جانب آخر من معرض الكتب المستعملة بمسقط (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

افتتح مؤخرا في العاصمة العمانية مسقط معرض للكتب المستعملة يحوي أكثر من عشرة آلاف عنوان بمختلف المجالات الأدبية والعلمية الطبية وكتب الأطفال، وبأسعار منخفضة تبدأ من 200 بيسة عمانية "أكثر من نصف دولار أميركي" ليعود ريعه لدعم مكافحة السرطان.

وهو المعرض الثاني من نوعه الذي تنظمه مجموعة مركز المعلومات التابعة لكلية التجارة والاقتصاد بجامعة السلطان قابوس، وذلك بهدف تعزيز ثقافة القراءة بين الشباب وإعادة نشر مقروئية كتب قديمة قد لا تكون متوفرة في المكتبات.

وقال أحد المتسوقين اشترى مجموعة من الكتب المعروضة "رغم أن أمهات الكتب القديمة قد لا يهون على أصحابها التبرع بها ويفضلون الاحتفاظ بها في مكتباتهم الخاصة، فإن هذا النوع من المعارض يصلح عينة عشوائية لدراسة مستوى القراء واهتمامات الأجيال السابقة".

وأضاف أنه يمكن الاستعانة بالمهتمين والأكاديميين لمعرفة المتغيرات الثقافية ومدى تأثيرها على اهتمامات القراء من الشباب، وذلك عند مقارنتها باهتمامات من سبقوهم من الأجيال السابقة من أصحاب الكتب القديمة في المجالات الأدبية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

وأكدت نائبة رئيس مجموعة مركز المعلومات بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة السلطان قابوس، أميرة بنت محمد هلال اليعربي أن المعرض أكد وجود حالة من التواصل في الاهتمامات بين جيل المتبرعين بالكتب القديمة التي مرت على طباعتها سنوات طويلة وجيل الشباب الذين أقبلوا على شراء تلك الكتب من اليوم الأول للمعرض.

وأوضحت أميرة بنت محمد أن الكتب الدينية والفقهية وتليها الروايات الأدبية باللغتين العربية والإنجليزية ثم الكتب الثقافية الأخرى، جاءت في قمة تصنيفات الكتب المتبرع بها والمشتراة من رواد المعرض أيضا، مشيرة إلى أنها نفذت بسرعة.

وقالت إنه إلى جانب سؤالهم عن الكتب الدينية والفقهية القديمة، فإن كثيرا من المتسوقين بالمعرض يسألون عن العديد من المجلدات المشهورة، كما يسألون عن روايات عالمية مثل "الحب في زمن الكوليرا" و"مائة عام من العزلة" لغبرييل غارسيا ماركيز، وكتابات الروائي البرازيلي باولو كويلو وغيرهم.

 أميرة محمد اليعربي: الكتب الدينية والفقهية والروايات الأدبية نفذت بسرعة (الجزيرة نت
زرع قيمة
كما توفرت بالمعرض مجموعة متنوعة من كتب حقبة السبعينيات والثمانينيات تبرع بها أصحابها يتعلق الكثير منها بالصراع العربي الإسرائيلي وقضايا أخرى كالحركة الإسلامية والقومية العربية والماركسية، الإضافة إلى مجموعة كبيرة من كتابات الدكتور مصطفى محمود في مختلف مراحل حياته الفكرية.

وبدوره يرى المشرف على جماعة التجارة بالكلية خلفان الطوقي أن المعرض يهدف أيضا لغرس قيمة العمل التطوعي بين القراء سواء كانوا متبرعين أو مشترين للكتب، خاصة أن الجمعية الأهلية لمكافحة السرطان هي التي سوف تستفيد من عائدات المعرض.

وأضاف "بهذه الفعالية نكون قد أوجدنا تكاملا ملموسا بين ثلاثة مفاهيم في العملية التعليمية بين الطلاب، وهي مفاهيم التعلم والبحث العلمي من خلال اقتناء مصادره المتنوعة وخدمة المجتمع من خلال نتائج العمل التطوعي الذي يقوم به الطلاب".

ومن جانبها رحبت عضو مجلس إدارة الجمعية الأهلية لمكافحة السرطان أمينة عمر بهذا الجهد، وأكدت أن ريع المعرض سيساعد الجمعية كثيرا فيما تقدمه لأسر مرضى السرطان من خلال توفيرها السكن والمأكل لهم أثناء علاج مرضاهم بالمستشفى.

المصدر : الجزيرة