الفنان الشعبي إسلام أيوب مقلدا القذافي في إحدى الكليبات (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

أصبحت أغاني الفنان الشعبي إسلام أيوب نغمات للهواتف المحمولة بعدما تطورت من الحديث عن الشأن المحلي ومعاناة قطاع غزة إلى الثورات العربية، فأيوب غنى لرحيل حسني مبارك وساند ثورة المصريين، كما غنى للثورة الليبية مطالبا برحيل العقيد معمر القذافي.

ولم يكتف أيوب بالأغاني بل طور خطاب القذافي الشهير الذي حقر فيه شعبه واتهمه بتناول حبوب الهلوسة ووصف أفراده بالجرذان، حيث حوله أيوب إلى مسرحية وقدمه خلال حفلات الأعراس في قطاع غزة.

ومما جاء في أغنية القذافي والثورة الليبية:

ثورة أحفاد المختار.. ضد القذافي الجزار

يلا يلا يا ثوار.. ما تخافوا إطلاق النار

انتو أصحاب القرار.. قذافي مصيره الفرار

يقول أيوب للجزيرة نت "تعاطفت مع الشعب الليبي في وجه القذافي الذي شن عليهم حربا كلامية في البداية وتطورت إلى حرب بالقذائف والصواريخ، وأعلنت مساندتي لمطالبهم العادلة ولحقوقهم المشروعة بأغنيتي ومسرحيتي".

وأضاف الفنان الفلسطيني "مشاهد قصف المدنيين بالطائرات والمدفعية في ليبيا لم نشاهدها من قبل، أثرت فيّ وجعلتني بسرعة أكتب كلمات أغنيتي وأرد فيها على القذافي وأنشد الهمة في الثوار أن يواصلوا".

إسلام أيوب: الفن يساند الثورات (الجزيرة نت)
مساندة الثورة
وبيّن أيوب أن ما يحدث للشعب الليبي مؤسف، فهو لم يقترف شيئا سوى أنه يطالب بحقه في العيش بكرامة، وهو لا يستحق القصف والقتل بل الدعم والمساندة، مضيفاً "هذا ما أستطيع أن أقدمه لهم من غزة وهم يستحقون".

وأضاف الفنان الشعبي "الفن يساعد ويساند الثورات، الناس تعبر عن مطالبها بالخروج للشارع ونحن كفنانين نعبر عن مطالبهم بالأغاني والمسرحيات وغيرها".

أما مصر فغنى أيوب لثورتها ولرحيل مبارك مبتهجاً. وكان قد غنى سابقاً ضد نظام مبارك الذي بنى جدارا فولاذيا على الحدود مع قطاع غزة، وغنى للحوار الوطني الذي ترعاه مصر مطالبا إياها بأن تبقى على الحياد.

ويقول أيوب "غنيت لمصر لأنها جارتنا وطريقنا نحو العالم وكنا نعاني كثيرا من النظام السابق الذي كان يتفنن في تعذيب أهل غزة وإهانتهم وتشديد الحصار عليهم، كانت فرحتي تعبر عنها الأغنية التي وجهتها تحية لثورة مصر وشعب مصر وشهداء الثورة".

يذكر أن الفنان إسلام أيوب يشتهر في قطاع غزة بأغانيه الشعبية ومسرحياته الساخرة، فهو سابقا غنى لبابور الكاز الذي استخدمه الغزيون أثناء قطع إسرائيل إمدادات غاز الطهي عن غزة، وكذلك غنى لانقطاع الكهرباء المشكلة الأكبر التي يعاني منها سكان غزة حياتياً.

كما أطلق أغاني أيضاً لما يسمى "الكابونة التموينية" التي يتلقاها فقراء غزة منتقدا اعتماد المنظمات الدولية توزيعها بدل إيجاد فرص عمل للمواطنين.

المصدر : الجزيرة