مهرجان مسرحي يحتفي بثورة يناير
آخر تحديث: 2011/4/13 الساعة 12:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/13 الساعة 12:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/11 هـ

مهرجان مسرحي يحتفي بثورة يناير

لقطة من مسرحية "حتى أنت يا بروتس" المشاركة في المهرجان (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

انطلق مهرجان ساقية الصاوي السادس للمونودراما في القاهرة بمشاركة 17 فرقة مصرية تقدم 18 عرضا مسرحيا على مدى ثلاثة أيام، تدور أغلبها حول "ثورة 25 يناير" وأسبابها ونتائجها برؤى فنية متعددة، يقدمها نخبة من المسرحيين الهواة والمحترفين.

وتمثل الدورة السادسة للمهرجان بحسب مدير الساقية محمد الصاوي، شهادة ارتقاء وتميز لمستوى الفنانين المشاركين، لافتا إلى أنهم أسسوا بمواهبهم أرضية صلبة لفن كاد أن ينسى في الزحام.

ويضيف الصاوي في تصريح للجزيرة نت أنه "خلال عشرين دقيقة يعتصر الفنان مشاعره وأفكاره وحواسه، وهو يطرح روحه على المشاهدين، وكله أمل أن تمتزج بأرواحهم لتعود إليه روحا جديدة، ويخرج الجمهور بشحنة إبداعية تغير علاقته بالعالم وبنفسه".

أحمد رمزي: "ثورة التحرير" غيرت واقع المصريين والمسرح تجاوب معها (الجزيرة نت)
بعد الثورة
ومن جانبه يؤكد منسق المهرجان الفنان أحمد رمزي أن هذه الدورة مختلفة، حيث سبقتها "ثورة التحرير" التي غيرت واقع المصريين والشباب منهم خاصة، ومثلت نقلة تاريخية في حياة المصريين ومستقبلهم.

ويضيف رمزي في حديثه للجزيرة نت أن "المسرح فن حساس يتأثر بأي تطور وكل جديد، فكان من الطبيعي أن تؤثر الثورة في العروض، حيث إن 80% من الأعمال المشاركة تدور حول قضايا تمس الأحداث الأخيرة، وتترجم بأساليب ودرجات ومدارس مختلفة".

وبدوره يرى عضو لجنة التحكيم الفنان حسين العزبي أن المهرجان يعتمد على قدرة الممثل بأدواته من الكلمة والأداء الحركي، لأن المونودراما تعتمد على الممثل الواحد، وهو نمط صعب ومرهق يحتاج إلى الإبداع والسيطرة على الجمهور.

ويلفت العزبي في حديثه للجزيرة نت إلى أن معظم الشباب المشارك من الهواة، وأن النصوص مقتبسة من الأدب العالمي والمحلي، لكن هناك تنوعا في عناصر السينوغرافيا، وهي تجارب مسرحية تنم عن ميلاد جديد لشيء ما.

العزبي: المهرجان يعتمد على قدرة الممثل على استعمال الكلمة والأداء (الجزيرة نت)
عروض متنوعة
ومن بين العروض المشاركة "حتى أنت يا بروتس" وهي إعادة قراءة لقصة "يوليوس قيصر" التي كتبها وليام شكسبير بالإسقاط على الواقع المصري، سواء بالرمزية أو بالتصريح المباشر، حيث قيصر هو الحاكم المستبد الذي أهدر كل حقوق المواطنين، بالطعام المسرطن وبالغرق في عبارة الموت، وبالحرق في قطار الصعيد، مطالبا بمحاكمته فهو المسؤول الأول وليس بطانته فقط.

ويناقش عرض "الوصية" الأخطاء التربوية التي تتمثل في فرض اختيارات الآباء على الأبناء دون تفهم لرؤاهم الخاصة، وأيضا تضارب التفكير وتناقضه بين الآباء والأمهات، مما يخلق شابا ضعيف الشخصية فاقد الإرادة يسهل التحكم فيه بخيوط من أعلى، ولكنه يستيقظ ويرفض نمط حياته هذه.

ويدور عرض "25 ميدان التحرير" الذي أعده وأخرجه الفنان محمد مديح حول شاب عاطل ويائس يسكن بميدان التحرير، ويبحث عن مخرج أو متنفس لحياته فلا يجد، فيحبس نفسه في مكانه إلى أن يسمع هتافات الثوار في الميدان فيتفاعل معها ويناقش أسبابها ويخرج من أزمته.

وأشار مديح في حديثه للجزيرة نت إلى أن العرض يؤكد على ضرورة أن "نضع الشهداء نصب أعيننا، وأن نحاسب الفاسدين واللصوص وسارقي قوت الشعب، وأن نسعى لاسترداد أموال الشعب المنهوبة".

 من مسرحية "الوصية" التي تنتقد
طريقة تربية الأبناء (الجزيرة نت)
ضعف الإيقاع
ومن الجمهور أبدى أحمد مصطفى (طالب بأكاديمية الفنون) إعجابه بالأفكار المطروحة والإخراج المسرحي وتكامل السينوغرافيا، أي الإضاءة مع الصوت والموسيقى، لكنه يرى أن أداء بعض الممثلين يعاني من ضعف الإيقاع، والتقليدية في السرد والإلقاء، ورتابة الصوت بدون نقلات تعكس الإحساس بالشخصيات المسرحية.

من جهته اعتبر محمود عادل (فنان مسرحي) أن المهرجان يمثل فرصة للموهوبين لتقديم أنفسهم للجمهور والنقاد، ويأمل أن يؤدي انفتاح الحريات وزيادة الأمل بعد "ثورة التحرير" إلى ارتقاء الإبداع الفني، خاصة في مجال النصوص الأدبية التي تبحث في مستقبل مصر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات