انطلاق مهرجان الخليج السينمائي الرابع
آخر تحديث: 2011/4/15 الساعة 18:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/15 الساعة 18:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/12 هـ

انطلاق مهرجان الخليج السينمائي الرابع

الممثل الإماراتي حبيب غلوم وزوجته الممثلة البحرينية هيفاء حسين خلال الافتتاح (الفرنسية)

جهاد هديب-دبي

ألقت الأحداث العربية بظلالها على افتتاح الدورة الرابعة لمهرجان الخليج السينمائي في دبي مساء الخميس، فقد انطلقت أعماله التي يشارك فيها 153 فيلما بلا أية بهرجة أو احتفاليات معتادة مع غياب ملحوظ لنجوم من السينما العالمية، حتى أن فيلم الافتتاح كان وثائقيا جرى اختياره بقَدْر من الجرأة التي تُحسب للقائمين على ترتيب البرنامج.

وفي المقابل لم ترد أية إشارة إلى أحداث الثورات العربية، سوى ما يمكن تأويله من مشهد قصير سبق إدلاء الكلمتين الافتتاحيتين وظهرت فيه عينا امرأة شابة تنزّان دمعتين حارقتين.

ثم تحدّث رئيس المهرجان عبد الحميد جمعة فأشار إلى أن "الخليج السينمائي استطاع أن يكون منبرا لأصوات الخليج ليسمع العالم قصصها وتجاربها" مؤكدا أن هذه الأصوات هي أصوات شابة تريد أن تُسمع، فاسمعوها وتعلموا منها وعلموها وحاوروها".

ومن جهته كشف مدير المهرجان المخرج مسعود أمر الله آل علي عن إطلاق مسابقة سينمائية رابعة هي المسابقة الدولية للأفلام القصيرة معتبرا إياها أنها "تحد آخر لمخيلة المتفرج، ولصانع الفيلم الخليجي الذي يسعى إلى تصدير رؤاه إلى مهرجانات دولية".

مشهد من فيلم "طفل العراق" الذي عرض في افتتاح مهرجان الخليج الرابع (الجزيرة نت)
رقم خيالي
وأشار إلى أن 114 فيلما مشاركا من إجمالي 153 من بين الأفلام التي يعرضها المهرجان لدورته هذه هي من نتاجات دول منطقة الخليج، مؤكدا أنه "رقم كان أشبه بالخيال قبل سنوات عديدة أما اليوم فهو قائم في عُرف الواقع".

تلا ذلك عرض فيلم الافتتاح "طفل العراق" الوثائقي للمخرج العراقي – الدانماركي علاء محسن (21 عاما) الذي يتحدث فيه عن تجربة تشظي هويته بين عراق تأكله الحرب من جهة وغادره طفلا مع العائلة تحت ضغط عنف طائفي، ودانمارك احتضنت العائلة وقدمت لها الأمن والاستقرار العائلي والمهني من جهة أخرى.

وتسير حكاية الفيلم وفقا لمنطق سردي أفقي، بلا أية انعطافات درامية تقريبا، على نحو أشبه ما يكون بسيرة يومية للناس أو شهادة شخصية حول العراق الراهن، حيث الافتقاد للأمن وانعدام الاستقرار السياسي والمنازعات الطائفية تدفع بأجيال عديدة من العراقيين إلى الاستمرار بنزيف الهجرة إلى عالم أخذ بدوره ينغلق وباتت أبوابه أكثر صعوبة على أن تنفتح في وجوههم.

وبعيدا عن قصة "عراق" صدام حسين و"عراق" ما بعده حيث يشعر المرء أن الألم العراقي بات جزءا من تكوين الشخصية العربية، فإن البطل الحقيقي للفيلم هو المونتاج وليس علاء محسن الحائر بين هويتين.

والمونتاج هو للدانماركي جييكوب جول تلدم، وقد رفع من السوية الفنية لـ"طفل العراق" على نحو ملحوظ ومثير للانتباه.

يُذكر أن مهرجان الخليج السينمائي الذي يستمر حتى مساء الأربعاء المقبل، تتوزع فيه المشاركات على الفئات: المسابقة الرسمية الدولية للأفلام وهي الروائية الطويلة والقصيرة والوثائقية، ثم مسابقة الأفلام الخليجية: الوثائقية والروائية القصيرة، ومسابقة الطلبة للأفلام: الروائية الطويلة والقصيرة والوثائقية. فضلا عن أفلام أخرى تُعرض لأول مرة في العالم وأخرى لأول مرة في المنطقة ضمن الفئات: تقاطعات وأضواء وأفلام الأطفال.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات