صلاح جاهين كان من أبرز شعراء العامية في مصر (الجزيرة نت)


بدر محمد بدر-القاهرة

نظم قصر ثقافة مصر الجديدة بالقاهرة احتفالية ثقافية وفنية، في ذكرى وفاة الشاعر الراحل صلاح جاهين، حضرها نخبة من المثقفين والشعراء والأدباء، وتضمنت ندوة أدبية وأمسية شعرية، ومعرضا للفن التشكيلي، إضافة إلى عرض فيلم قصير وصور نادرة للشاعر، ساهمت في كشف تفرد هذه الشخصية متعددة المواهب.

وشارك  نخبة من الشعراء والأدباء، في ندوة "عالم الفنان صلاح جاهين ورباعياته الشعرية" وأكدوا في كلماتهم أن جاهين شاعر كبير متفرد بعالم الشعر، وكان له دور كبير في إثراء الشعر والثقافة في مصر، وقد تناول الشعر بحكمة بسيطة، وتناول الحكمة بشعر رائع، وكانت مصر همه وشغله الشاغل.

محمد الشيراوي: جاهين شاعر مبدع وعبقري متميز، حلم بالثورة وكتب لها (الجزيرة نت)
حالة إبداع
وقال مدير عام هيئة ثقافة القاهرة محمد الشبراوي للجزيرة نت إن الاحتفالية تأتي بمناسبة مرور ربع قرن على رحيل جاهين يوم 21 أبريل/ نيسان 1986.

ووصف الشبراوي جاهين بأنه "مبدع وعبقري متميز، حلم بالثورة وكتب لها، ونحن نعيش أجواء انتصار ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، فوجب التذكير والاحتفاء به".

من جهته أكد معدّ الاحتفالية الروائي والباحث فؤاد مرسي أن جاهين حالة إبداعية استثنائية في تاريخ الوعي المصري، لافتا إلى أنه من آباء ثورة 25 يناير، فقد كان يحلم دائما بالثورة وكل قصائده تمهد لها وتستلهم معانيها.

وأعرب مرسي للجزيرة نت عن سعادته بأن كتابات جاهين وحلمه قد تحقق وخرج للنور بهذه الثورة، وأن قصائده الثورية كانت موجودة بميدان التحرير، بعد كل هذه السنوات من وفاته.

فنون متعددة

فؤاد مرسي: صلاح جاهين حالة إبداعية استثنائية (الجزيرة نت)
وخلال الاحتفالية ألقى الشاعر محمود الحلواني بعض قصائد جاهين ومنها: "ثوار ولآخر مدى ثوار"، و"ثوار نهزك يا تاريخ"، و"الشعب قام يسأل على حقوقه".

وقال الحلواني إن جاهين "شاعر حر ينبض شعره من القلب، وكان واعيا بما يموج في قلب مصر وبرها وبحرها وسكونها وضجيجها وماضيها وحاضرها ومستقبلها".

وتضمنت الاحتفالية معرضا فنيا بعنوان "جاهين.. الضاحك الباكي" شارك فيه 14 فنانا من بيوت الثقافة، تنوع بين رسوم بورتريه، ملونة وأبيض وأسود ومشغول بالجلد.

كما تضمن لوحات كولاج تضم أعماله ومراحل تطور مشواره العمري والفني، وأرشيفا لما كتب عنه، وأعماله الكاريكاتيرية الساخرة، وبعض أشعاره، وقدمت شقيقته "بهيجة" مجموعة من الصور النادرة لمراحل طفولته وشبابه، ولحظات تأمله وإبداعه.

وتناول فيلم قصير أعده الفنان يحيى حسن، حياته وأخلاقه ورسوماته وأفكاره، كشاعر للحرية والاستقلال، وفيلسوف باحث عن النور والفطرة.

صلاح جاهين "الضاحك الباكي" (الجزيرة نت)
لمحات من حياته
ولد محمد صلاح الدين بهجت جاهين يوم 25/12/1930 فى شارع جميل باشا بحي بشبرا بالقاهرة، ووالده هو المستشار بهجت حلمي، الذى تدرج فى السلك القضائي حتى صار رئيساً لمحكمة استئناف المنصورة.

بدأ جاهين حياته العملية فى جريدة "بنت النيل"، ثم جريدة "التحرير"، وفى منتصف الخمسينيات بدأت شهرته كرسام للكاريكاتير فى مجلة "روز اليوسف"، ثم فى مجلة "صباح الخير" التي شارك في تأسيسها عام 1957، واشتهرت شخصياته الكاريكاتيرية مثل "قيس وليلى"، "قهوة النشاط"، "الفهامة"، وغيرها من الشخصيات.

وصدر ديوانه الأول "كلمة سلام" عام 1955، والثانى "موال عشان القنال" عام 1957، وفى نفس العام كتب أوبريت "الليلة الكبيرة" أحد أروع إبداعاته، وصدر ديوانه "الرباعيات" عام 1963، ثم "قصاقيص ورق" عام 1965.

وفى عام 1964 انضم جاهين لأسرة جريدة "الأهرام" ليكمل مسيرته فيها، كما نال وسام الفنون فى عيد العلم عام 1965، ولكن جاءت هزيمة 1967 بمثابة الضربة القاصمة له، فأصيب بعدها بالاكتئاب، الذى لازمه حتى وفاته.

المصدر : الجزيرة