استضاف المهرجان 59 شاعرا من عشرين دولة (الجزيرة نت)

اختتم في مدينة قرطبة مهرجان الشعر العالمي "كوزموبويتيكا" الذي تواصل طوال شهر كامل، وأهدي إلى الشاعرين الإسبانيين خوان بيرنيير لوكا (1911- 1989) ولويس دي غونغورا (1561- 1627). واستضاف المهرجان في عامه الثامن 59 شاعرا من عشرين دولة، إضافة للشعراء الأسبانيين المشاركين.

وقال المنسق العام لمدينة قرطبة محمد ظهيري إن المهرجان حين بدأ في عام 2004 كان مجرد مهرجان دولي للشعر فقط دون التفكير في إعادته مرة أخرى، إلا أن نجاح الدورة الأولى جعل القائمين على المهرجان يفكرون في جعله تقليدا شعريا لمدينة قرطبة يقام كل عام في شهر أبريل/نيسان الذي يعتبر أجمل شهور السنة في إسبانيا، إضافة لقربه من يوم الشعر العالمي في 21 مارس/آذار.

واحتضن المهرجان عددا من أهم رموز الكتابة في العالمين الغربي والعربي، فاستضاف في دورة عام 2006 الفائز بجائزة نوبل للآداب الشاعر الأميركي ديريك والكوت، كما استضاف في دورة عام 2008 فائزين آخرين بنوبل للآداب وهما الشاعر والمسرحي الإيرلندي سيامس هيني عن عام 1995 والمخرج والمسرحي الإيطالي داريو فو عن عام 1997، ومن العالم العربي استضاف المهرجان الشعراء، محمود درويش وأدونيس ومحمد بنّيس ومرام المصري وإبراهيم نصر الله.

وأوضح ظهيري أن المهرجان شهد تفاوتا ملحوظا بين كل دورة وأخرى حيث تم إضافة المسرح والعروض السينمائية والموسيقى إليه، مما جعل الفنانين الإسبانيين ينتظرون دورهم في المشاركة لعلمهم بأهميته.

عمدة مدينة قرطبة (يسار) خلال حديثه في حفل اختتام مهرجان "كوزموبويتيكا" (الجزيرة نت)
نجاح متزايد
كما أتيحت الفرصة للشعراء الشباب في المشاركة جنباً إلى جنب مع شعراء معروفين على مستوى العالم، وفي نفس الوقت وضع شعراء جيل 27 تحت المجهر، وساهم كل ذلك في تحوّل المهرجان في عام 2009 من أربعة أيام إلى شهر كامل بدءا من مارس/آذار وحتى أبريل/نيسان.

وهو الأمر الذي أكده عمدة مدينة قرطبة أندريس أوكانيا في حديث للجزيرة نت فأوضح أنه حين نظم المهرجان آخر مرة والذي كان تحت اسم الشاعر الكبير ميخيل أرناندز لم يتوقع أنهم سيشهدون دورة أفضل، لكنهم تفاجؤوا هذا العام بالمستوى العالي جدا للحضور، وبأن أهل قرطبة أعلنوا عن هذا بحضورهم الكثيف الذي تجاوز 25 ألفا من الجمهور ملؤوا القاعات باختلاف فعالياتها، والشوارع في مشاركتهم للشعراء بالنشاطات العفوية.

وأكد عمدة قرطبة أن هذا يشير بشكل كبير إلى أن الهدف الذي نسعى إليه وهو أن تكون قرطبة عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2016 قد تحقق، حسب تعبيره.

وشارك من العالم العربي في هذه الدورة الشاعرتان الفلسطينية فاتنة الغرة والسورية مرام المصري. وقال الشاعر فريولا فرناندز أحد منظمي المهرجان، إن الثقافة العربية لها ثقلها وحضورها حيث يجري عادة التركيز عليها إعلاميا، وأشاد بمشاركة المصري والغرة باعتبارهما صوتين نسائيين حازا على الاهتمام والإعجاب.

المصدر : الجزيرة