من حفل إشهار أول موسوعة للشعر العماني باللغة الإسبانية (الجزيرة نت)

محسن الرملي -مدريد 

صدر في العاصمة الإسبانية مدريد أول "مختارات من الشعر العُماني المعاصر" باللغة الإسبانية وضمت قصائد لتسعة شعراء هم: سيف الرحبي، ونورة البادي، ومحمد الرحبي، وهاجر البريكي، وخميس قلم، وعوض اللويهي، وسعيدة خاطر، وليلى البلوشي، وهلال الحجري.

وقام بإعداد هذا الكتاب وترجمته إلى الإسبانية الدكتور حسين منصور والمستعرب خاكوبو غوثمان اللذان أشارا في المقدمة إلى أن "هدف هذا الكتاب هو تعريف الناطقين باللغة الإسبانية بهذا الوجه المعاصر لهذا الشعر الراقي والمهموم بالبحث عن الذات الإنسانية التائهة في صخب الواقع المأزوم".

وأكد معدا الكتاب أنه  "لا أقدر من الشعر للتعبير الصادق والراقي عن سمات الأمم وشخصيتها الأزلية في ماضيها وحاضرها ومستقبلها".

وتبنت سفارة سلطنة عمان في إسبانيا دعم طباعة الكتاب ونشره كما ساهمت في تنظيم حفل تقديم له في "مؤسسة البيت العربي" في مدريد شاركت فيه مديرة المؤسسة المستعربة خيما مونيوث والمستعربة روسا مونتابيث إلى جانب مترجمي الكتاب وسفير سلطنة عمان هلال مرهون المعمري.

عروض الفراهيدي

وأكد السفير العماني أن "من خصائص الشعراء العمانيين المعاصرين تعاطيهم للشعر بالفصحى والعامية وبجمعهم بين الأصالة والمعاصرة، بين الجديد والقديم، ولا غرابة في ذلك فالشعر العماني ذو ماض تليد ويكفي في هذا الصدد التذكير بأن (علم عروض) الشعر العربي قد أسسه الفراهيدي وهو عُماني الأصل".

غلاف أول موسوعة عن الشعر العماني
باللغة الإسبانية (الجزيرة نت)
أما أستاذة الأدب العربي في جامعة مدريد الدكتورة روسا مونتابيث فقالت إن الشعر العُماني مجهول في إسبانيا مقارنة ببقية الشعر العربي، و"من هنا تأتي أهمية ترجمة هذه المختارات، التي تقدم لنا عينة من حركة شعرية شابة وجديدة، وتدل على نضجها السريع وموازاتها لمستوى الشعر العربي عموما.

ولفتت إلى أن هذه المختارات تتميز بمواضيعها من قلق وعدم رضا وحلم، مشيرة إلى أن في معظم قصائد هذا الكتاب اهتماما خاصا بالطفولة ودلالاتها، الطفولة بشكل عام وليس بصيغة الحنين المعتادة، حسب تعبيرها.

كما شخصت المستعربة مونتابيث "قوة ارتباط الشعراء العمانيين بتراثهم واعتزازهم الكبير بعروبتهم حتى وهم يتناولون الفردي الذاتي". وعلى الرغم من إقرارها بصعوبة ترجمة الشعر، فإنها قالت "بشكل عام، إن الشعر العماني الذي قدمته هذه الأنطولوجيا، هو شعر جميل، إنساني، يمنح المتعة والبهجة ويقدم مواضيعه وكيفية كتابته بوضوح".

ويتكون الكتاب من 160 صفحة من القطع الكبير ويحتوي على مقدمة و34 قصيدة مترجمة إلى الإسبانية ومرفقة بنصوصها الأصلية بالعربية، وكان المعدان حريصين على الموازنة في اختيار أسماء الشعراء وتقديم الصوت النسوي فاختاروا أربع شاعرات وخمسة شعراء، إلا أن ما قد يؤخذ على الكتاب هو خلوه من أية معلومات أو نُبذ تعريفية بالشعراء.

المصدر : الجزيرة