنفيذ عمليات التغيير والتطوير المطروحة من الناخبين وتتابع حل مشكلاتهم.

ليبرالية مبدعة
ويلفت الشاعر سمير فراج إلى أن الثقافة في مصر بعد الثورة، ستتجه نحو ليبرالية متحررة، تخلو فيها الساحة من القيود الأمنية، بما يضيف رصيدا جديدا للمبدع.

أما نائب رئيس الاتحاد السابق محمد السيد عيد فأكد أن "المجلس الجديد في مرحلة ما بعد الثورة ستكون له توجهات جديدة، تتناسب مع طبيعة المرحلة.. ولا بد من أفكار ومبادرات مجددة".

وشدد على تطوير عمل الاتحاد، في مجال التعبير عن الرأي والمشاركة في الحياة السياسية وصنع القرار وفي الأنشطة الثقافية، بحيث يكون اتحاد الكتاب رائدا على مستوى المنطقة كلها.

قانون جديد
وبدوره يرى د. يسري العزب عضو المجلس الجديد أن الأولوية تقديم مشروع قانون إلى الدورة البرلمانية القادمة لتعديل قانون الاتحاد، بما يضمن آلية اختيار رئيس الاتحاد مباشرة من الجمعية العمومية، ويقلص عدد أعضاء المجلس لضمان سرعة اتخاذ وتنفيذ القرارات.

ودعا في حديث للجزيرة نت إلى الفصل في تبعية الاتحاد للسلطة التنفيذية (وزارة الثقافة)، لأن ضمن مواده مادة تنص على أن وزير الثقافة يحل الاتحاد في أي وقت شاء، كما أن موارد اتحاد الكتاب المالية تمر عبر الوزارة أولا، وليس بحسابه المباشر، وهذا أمر غير مقبول.

المصدر : الجزيرة