مسيرة بعمان لتأبين الفنان الأردني
آخر تحديث: 2011/3/18 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/18 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/14 هـ

مسيرة بعمان لتأبين الفنان الأردني

مسيرة تأنين الفنان الأردني وسط عمان (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمّان

بمناسبة الاحتفال بيوم الفنان الأردني تجمع مساء الخميس أكثر من خمسمائة فنان في ساحة باريس بجبل اللويبدة وسط العاصمة الأردنية عمّان، ونظموا مسيرة باتجاه نقابة الفنانين أطلقوا عليها "تأبين الفنان الأردني".

وهتف المشاركون "يا فنان اسمك خالد مثل نهر الأردن خالد" وحملوا نعشا ومشاعل مضيئة وشموعا احتجاجا على تجاهل الحكومات المتعاقبة لمطالبهم الخاصة بإنشاء صندوق لدعم الدراما والموسيقى والإسكان وإعادة استيفاء رسوم ممارسة المهنة والتأمين الصحي وصرف علاوة المهنة للفنانين الموظفين.

وقال الموسيقار عادل الحاج أبو عيد للجزيرة نت إن هذه المطالب قدمت لثلاث حكومات وثلاثة مجالس نيابية دون جدوى.

وأمام مقر النقابة وضع النعش وسط الشموع حيث قدم منولوج بعنوان "شايفك مسجى" وأغنية "منيت نفسك" ألحان عامر ماضي وغناء رامي شفيق.

أسماء مصطفي قدمت منولوجا بعنوان حجر وبحر (الجزيرة نت)
وتحدث الفنانون هيفاء الآغا وعبد الكريم القواسمة ومصطفى خليل وداود جلاجل عن الفنان ودوره كسفير للأردن حتى مطلع التسعينيات بينما قدمت الفنانة أسماء مصطفى منولوجا بعنوان "حجر وبحر" يشخص حالة الفنان في غرفة الإنعاش من خلال حالة وجدانية.

وقال نقيب الفنانين حسين الخطيب "الجو مليء بالإحباط والانكسارات حاملين فوق ضمائرنا الإشكالات المتراكمة والتساؤلات التي لا تجد إجابة بسبب الإدارات الفاسدة وتردي الحس الوطني عند أصحاب المناصب".



خطط استعمارية
وحذر النقيب مما أسماه الخطط الاستعمارية الهادفة لإلهاء المواطن عن قضاياه الوطنية، وقال "أزمتنا الأعمق إيلاما هي خوفنا على الوطن جراء تراجع الحس بالمسؤولية الوطنية لدى أصحاب القرار الذين لا يتوجعون لتراجع دور الأردن الإبداعي والفني والثقافي".

وطالب الفنانين والمبدعين والمثقفين بوقفة صارمة لمواجهة ما أسماه التآمر من أجل إلغاء وطمس معالم الإبداع والفن بالأردن.

وفي حديثها للجزيرة نت قالت الفنانة صبا مبارك إن الحل الوحيد لأزمة الدراما قيام الدولة بالإنتاج "فليس هناك حراك فني دون دعم حقيقي في أية دولة".

ورأت أن المنافذ الإعلامية مقصرة وفي مقدمتها مؤسسة الإذاعة والتلفزيون رغم وجود هامش من الحرية مشيرة إلى أن الفرصة لم تتح للمبدعين لينتجوا.

أما الفنان محمد القباني فشخّص ما يجري بأنه عدم فهم ورغبة من صاحب القرار في إيلاء الثقافة أي اهتمام، وقال للجزيرة نت إن المطلوب هو الخروج من دائرة رغبات المسؤولين لنستقر في دائرة ما يريده الوطن.



جانب من حفل التأبين الرمزي (الجزيرة نت)
مسؤولية مشتركة
بدوره قال مدير دائرة المسرح حكيم حرب إن تحميل وزارة الثقافة المسؤولية كاملة نوع من المبالغة، فهي تتحمل جزءا لكن المسرحيين يتحملون الجزء الأكبر عن انهيار الدراما وغيابها عن الساحة الوطنية والعربية.

ودافع عن وزارته بالقول إنها الجهة الوحيدة الداعمة بعد تراجع دور أمانة عمان، وقد خصصت ثلاثمائة ألف دينار (423 ألف دولار) سنويا لدعم المسرح وتخطط لتأسيس فرقة وطنية للمسرح الأردني.

وكشف عضو لجنة الدراما بنقابة الفنانين زهير النوباني النقاب عن استقالة جماعية لأعضائها بعد تقديم مقترحات تتضمن 15 مشروعا للنهوض بالحركة الدرامية دون التجاوب معها من مجلس النقابة.

وقال للجزيرة نت إن من أبرز المقترحات تشغيل الطاقات الفنية من خلال إنتاج أفلام تلفزيونية قصيرة بميزانية محدودة، والتواصل مع المؤسسات الرسمية والخاصة لتنفيذ أعمال فنية تثقيفية للجمهور.

أما الفنان عبد الحافظ الخوالدة فاعتبر الحكومة المسؤول الأول عن انهيار الدراما الأردنية متهما بعض المنتجين ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون ووزارة الثقافة بتغييب الفنان الأردني، وقال للجزيرة نت إن دعم المهرجانات المسرحية والغنائية رهن بأجندات خاصة والعلاقات الشخصية من وجهة نظره.

ورأى أن قرارا سياسيا هو الحل الوحيد لمعضلة الدراما الأردنية معتبرا أن "الفنان الأردني في غرفة الإنعاش".

المصدر : الجزيرة

التعليقات