غلاف مجموعة "رسم بياني لأسراب الزرافات"

صدرت مؤخرا مختارات شعرية للشاعر الإماراتي حبيب الصايغ، أحد أبرز وجوه التجديد الشعري في دولة الإمارات منذ سبعينيات القرن الماضي، وحملت المجموعة الصادرة عن دار الانتشار العربي ببيروت عنوان "رسم بياني لأسراب الزرافات"، وجاءت في 353 صفحة من القطع المتوسط مشتملة على قصائد سبق نشرها في دواوين عديدة.

وفي سؤال للجزيرة حول غرابة عنوان المجموعة، قال الصايغ " إن أخشى ما يخشاه حبيب الصايغ هو إصدار كتاب جديد. إنني أستغرب هذا الاستسهال في نشر الشعر".

وأضاف "العنوان بالنسبة لي جزء من العمل الإبداعي، وقصائدي من دون عناوين تفقد الكثير، إذ لا أعتبر العنوان مكملا بل هو جزء من النص ومن نسيج المبنى، لذلك فكل شيء مدروس بالنسبة لي. وأحيانا أؤجل إصدار كتاب لسنة أو أكثر لعدم وجود عنوان ملائم من وجهة نظري، ذلك أن تأجيل النشر هو موقف نقدي أيضا".

واعتبر الصايغ أن نشر الشعر يجب أن يجري التعامل معه بحساسية خاصة، وقال "قد أكتب مقالة أو افتتاحية أو أي مادة صحفية تصدر في اليوم التالي بمائة ألف نسخة دون أن أكون قلقا تجاهها ودون أي إحساس بالمسؤولية بقصور من نوع ما، أما إبداعيا فهناك إحساس عال بالمسؤولية، لأن ذوقا عاما قد يدمر من خلال نشر ما لا يستحق النشر".

أما بشأن المعايير في اختيار قصائد المجموعة، فقال "إن ما كتبته من شعر جديد ولم يطلع عليه الجيل الجديد ولم يصدر سابقا سيصدر هذا العام أيضا، بمعايير مختلفة عن هذه المختارات التي كتبتها في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات واخترت لها معيارا سهلا وهو قصائدي التي أحبها".

قصائد مهملة
وكشف الشاعر الإماراتي أنه بصدد إصدار مجموعات أخرى بعنوان "قصائد مهملة" التي ستضم قصائد قديمة له كان قد أهملها أو استبعدها من دواوينه السابقة. وتوقع أن يطلق تلك الأشعار قبيل معرض الشارقة الدولي للكتاب لهذا العام.

وعن "رسم بياني لأسراب الزرافات" أوضح الصايغ أن هذه المختارات "نقطة من بحر مما كتب الزملاء الشعراء الإماراتيون"، متمنيا على القراء والنقاد العرب "أن ينصفونا ويعطونا حقنا أيضا على مستويي النقد والإشهار، فما يكتب من شعر في الإمارات له أهميته بالقياس إلى دول عربية أخرى بل إنني أزعم أن هذه المختارات – رسم بياني لأسراب الزرافات-مهمة عربيا".

ومن جهته قال المدير العام لمؤسسة الانتشار العربي نبيل مروة للجزيرة نت إن الشاعر حبيب الصايغ هو "أحد مجددي الشعر الحديث في الإمارات، ويشرفنا في المؤسسة أن نقوم بنشر هذه المختارات له".

أما عن موقع هذه المختارات مما قامت الدار بنشره سابقا فقال مروة "يمكن القول إن الانتشار العربي من أولى دور النشر التي اهتمت بنشر الشعر، وأصبح لدينا عدد كبير من الدواوين المميزة التي نفخر بها، والآن وبهذه المختارات الشعرية التي هي حصاد فترة طويلة من كتابة شعر مميز، نضيف لمكتبتنا جهدا مؤثرا لحبيب الصايغ".

المصدر : الجزيرة