حفيد البنا لا يزال يثير الجدل
آخر تحديث: 2011/3/28 الساعة 22:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/28 الساعة 22:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/24 هـ

حفيد البنا لا يزال يثير الجدل

المفكر رمضان تتهمه أوساط غربية بأنه يتحدث بلسانين معتدل ومتطرف (الجزيرة نت-أرشيف)

لا يزال المفكر الإسلامي طارق رمضان السويسري الجنسية، حفيد مؤسس حركة الإخوان المسلمين يثير الجدل في فرنسا كلما ذكر اسمه أو عندما يدلي برأيه في نقاش حول الإسلام أو المسلمين الذين أصبحوا يشكلون ثاني أكبر ديانة في فرنسا بعد الكاثوليكية.

فقد قررت مارتين أوبري الأمين العام للحزب الاشتراكي الفرنسي (حزب المعارضة الرئيسي) ولوران فابيوس رئيس وزراء فرنسا الاشتراكي الأسبق سحب توقيعهما على نداء وجه للحكومة الفرنسية لإلغاء نقاش حول العلمانية في فرنسا، بعد أن شمل النداء توقيع طارق رمضان الذي كان والده محمد سعيد رمضان قد أجبر على الهجرة من مصر في إطار الخلافات الشهيرة بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحركة الإخوان المسلمين.

فقد سارعت مارتين أوبري -التي لا تخفى عزمها عن الترشح باسم الحزب الاشتراكي للانتخابات الرئاسية الفرنسية للعام 2012 - بسحب توقيعها من النداء الذي ألقته مجلة "لونوفال أوبسرفاتور" ومجلة "ريسبيه ماج" للحكومة الفرنسية لإلغاء النقاش المقرر حول العلمانية في فرنسا حتى لا ينظر إليه على أنه يستهدف أساسا الإسلام.

مارتين أوبري قررت سحب توقيعها من نداء وجه للحكومة الفرنسية لإلغاء نقاش العلمانية  (رويترز-أرشيف)
وسحبت أوبري توقيعها بعد أن شن عليها حزب الإتحاد من أجل الحركة الشعبية -الحزب اليميني الحاكم المؤيد للرئيس ساركوزي- هجوما شرسا لقبولها التوقيع على وثيقة تضمنت اسم المفكر الإسلامي طارق رمضان المولود في سويسرا عام 1962.

ضد طارق
يذكر أن المفكر الإسلامي طارق رمضان متهم في فرنسا بأنه يتحدث بلسانين، لسان منفتح عندما يلتقي المسؤولين الغربيين أو أمام شاشات التلفزيون، ولسان آخر متشدد أمام طلبته في الجامعات الفرنسية والبريطانية أو أمام سكان الضواحي الفرنسية التي يتكاثر فيها المسلمون لا سيما من دول المغرب العربي. وطارق رمضان هو ابن الدكتور محمد سعيد رمضان زوج ابنة حسن البنا مؤسس حركة الإخوان.

وصرحت مارتين أوبري أنها قررت سحب توقيعها من الوثيقة بعد أن علمت بوجود اسم طارق رمضان من بين الموقعين مشيرة إلى أنها لم تكن لتوقع عليها لو كانت تعلم أن طارق رمضان من بين الموقعين.

من جانبه أكد لوران فابيوس، وهو يهودي الديانة، أنه وقع على النداء المطالب بإلغاء النقاش حول العلمانية قبل أن يوقع عليه طارق رمضان، موضحا أنه بادر برفع اسمه من النداء بعد أن علم بتوقيع طارق رمضان عليه.

من جانبه انتقد مارك شاب صن رئيس تحرير مجلة "ريسبيه ماج" موقف مارتين أوبري ولوران فابيوس، ووصف انسحاب اثنين من أهم زعماء الحزب الاشتراكي من النداء المطالب بإلغاء النقاش حول العلمانية الفرنسية بأنه كارثة، لأنه يضعف المطالبة بإلغاء النقاش الذي يدعو إليه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بعد أن أصبح من الواضح أن هذا النقاش يستهدف أساسا نشر الخوف في قلوب الفرنسيين من الإسلام وليس حماية العلمانية الفرنسية كما هو معلن بغرض كسب تأييد أنصار اليمين القومي المتطرف في فرنسا.

رئيس وزراء فرنسا الاشتراكي الأسبق لوران فابيوس سحب توقيعه بسبب وجود رمضان
(الفرنسية-أرشيف)
صاحب المبادرة
يشار إلى أن أنصار اليمين المتطرف في فرنسا يلقون عادة على المهاجرين بمسؤولية كل ما تعانيه فرنسا من مشاكل خاصة زيادة معدلات البطالة وارتفاع نسبة الجريمة.

وقال شاب صن في مقال نشره في مجلته إن طارق رمضان لم يفعل أكثر من التوقيع على النداء، مشيرا إلى أن رمضان ليس هو صاحب مبادرة المطالبة بإلغاء النقاش حول العلمانية أو حتى ممن ساهموا في تحرير النداء.

وقال شاب صن إن توقيع طارق رمضان على النداء لا يعنى أن الموقعين عليه يعتنقون نفس أفكاره، ولكن يعنى أنهم متفقون معه على ما جاء في النداء المطالب بإلغاء النقاش حول العلمانية حتى لا يبدو كأنه موجه ضد الإسلام والمسلمين.

وأشاد شاب صن ببعض مواقف طارق رمضان المنفتحة، مثل تأييده لحقوق المرأة ومعارضته لرجم المرأة الزانية بالحجارة، إضافة إلى مطالبته الدائمة للمسلمين الفرنسيين بالعمل على الاندماج في المجتمعات الغربية، لا سيما رفضه الواضح للبرقع والنقاب والخمار، مطالبا المرأة الفرنسية المسلمة بالاكتفاء بالحجاب بوصفه أكثر ما طالبت به الشريعة الإسلامية.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط

التعليقات