منظر عام لمبنى مكتبة الإسكندرية (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-الإسكندرية
 
اختتمت مكتبة الإسكندرية أمس مؤتمر "مصر تتغير" الذي دام يومين، وشارك فيه نخبة من المثقفين والباحثين والسياسيين ومجموعة من الشباب المصري. وتناول المؤتمر قضايا المرحلة الانتقالية الحالية، وموقف الأحزاب والقوى السياسية، والإعلام المتحول سياسيًا، والتعديلات الدستورية.

وافتتح المؤتمر مدير المكتبة إسماعيل سراج الدين، وشارك في جلسته الافتتاحية رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث الأمنية اللواء سامح سيف اليزن، وعضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين خالد داود، والعضو المؤسس لحركة كفاية وعضو جبهة مساندة ثورة 25 يناير أحمد بهاء الدين شعبان، ومدير معهد الأهرام الإقليمي للصحافة حسن أبو طالب، والصحفي أحمد الجمال، وأدارها مدير إدارة الإعلام بالمكتبة خالد عزب.

ووجه الدكتور سراج الدين تحية للشباب المصري أبطال ثورة 25 يناير، قائلا إنهم فجروا ثورة لم يشهدها التاريخ من قبل، وإنهم أبهروا العالم بقدرتهم على التظاهر السلمي، وأظهروا المعدن الأصلي للمصريين بالتكاتف والتآزر والاتحاد والإيمان بأهمية المشاركة.

وفي كلمته، أكد بهاء الدين شعبان أن هذه الثورة فريدة ولكنها غير مكتملة، فبعد سقوط رأس النظام يجب إسقاط الرموز المرتبطة به والتي ما زالت قائمة، مشددا على أن ثقته بالشباب لا حدود لها، وأنه قادر على إتمام التغيير المطلوب في المرحلة المقبلة. وحذر من الانزلاق في تيار تصفية الحسابات في هذه المرحلة، لكن دون تجاهل المفسدين أو التسامح مع المجرمين، وأن يلاحقوا ويحاسبوا قانونيا.
 
خالد عزب: الثورة كان لها تأثير
التطهير النفسي للشعب (الجزيرة نت-أرشيف)
التطهير النفسي
وفي الجلسة الافتتاحية، قال خالد عزب إن هذا المؤتمر الحواري ينطلق من فكرة أن مصر تتغير في ظل هذه المرحلة الانتقالية والتحول من نظام إلى نظام، خاصة مع عدم وضوح الرؤية في ظل مطالب التحول إلى الديمقراطية الشاملة. وأشار إلى أن الثورة كان لها تأثير "التطهير النفسي للشعب"، وبالتالي زادت قدرته على الحوار وتقبل الآخر.

ومن جانبه، قال اللواء سيف اليزن إن الجيش كان شريكا في الثورة لا مراقبا لها، إذ إن تدخله ساعد على تقليل نسبة الضحايا بشكل كبير، مبينا أن دور الجيش لن يتعدى المرحلة الانتقالية.

وفي سياق متصل، أشار خالد داود إلى وجود عدد من الملفات الأساسية الحاسمة في التجربة الديمقراطية القادمة، ومنها النظام الأمني ودوره في حماية الشعب لا النظام، والدستور الذي يجب أن يوضع بطريقة تتخلص من مساوئ النظام القديم الذي همّش بعض السلطات كالقضائية والتشريعية، وأن يكون دستورا مدنيا 100%. وأكد أن التيار الإسلامي عليه أن يتعامل مع الواقع الجديد بانفتاح وشفافية وقبول الآخر، والتخلص من الجمود الأيدولوجي وعدم السعي إلى الهيمنة على الواقع السياسي.

ومن جهته، أكد أحمد جمال أنه من الضروري الالتفات إلى العوامل الإقليمية والدولية المحيطة بمصر وبحث المدى الذي وصل إليه الاختراق الإسرائيلي للشؤون المصرية إبان حكم النظام السابق، في ضوء التصريحات الإسرائيلية الداعمة له. وشدد على أهمية وضع ضوابط للمرحلة الانتقالية وتطهير القوى والأحزاب السياسية، وبناء وجدان اجتماعي له أبعاد ثقافية وفكرية وضوابط لخدمة الوطن.

ومن جانبه، تحدث حسن أبو طالب عن عدد من النقاط لإدارة التحول نحو الديمقراطية، وهي الانتقال إلى الحوار الوطني والخروج من دائرة تصفية الحسابات، والإيمان بفكرة التمسك بالحرية والأمن معًا وعدم مقايضة إحداهما بالأخرى، وتحديد دور الضغط الشعبي وطبيعة دور القوات المسلحة في المرحلة المقبلة.

المصدر : الجزيرة