الاجتماع العام الذي انبثقت عنه تنسيقية تقود حملة ضد مهرجان موازين (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الرباط

أطلق نشطاء شباب مغاربة على موقع فيسبوك الاجتماعي حملة وطنية للمطالبة بإلغاء مهرجان موازين الموسيقي الذي يترأسه محمد منير الماجدي مدير الكتابة الخاصة بالعاهل المغربي، كما أسسوا من أجل ذلك تنسيقية مؤقتة ستُحضر لإنشاء جمعية تحمل اسم "مغرب بلا فساد" خلال الأسابيع القادمة.

ووصف النشطاء خلال تجمع عام تأسيسي نظم مساء أمس الاثنين، المهرجان الموسيقي الأكثر شهرة في المغرب بأنه أحد أوجه الفساد في البلاد، بسبب ما اعتبروه "إهدار أموال الشعب في التفاهات"، في الوقت الذي تعاني فيه فئات واسعة من الشعب المغربي من الفقر والتهميش كما يقولون.

عادل الصغير: إصرار المسؤولين على
إبقاء المهرجان استقزاز مقصود (الجزيرة نت)

حملة وطنية
وكان هؤلاء الشباب قد اجتمعوا لأول مرة في مجموعة على موقع فيسبوك أسسها شاب مغربي باسم "الحملة الوطنية للمطالبة بإلغاء مهرجان موازين".

وقال مؤسس المجموعة التي يقارب عدد أعضائها 19 ألفا في تصريح للجزيرة نت إن مطالب الشباب المغربي بإلغاء المهرجان هذه السنة، تأتي في سياق التحركات الشعبية التي يعرفها المغرب للمطالبة بالإصلاح.

ووصف عادل الصغير إصرار المسؤولين على إبقاء المهرجان رغم المسيرات التي شهدتها شوارع المغرب للمطالبة بالإصلاح، والشعارات التي رفعت فيها من أجل إلغاء المهرجان، بأنها "استفزاز مقصود" لا يقبله المغاربة.

وأكد أن التنسيقية التي تم تأسيسها ستقوم بكل الأشكال النضالية الممكنة من أجل إلغاء المهرجان، بما في ذلك تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الجمعية المنظمة له، وبعث رسائل إلى الفنانين المشاركين في دورة هذه السنة من أجل إقناعهم بعدم المشاركة.

ويرى الفنان المغربي الساخر أحمد السنوسي (بزيز) أن مهرجان موازين الذي يتخذ شعار "مغرب الثقافات" يقصي الثقافة والهوية المغربية ويهمش الفنان المغربي، وهو ما يجعل منه مهرجانا "سلطويا لا فنيا".

 أحمد السنوسي: مهرجان موازين
ذريعة لتهب المال العام (الجزيرة نت)
ذريعة للنهب
وقال السنوسي المعروف بدعمه لحركة "20 فبراير" في تصريح للجزيرة نت إن أصحاب المهرجان فشلوا في تسويق فكرة "مساهمة المهرجان في محاربة الخطر الإسلامي"، بسبب ما اعتبره تغير النظرة الأميركية التي لم تعد تعير أي اهتمام لهذا "المبرر الواهي" الذي تتبناه الدكتاتوريات العربية.

وأضاف أن إقامته مجرد ذريعة لنهب المال العام، وهو ما يستلزم ضرورة التحرك فورا من أجل إلغاء المهرجان الذي "يستنزف أموال الشعب".

من جهته يرى الناشط في حركة المطالبة بإلغاء مهرجان موازين أمين جنان أن الشعب المغربي يعرف جيدا أن مصادر تمويل المهرجانات هي جيوب المواطنين الذين يعيشون في ظروف صعبة.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن الأولى أن تتوجه الأموال التي تبذَّر في "المهرجانات التافهة" إلى تجهيز المستشفيات التي تعرف نقصا كبيرا في التجهيزات والإمكانيات، وإطعام الفقراء وإيجاد فرص عمل للشباب العاطل.

وتقدر مصادر إعلامية تكلفة مهرجان موازين بنحو 100 مليون درهم (12.8 مليون دولار)، لكن مديره الفني عزيز الداكي أكد في تصريحات صحفية أن تكاليفه لا تتجاوز 62 مليون درهم (5.4 ملايين دولار).

يذكر أن الدورة العاشرة من المهرجان الذي سينظم في مايو/أيار المقبل ستعرف حضور فنانين عالميين، بينهم النجم البريطاني يوسف إسلام والفنانة الكولومبية شاكيرا، إضافة إلى فنانين عرب كالمطربة السورية ميادة الحناوي والفنان المصري عمرو دياب والعراقي كاظم الساهر وغيرهم.

المصدر : الجزيرة