المخرج المصري خالد يوسف (الجزيرة نت)

حسن محمد آل ثاني-الدوحة 

وصف المخرج المصري خالد يوسف مهرجان الجزيرة الدولي السابع للأفلام التسجيلية بأنه يقوم على درجة عالية من التنظيم, ورؤية واضحة لكيفية تطوير العمل في قطاع الأفلام الوثائقية, موضحا أنه وجد القائمين عليه أشخاصا مؤمنين بدور السينما التسجيلية في صنع وجدان المشاهد.
 
وتمنى يوسف في لقاء مع الجزيرة نت أن ينتبه القائمون على المهرجان إلى أن الناس بحاجة إلى مثل هذه المهرجانات في الوطن العربي لخلق ثقافة جديدة عند المشاهد العربي لتقبل مثل هذه الأفلام, وضرورة خلق نوعية جديدة من الجمهور المقبل على هذه الأفلام, وأوضح أن أكثر من 90% من المشاهدين في الوطن العربي يعتمدون على مشاهدة الأفلام الروائية الطويلة فقط.
 
وعن الفرق بين الأفلام الوثائقية والروائية في تصوير الواقع يقول يوسف "هناك فرق ضخم، لأن الأفلام الروائية لها قوانين تختلف عن الوثائقية".

وأوضح أن الأفلام الوثائقية من أهم أهدافها توثيق الأحداث التاريخية، بينما الأفلام الروائية الطويلة ليس من واجبها التوثيق, وإذا أرادت أن تتناول حدثا تاريخيا فتتكلم عن رؤية في التاريخ ولا توثقه، لأنها تعتمد في الأساس على الخيال والتأليف.

وأشار إلى ضرورة وجود رؤى أيضا في الأفلام الوثائقية، وإلا فستكون برنامجا وثائقيا، وهناك فرق كبير بينهما. وتمنى أن تدخل الأفلام التسجيلية نوعا "من حس الحكي المسلي، لتستقطب أكبر قطاع من الجمهور، وهذا ما ينقصها".
 
وأوضح أنه لم ينو التوثيق في أفلامه وأن رؤيته للواقع كانت من خلال التحامه به والتعبير عنه بصدق والتصاقه بقضايا الناس والواقع, هو ما دعا البعض للاعتقاد بأنه يوثق لهذه الأحداث, وذلك ما لم يكن يقصده.
 
وأضاف"كتابة التاريخ ترجع للمعاهد المتخصصة والأكاديميات والبحث العلمي والأفلام التسجيلية الوثائقية، ولا ترجع إلى الأفلام الروائية الطويلة التي تعتمد على الخيال الذي لا يمكن الاستناد إليه".

يوسف وصف الثورة بالمعجزة (الجزيرة-أرشيف)
توجهات
وعما إذا كان هناك تغيير في توجهاته من خلال أفلامه بعد الثورة، قال يوسف "بلا أدنى شك, وإلا "أقعد في بيتنا أحسن", لأن كل ما كان قبل الثورة يجب أن يختلف بعدها, وأتصور أن الجيل القادم والعصر القادم عصر جديد بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

وأضاف "ننشد وطنا عربيا جديدا وأمة جديدة وأحلاما مختلفة وسقف أحلام وتطلعات مختلفة، ولذلك يجب أن تعبر هذه الأفلام عن هذا السقف المختلف".
 
وعن أعماله القادمة قال يوسف، إن فيلمه القادم "كف القمر" الذي عمله قبل الثورة صادف أنه تناول "البعث العربي الجديد والبناء الجديد".
 
أما بالنسبة لعمل فيلم يتناول الثورة، فقال يوسف إن حدثا كبيرا كهذا يجب أن يتم بتمهل لاستيعابه وما سيترتب عليه من تطورات لإخراج عمل جيد.

وقال إنه لا يجد فيلما يرقى لعظمة هذه الثورة التي وصفها بالمعجزة, "وأنا غير قادر على المعجزات، وأنا قزم أمامها, وفيلم كهذا إذا كان قدم قبل الثورة كان سيعد فيلما حالما خياليا لا يصدق".

المصدر : الجزيرة