غلاف كتاب "مذاق الزعتر.. ثقافات الطهي في الشرق الأوسط" (الجزيرة نت)

فاز كتاب "مذاق الزعتر.. ثقافات الطهي في الشرق الأوسط" بجائزة جامعة فيلادلفيا لأفضل كتاب مترجم للعام 2010 من اللغات الأجنبية الحية إلى العربية. والكتاب نقله للغة العربية مشروع "كلمة" بهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، وترجمته عبلة عودة وحرر نسخته العربية أحمد خريس.

وتعد هذه الجائزة مهمة عربيا والأهم على مستوى الأردن المخصصة لترجمة الكتب. وهي جائزة سنوية لأفضل كتاب مترجم إلى العربية في مجالات العلوم والمعارف الحديثة.

ويشترط في الكتاب أن يكون معبّرا عن قيمة علمية ومعرفية حديثة ومتقدمة، تضيف إلى الفكر والثقافة العربية إضافة أصيلة، وبدأت هذه المسابقة فعالياتها منذ العام 2003، ويشارك فيها سنوياً عدد كبير من دور النشر والمترجمين المستقلين.

وصدر كتاب "مذاق الزعتر" بالعربية عن مشروع "كلمة" عام 2009. ويحمل أفكارا تطرح للمرة الأولى عن ثقافة الطعام والطهي في منطقة الشرق الأوسط، ولا يقتصر الكتاب على عمليتي الطهي والأكل، فوراء كل طبق ثمة عالم واسع بكل ما يحويه من ثقافة وتاريخ.

ويشير الكتاب إلى أن ثقافة الطهي في الشرق الأوسط المعاصر تتشكل من عدة عوامل تاريخية وجغرافية، فمن جهة يحد الشرق الأوسط البحر الأبيض المتوسط، الذي يسهم في الحضارة المادية التي نشأت في هذا الحوض، ومن جهة أخرى يواجه الشرق الأوسط آسيا الوسطى، مما جعله وجهة دائمة لهجرة العديد من السلالات التي كانت تسكن الشرق.

ويوضح الكتاب أنه تتابعت على هذه المنطقة العديد من الحضارات الزراعية منذ أقدم العصور، لكنها في الوقت نفسه استضافت أيضاً ثقافة الرعاة والبدو الرحل، وفي الوقت الحاضر وفي عصر ثورة الاتصالات والتواصل، صارت هناك أنماط مترابطة يمكن تتبعها في ظل هذا التنوع والتغيير المتواصل.

وشارك في وضع مادة الكتاب خمسة عشر من الباحثين والأكاديميين في أنحاء العالم كافة، وهو ما جعل منه كتابا شديد الثراء والتنوع بما يحمله من موضوعات وأفكار تطرح للمرة الأولى عن ثقافة الطعام والطهي في منطقة الشرق الأوسط.

وساهم في تأليف الكتاب أصحاب تخصصات عديدة في مجالات الأدب والتاريخ وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا والجغرافيا والسياسة، ويأتي ذلك بأسلوب حديث وشائق يتيح للقارئ التجول في منطقة الشرق الأوسط تاريخياً وجغرافياً وثقافياً من خلال الأطعمة والأطباق وطرائق الطهي المتبعة والمتوارثة بين سكان هذه المنطقة.

المصدر : الجزيرة