الفنان أسامة ذياب يغني ضد الظلم (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله
 
بقدر واضح من الغضب، يتحدث الفنان الفلسطيني علاء عزام من حيفا عن ذكريات زيارته لمصر، مستحضرا "الفن الراقي والإبداع الخلاق للشعب المصري جنبا إلى جنب مع الفقر المدقع".

وفي محاولة للتنفيس عن غضبه، ولأنه يشعر بأنه هناك في ميدان التحرير بين "شباب الثورة"، قرر عزام الغناء لمصر، وأصدر بالتزامن مع جمعة الغضب الأخيرة أغنية بعنوان "قوم يا مصري قوم".

ولم يكن عزام وحده الذي رأى في الغناء وسيلة للتعبير عن تضامن الفلسطينيين مع ثورة شباب مصر، ففي الأيام الأخيرة سجلت أغنية " قوم تحرك لا تتفرج" حضورا بين الشباب الفلسطيني، وهي إنتاج ثلاثة شبان في رام الله أيضا.

والتحق المنشد المقدسي مراد الزغاري بركب التضامن بالغناء مع ثورة مصر بأنشودة تحمل عنوان "ارحل يا ليل الطغيان".

ويروي عزام بألم "قصر ذات اليد" عند الشباب الفلسطيني في الداخل المحتل عام 48 في سبل تضامنهم مع مصر، قائلا "إن واقعنا صعب جدا بسبب الاحتلال، ويكاد تضامننا يقتصر على المظاهرة أو الكتابة أو الغناء فقط".

علاء عزام يغني من حيفا لمصر (الجزيرة نت)
خطاب عبد الناصر
وتخللت أغنية "قوم يا مصري" لعزام مقاطع من خطاب للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، استهلتها كلماته الشهيرة "إن الآلام العظيمة تبني الأمم العظيمة إذا وعت وتعلمت".

ويعبر عزام عن الرسالة التي حملتها أغنيته بقوله "قوم يا مصري قوم خد حقك بإيدك، قوم للظالم قل له إحنا مش عبيدك" مضيفا "مصر أكبر دولة عربية وفيها أكبر ظلم واقع على البشر هناك، أردت أن أتضامن مع الإنسانية المقموعة هناك".

ويضيف أن النظام في مصر استهتر بعقول الناس وبحياتهم وحاجاتهم "وعندما أعرف أن راتب الرئيس لا يتجاوز ألفي جنيه" وفق القانون، لكن حسني مبارك وأولاده جمعوا ثروة بالمليارات.. "أشعر بحجم المهانة التي وجهها للشعب المصري".

 ولم تكن أغنية "قوم يا مصري" هي الأولى لعزام، فقد سبق أن غنى إحدى قصائد الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم التي حملت عنوان "يا شعبي يا حبيبي" قبل ثلاث سنوات.

ضد الانقسام
وعلى جانب آخر، حملت أغنية "قوم تحرك لا تتفرج" التي كتبها الشاب الصحفي علي عبيدات ولحنها فيصل نصر وغناها أسامة ذياب، رسالة من نوع مختلف في محاولة لتجاوز التضييق الواقع على التضامن الشعبي الفلسطيني تجاه الثورة المصرية.

وتحمل الأغنية دعوة للشباب الفلسطيني والعربي عامة بكلمات "قوم تحرك لا تتفرج طالب بحقك في التغيير" مستلهمة تجربة ثورة الشباب المصري.

ويعبر كاتب الأغنية عن فكرتها بوصفها محاولة للتعبير عن دعم الصورة المصرية وحق المصريين في التخلص من الاستبداد، كما أنها محاولة لتجاوز التضييق الحاصل على الحراك الشبابي الفلسطيني من قبل السلطة.

ويعتقد عبيدات أن الشباب الفلسطيني والعربي عامة يجب أن تكون له مواقف صريحة وواضحة ومنحازة لثورة الشباب المصري، عسى أن يكون ذلك وسيلة للتحرك ورفض الظلم في كل مكان.

علي عبيدات: الشباب العربي يجب أن ينحاز لثورة الشباب المصري (الجزيرة نت)
ولم يكتف عبيدات وصديقاه نصر وذياب وهما أعضاء في فرقة بيلسان الفنية، بتسجيل أغنية "قوم تحرك" بل اجتهدوا لنشرها إلى "عدد هائل من الشباب العربي وتم تحميلها على مواقع فيسبوك وتويتر والمواقع المعبرة عن شباب ميدان التحرير وخاصة صفحة شباب 6 أبريل ومجموعة خالد سعيد وشبكة رصد".

ويرى عبيدات أن للشباب الفلسطيني خصوصية مختلفة في تضامنهم مع المصريين، وهي نابعة أصلا من كونهم شعبا يتعرض لظلم الاحتلال وقهره، ويرفضون الظلم لكل الإنسانية.

وتحمل أغنية "قوم تحرك" لفتة للشباب الفلسطيني في نهايتها من خلال موسيقى "موطني موطني" الفلسطينية الشهيرة، التي اعتبرها كاتب الأغنية أهم رسالة "تحمل عبرة للشباب الفلسطيني بالتحرك ضد الانقسام الداخلي".

ارحل يا ليل
وفي سياق التضامن بالغناء مع ثورة مصر أيضا، أصدر الزغاري أغنية بعنوان "ارحل يا ليل الطغيان" وحملت كلمات تدعو الرئيس المصري للرحيل عن الحكم.

وبينما أشادت الأنشودة بمصر "أم الدنيا الحرة" استبشرت بأن تحرير شعبي مصر وتونس من الأنظمة القمعية سيكون فاتحة لتحرير القدس. ونشرت هذه الأغاني على موقع "يو تيوب" الإلكتروني.

المصدر : الجزيرة