مطبوعات متنوعة في الجناح الليبي في معرض مسقط (الجزيرة نت)

طارق أشقر – مسقط
 
رغم الثورة التي تدور رحاها بمختلف المدن الليبية مطالبة بإسقاط نظام العقيد القذافي، فقد شاركت الجماهيرية الليبية في معرض مسقط للكتاب، لكن بدون الكتاب الأخضر هذه المرة، وهو الكتاب الذي يحمل توقيع العقيد ويبشر بنظرية فكرية عالمية.

الحضور الليبي في معرض مسقط جاء ممثلا في  جناح جمعية الدعوة الإسلامية العالمية التي مقرها طرابلس. وقد أثارت المشاركة جدلا بين كثير من المثقفين هنا.

ورغم احتواء الجناح الليبي على مجموعة متنوعة من العناوين من إصدارات جمعية الدعوة تتعلق بمختلف جوانب الفكر والثقافة الإسلامية، فقد لوحظ غياب واضح للكتاب الأخضر للزعيم الليبي.

وأصبح غياب الكتاب الأخضر في الجناح الليبي مثار تساؤل للكثير من زوار الجناح، غير أن إجابات مسؤول الجناح عمران الحكيمي لعدد من  الزوار كانت إجابات مقتضبة لم تزد عن عبارة "ليس موجودا لدينا".

وإلى جانب الإصدارات المتعلقة بالدعوة الإسلامية والدراسات عن ماضي وحاضر الأمة الإسلامية وغيرها، فقد تصدرت الجناحَ أحجامٌ مختلفة من "مصحف الجماهيرية" برواية قالون عن الإمام نافع المدني، كما عرض عنوان لفت الانتباه هو "العيد الأربعون لثورة الفاتح الإسلامية" وهو من إصدار الجمعية.
 
كتاب "العيد الأربعون لثورة الفاتح الإسلامية" (الجزيرة نت)
لا تعليق
وقد رفض مسؤول الجناح عمران الحكيمي التعليق على الأحداث في بلاده، كما رفض تصويره. وقال في تصريح للجزيرة نت إن مشاركتهم تأتي في إطار حرص جمعية الدعوة الإسلامية العالمية على نشر الثقافة الإسلامية عبر مشاركاتها في مختلف المعارض الدولية إلى جانب التعريف بإبداعات الكتاب الليبيين أيضا.

وبدوره يرى رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء صادق بن جواد اللواتي، في مشاركة ليبيا بمعرض مسقط للكتاب  شكلا من أشكال المساهمة في تفعيل المشهد الثقافي العماني بغض النظر عن الإصدارات، مؤكدا أن المهم الاهتمام بإسهام عموم الفكر العربي والعطاء العربي في اللوحة الثقافية  للمعرض.

ووصف اللواتي الأحداث الحالية بليبيا بأنها حالة من حالات تفعيل الصياغات الإصلاحية في المنطقة العربية تحتمل النظر إليها بترقب وتفاؤل طالما أنها ضمن المشروع الإصلاحي بالمنطقة. مطالبا الكتّاب بأن يكون لهم إسهام مرتق إلى الواقع ملامسًا له مواكبا لتطور الطموحات بالساحة العربية بشكل عام.

من جهته اعتبر الناشط الثقافي والحقوقي سعيد الهاشمي أن أي مشاركة ثقافية ليبية يمكنها أن تكون إيجابية إذا كانت معززة للثقافة الليبية وليست فقط ثقافة النظام الليبي، فإن كانت ضمن التجاسر بين الشعوب فستكون مؤثرة وتعكس الثراء الثقافي والتنوع الحضاري والإنتاج الفكري المتنوع للشعب الليبي.

وأضاف الهاشمي في حديث للجزيرة نت "أما إذا كانت المشاركة الثقافية مجرد تلميع لصورة الأنظمة السياسية فهي في كل الأحوال لن تطلي ذهنية الأجيال الجديدة ولا تعتبر مشاركة مؤثرة بل سوف تنحصر في إهداءات كتب مخملية  يكون مصيرها الأدراج القصية المعزولة".

المصدر : الجزيرة