المؤتمر نظمته لجنة جبران الوطنية بالتعاون مع جامعة الكسليك (الجزيرة نت) 

نقولا طعمة-بيروت

وضعت ترجمات الأديب اللبناني جبران خليل جبران على طاولة البحث والمناقشة بعد أن تناولت مؤتمرات عديدة أعماله من زوايا مختلفة كانت "لجنة جبران الوطنية" قد رعت إقامتها. ويأتي بحث الترجمات بعد الكشف عن العديد من وثائق جديدة عن كتاباته ورسومه وخواطره، وأبرزها الوثائق التي جمعت في كتاب بعنوان "اقلب الصفحة يا فتى".

ونوقشت ترجماته والعديد من أعماله في مؤتمر بعنوان "جبران خليل جبران: فكره، فنه، آثاره المترجمة"، نظمته لجنة جبران الوطنية أواخر الأسبوع المنصرم في جامعة الكسليك وبالتعاون معها، تخلله عرض لفيلم وثائقي عنه.

وقال رئيس اللجنة المنظمة الدكتور طارق شدياق للجزيرة نت إنها المرة الأولى التي يقام فيها مؤتمر يسلط الضوء على ترجمات جبران، حيث إن هناك أعمالا جديدة تكتشف له، "ولم نكتشف إلا القليل من عطاءاته الغزيرة”.

وأضاف "أصبح لدينا إضاءات جديدة عن جبران عملنا على أن نريها للبنانيين، ونعمل على إعداد موقع إلكتروني يضم أعمال جبران وكل ما يتعلق به ويضم لوحاته، إضافة إلى نشاطات ثقافية ومعارض على أن نلف بها البلدان".

طارق الشدياق قال إنها المرة الأولى التي يقام فيها مؤتمر يبحث ترجمات جبران (الجزيرة نت)
موطن قلبي
وقال الشدياق إن كل كتب جبران مترجمة، حيث إن نصف كتبه باللغة الإنجليزية والنصف الآخر كتبها بالعربية ولكنها اليوم كلها مترجمة إلى الإنجليزية.

موضوعات أخرى عرضها متخصصون بالأدب والترجمة منها أشعاره في الأغنية، وجبران من خلال طوابعه كإبداعات بصرية، وقدم معهد غوتة الألماني مداخلة عن جبران بألمانيا، وعرض الدكتور فيكتور الكيك لجبران بإيران، والدكتور طلال وهبة تناول الصيغ اللغوية الإشارة في كتاب "المجنون".

وعرض فيلم وثائقي عن جبران عنوانه "موطن قلبي" عشرين دقيقة من إخراج ميلاد طوق، قال الشدياق عنه "كان جبران يقول "موطن قلبي بشري"-أي مسقط رأسه- فالفيلم مأخوذ من روحانياته، وأفكاره، وشاعريته، ويسلط الضوء على منطقته بشري التي تتميز بفصولها الأربعة، وبيئتها التي كان يحبها كثيرا، فدخلنا متحف جبران، وسبرنا في لوحاته التي فيها كل الفصول. وبسبب الإخراج الجيد استطعنا أن نحصل على جوائز عالمية، والفيلم مرشح لجوائز أخرى".

عن الترجمات
وشارك اتحاد المترجمين العرب بالمؤتمر، وقدم أعضاؤه عددا من المداخلات، فتناول شحادة الخوري مقارنة جبران بأبي القاسم لشابي، وتحدث أمين سر الاتحاد الدكتور بسام بركة مشيرا إلى أن جبران استطاع أن يبدع وأن يخلق النصوص الفنية الرائعة بأكثر من لغة.

جوزيف شريم: أفكار جبران
شفافة تتخطى الزمان (الجزيرة نت)

وتحدث الدكتور جوزيف شريم من جامعة الكسليك عن ترجمات كتاب "النبي" كنموذج من ترجمات جبران.

وقال للجزيرة نت إنه مترجم إلى لغات عديدة، وهو أشهر كتاب لجبران، كتبه باللغة الإنجليزية، لكن القارئ العربي عندما يقرأ النسخة المترجمة إلى العربية يعتقد أنه كتب في الأصل بالعربية.

وكشف أن "الكتاب ترجم حتى إلى اللغة الفارسية والألمانية والصينية، وهناك نصوص جبرانية تدرس للطلاب الصينيين في كتاب القراءة عندهم".

ووصف الترجمات بالدقيقة لأن "كلام جبران كلاسيكي عالمي انتقل من لغة إلى لغة، والقارئ الذي يقرأ النص لا يجد صعوبة في القراءة، فالأفكار والأسلوب شفافة تتخطى الزمان والمكان، فهي فعلا كتبها من عشرات السنين، ولكن من يقرأها اليوم يعتقد أنها كتبت اليوم". وخلص إلى أن "المؤتمر أراد تقديم الجديد محاولا جمع الكلمة والصورة والصوت في مكان واحد".

المصدر : الجزيرة