مصر الشابة الفتية تنظر بإشفاق وحب إلى أبنائها الثوار (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر- القاهرة

تحت عنوان "فجر جديد" نظمت قاعة "دروب" للفنون بالقاهرة معرضا للفن التشكيلي، شارك فيه 26 فنانا مصريا من مدارس ومجالات مختلفة.

وقدم الفنانون المشاركون 26 عملا من أشكال الفنون المختلفة من تصوير ونحت وخزف ومجسم ثلاثي الأبعاد وحلي وخط عربي تناولت كلها أحداث ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، وعبروا من خلالها عن فرحتهم ببزوغ فجر مصري جديد.

وشهد وزير الثقافة المصري الجديد عماد أبو غازي حفل الافتتاح، وأعرب عن سعادته بالروح الإبداعية التي تجلت في الأعمال المشاركة، وبجودة اللوحات والتصميمات والرسوم. ويمتد المعرض حتى 23 من مارس/آذار الجاري.



"طيور الحرية" من لوحات المعرض (الجزيرة نت)
تفاعل مع الحدث
وفي تصريح خاص، قال أبو غازي إن "المعرض يعكس حالة تفاعل الفنان التشكيلي مع الحدث السياسي، باستخدام فنون الإبداع المختلفة، من تصوير ونحت وخزف وعرائس، وحتى رسوم الأطفال.

وأضاف أنه رغم قلة عدد الأعمال المشاركة فإنها متنوعة، ومعبرة بشكل رائع عن حدث الثورة، وهو في تقديره الحدث الأهم في التاريخ المصري الحديث.

وأشار الوزير الجديد، في حديثه مع الجزيرة نت، إلى أن الأنشطة بالوزارة بدأت بالفعل في ترجمة هذا الحدث الكبير بدار الأوبرا، وهيئات قصور الثقافة، والمجلس الأعلى للثقافة، والمركز القومي للترجمة، وقطاع الفنون التشكيلية.

من جهتها قالت مديرة قاعة "دروب" الفنانة سوسن سالم للجزيرة نت إنهم فكروا في إقامة معرض يعبر عن الثورة الشعبية، واختير أغلب المشاركين من الشباب، الذين خطت ريشتهم ما عايشوه، وتدور أعمالهم حول محور أساسي هو الشهداء والحرية.

ومن خلال تجربته الميدانية قدم الفنان التشكيلي خالد السماحي رسما بعنوان "الثورة المصرية"، يجمع بين مختلف شرائح المجتمع وفئاته العمرية، حتى ذوي الإعاقات الخاصة، وهم يحملون العلم المصري ويطالبون بالحرية، وخلفهم مبنى مجمع التحرير.

ويرى الفنان التشكيلي طاهر عبد العظيم أن انفعال الفنان بالثورة يؤثر في وجدانه ومخيلته وعقله لعقود قادمة، "لأنها ثرية وتاريخية وزاخرة وعميقة الأثر، ومعبرة عن الوجه الحضاري الرائع للشعب المصري، الذي ظهر به في الثورة".



"معركة الجمل" من لوحات المعرض (الجزيرة نت)
معركة الجمل
وتعبر لوحته "معركة الجمل" عن ذلك اليوم الدامي، الذي اقتحمت فيه الإبل والخيول و"البلطجية" ميدان التحرير لمهاجمة الثوار المسالمين، فجسد فيها جموع الناس بكافة مستوياتهم المشاركة، وبدا الشعب المصري كجوهرة كانت مدفونة في ظل القمع، وظهر بقيمته الحقيقية التاريخية والحضارية.

وأضاف عبد العظيم للجزيرة نت: "ركزت على هذا اليوم لأنه كان فاصلا في تاريخ الثورة، وشعرنا فيه بقلق شديد".

 وتبرز لوحته وجوها مصرية تواجه الهجوم الهمجي، بألوان ساخنة حمراء، تعبر عن دماء الشهداء.



كل فئات الشعب المصري تطالب بالحرية - من لوحات المعرض (الجزيرة نت)
رمزية
وقدم الفنان التشكيلي جلال الحسيني لوحة تعبر عن المظاهرات المليونية بميدان التحرير، كانفعال وإحساس ورؤية خاصة عايشها بالميدان، وسجلها بريشته كلمحة عامة لهذه الثورة الفريدة، وهي تجسد جمهور الثورة غير المتناهي كرؤوس متكاتفة تحمل الأعلام المصرية.

وشارك فنان الخط العربي صلاح عبد الخالق بلوحة على شكل نسر تضمنت الآية 99 من سورة يوسف "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، يؤكد فيها أن مصر رمز الأمان والعطاء.

وقدم فنان الخط العربي محمد حسن تصميما بالخط الديواني، مكتوبا فيه "أول الغيث قطرة" على أرضية ورق إبرو، الذي يرسم على الماء باللون الأزرق، كرمز للخير والنماء، "لأن فجر مصر هو الإصلاح الشامل المتدرج، والعودة إلى فطرة الله النقية".

وشارك النحات عمار شيحة بتصميم من مادة الحديد بعنوان "فلاح الثورة"، حيث يرى أنه سوف يولد من جديد، ويعشق الفلاحة بعد أن هجرها تحت وطأة وقسوة الظروف، ويحمل في إحدى يديه حمامة السلام، وفي الأخرى الفأس سلاحه ومصدر كفاحه.

هذا ويمتد المعرض حتى 23 من مارس/ آذار الجاري. 

المصدر : الجزيرة