مثقفون أكراد يؤيدون مظاهرات العراق
آخر تحديث: 2011/3/27 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/27 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/23 هـ

مثقفون أكراد يؤيدون مظاهرات العراق

جانب من المظاهرات في مدينة السليمانية (رويترز-أرشيف)

علاء يوسف – بغداد

أبدى عدد من الأدباء والنقاد والفنانين التشكيليين الأكراد تضامنهم مع المظاهرات التي خرجت في كردستان وعموم محافظات العراق منذ الخامس من فبراير/ شباط الماضي وما زالت مستمرة، تطالب بالإصلاح والتغيير، وتحسين الظروف المعيشية ومحاربة الفساد.

ويقول الناقد والكاتب الصحفي عبد الله طاهر البرزنجي إن المظاهرات التي شهدتها شوارع العراق وكردستان أحدثت تفاعلات جماهيرية متعددة، وتشارك فيها كافة الأطياف الشعبية والثقافية، وهي "تستهدف فضح مظاهر التسلط الطائفي والحزبي التي تسود جسد الحكومة وكافة مفاصلها".

ويضيف في حديث للجزيرة نت "الحكومة الحالية هي التي دفعت الجماهير للتظاهر، لأنها انشغلت في تحقيق مكاسبها الشخصية وتركت المواطن يعاني، وضربت عرض الحائط بآمال وطموحات الشعب العراقي، الذي يسعى لتحقيق شيء من الرفاهية".

ثورة بيضاء
ويؤكد الكاتب الكردي أن الثورة البيضاء للشعب العراقي تطالب بوضع حد للفساد ومحاربته وتقديم الفاسدين إلى القضاء، وتقديم الخدمات وتحسين الظروف المعيشية للمواطن، وهي ضربة توجه إلى قلب الإدارة الفاسدة المستسلمة للنوم، حسب تعبيره.

صلاح زنكنة: المواطن العراقي محروم
 من أبسط مقومات الحياة (الجزيرة نت)
ويتساءل البرزنجي "لماذا لا تستطيع حكومة يربو عمرها على ثماني سنوات في بغداد وعشرين عاما في كردستان أن توفر أبسط خدمة للمواطن العراقي وهي الكهرباء، وتتحدث في الوقت نفسه عن تقديم مشاريع خاصة لبناء أبراج وناطحات سحاب؟". ويضيف "أنها مفارقة خدمية وإدارية فاضحة".

ويتهم البرزنجي الحكومة بمحاولة تهميش المظاهرات والتعامل معها ببرودة، "معتقدة أنها ستدوم لأيام ثم تخمد، إلا أنهم واهمون، وهو تعامل ورؤية غير سليمين للأحداث".

صوت الشعب
من جهته يقول القاص والروائي العراقي الكردي صلاح زنكنة إن الأدباء والمثقفين العراقيين يقفون مع هذه المظاهرات، التي عبرت عن إرادة الشعب العراقي وطموحاته مضيفا أن شرارة المظاهرات في العراق أوقدتها ثورات تونس ومصر، وجعلت الشارع العراقي يطالب بالإصلاح والتغيير وتحقيق مطالب الشعب العراقي.

ويؤكد زنكنة أن المواطن العراقي يعيش حاليا محروما من أبسط مقومات الحياة، "فهناك 40% من العراقيين يعيشون تحت خط الفقر، وهم لا يحصلون على الكهرباء ولا أبسط الخدمات اليومية التي وفرتها التكنولوجيا".

ويؤكد أن المثقفين هم صوت هذا الشعب المحروم، وقد شارك المئات منهم في مظاهرات ساحة التحرير، من الأدباء والمثقفين والإعلاميين والصحفيين، كما ساهم الكثير منهم في الكتابة في الصحف والمواقع الإلكترونية دعما لهذه المظاهرات.

الفنان التشكيلي سيروان (يمين) حمل الحكومة مسؤولية العنف الذي واجهت به المتظاهرين (الجزيرة نت)
ويشير إلى أن مطالب المتظاهرين لم تكن مطالب تعجيزية، بل كانت من البديهيات، التي يدركها المسؤولون العراقيون ولكنهم يتجاهلونها، وقال "إننا لهم بالمرصاد وسيبقى صوتنا عاليا للمطالبة بحقوقنا وأولها حرية التعبير عن الرأي، ولا تختلف مظاهرات كردستان عن سواها في مختلف أنحاء العراق".

تخبط حكومي
أما الفنان التشكيلي العراقي الكردي أوميد فشجب وقوف الحكومة ضد إرادة الشعب ومحاولتها قمع المظاهرات، وقال إن هذه الحكومة ما زالت تتخبط في إجراءاتها، مما أفقدها ثقة الشعب العراقي بها.

وأضاف "نحن ننتظر من هذه المظاهرات أن تحقق مطالب العراقيين، وتعيد العراق مركز إشعاع حضاري وثقافي كما كان منذ أكثر من ستة آلاف سنة". ووجه أوميد دعوة إلى المثقفين الأكراد لدعم المظاهرات بكل ما يملكون من عزم في السليمانية وبقية أنحاء العراق.

من ناحية أخرى حمل الفنان التشكيلي العراقي الكردي سيروان الحكومة مسؤولية العنف الذي واجهت به المتظاهرين في السليمانية وجمجمال ومناطق أخرى، وقال إن الحكومة لم تستفد من تجارب الآخرين في تونس ومصر واليمن وغيرها، ولابد لها أن تعي أن المرحلة التي تعيشها المنطقة هي مرحلة تحقيق مطالب الجماهير.

وأضاف سيروان في حديث للجزيرة نت "انتفاضة العراقيين اليوم جاءت بعد معاناة لسنوات من الحرمان والقهر. العراقيون يعيشون اليوم أوضاعًا مزرية، ولا تتوفر لهم أبسط الخدمات، ويشاهدون المسؤولين يتنعمون بخيرات هذا البلد وملياراته التي لو توفرت لأي بلد فسيكون في مصاف البلدان المتقدمة".

المصدر : الجزيرة