عرف الفراعنة تكريم الأم قبل آلاف السنين, حسب ما توصلت إليه دراسة تاريخية حديثة صدرت عن المركز المصري لدراسات المرأة بمحافظات الصعيد.

وأوضحت الدراسة -التي صدرت بمناسبة الاحتفال بعيد الأم الذي يوافق الحادي والعشرين من مارس/آذار من كل عام- أن الرجال في مصر القديمة كانوا يقدرون المرأة ويكرمونها ويحتفلون بها في احتفالات شبيهة بعيد الأم اليوم.

وقالت مديرة المركز هدى خليل إن المرأة في مصر الفرعونية كانت تتمتع بقسط وافر من الحرية الشخصية.

وأضافت أنه "إذا ارتقت الزوجة إلى درجة ربة الدار فإنها تقاسم الزوج مسكنه وقبره أيضا وتبقي أملاكها مقسمة بينهما، ويستقل كل جيل بنفسه بدنيا وماديا وكانت توضع تماثيل الزوجين جنبا إلى جنب وأولادهما عند أقدامهم".

وتابعت أن الزوج كان يقوم بتوفير متطلبات زوجته حتى في حال انفصالها عنه وكان الزواج يتم من خلال عقد يضمن للزوجة حقوقها.

وأشارت إلى أن المرأة كانت تتمتع بمكانة متميزة في المجتمع المصري القديم وتميزت بمكانة كبيرة كما تمتعت بحقوق اجتماعية واقتصادية وقانونية وسياسية مساوية للرجل قبل أكثر من خمسة آلاف عام, وكانت تخضع لقوانين أخلاقية صارمة ولكنها في نفس الوقت تعبر عن آرائها بحرية.

وجاء في أدب الحكمة الفرعوني والخطابات الموجهة إلى الموتى بحسب هدى خليل "أحب زوجتك في إخلاصك لبيتك كما هو واجب عليك، أطعمها واكسها واسع إلى ما يدخل السرور إلى نفسها طالما أنت على قيد الحياة".

وحسب الدراسة "لا يعني ذلك أنها امرأة تجردت من الأنوثة والجاذبية فقد كانت أيضا امرأة فاتنة وجذابة وكان هدف الفتاة أن تختار شريكها, وأن تصبح زوجة وأما صالحة ولا يعني ذلك أن النظام الأسري هذا نظام يخضع لسيطرة الأم بل كان نظاما يتقاسم فيه الزوجان المسؤوليات المعتادة في إطار الحياة الزوجية حيث يشتركان معا في السراء والضراء".

وتعتبر المكانة الخاصة بالمرأة في نظام المجتمع المصري القديم أحد مظاهر الحضارة الفرعونية التي عرفت كيف تجعل من الأم ومن الزوجة والابنة رمزا لأكمل مظاهر المساواة وهو ما لم يتوفر للمرأة الأوروبية في أوائل القرن العشرين.

المصدر : الألمانية