القنطار يوقع في اللاذقية كتاب "قصتي" الذي يؤرخ أسره في إسرائيل (الجزيرة نت)

نغم ناصر- اللاذقية
 
وقع الأسير اللبناني المحرر سمير القنطار في اللاذقية كتابا يؤرخ لمرحلة اعتقاله في السجون الإسرائيلية التي دامت 29 عاما بعنوان "قصتي"، وهي رواية وثائقية للكاتب والصحفي اللبناني حسان الزين صدرت عن دار الساقي للنشر. وجاء حفل التوقيع ضمن جولة مماثلة في عدد من جامعات سوريا.
 
ووقع القنطار الكتاب في أجواء احتفالية رافقتها أغان تدعم المقاومة في لبنان، وتدعو شباب سوريا إلى الالتفاف حول رئيسهم، لكن عميد الأسرى اللبنانيين السابق نفى أن يكون التوقيت قد تم اختياره ليبدو دعما للرئيس بشار الأسد في هذه المرحلة بالضبط.

وقال عميد الأسرى العرب السابق في كلمة أمام طلاب وأساتذة جامعة تشرين إنه لم يكن يرغب بداية في الكتابة عن مرحلة الأسر هذه لأنه يشعر بأنه لم يختم حياته النضالية، لكنه تراجع بإصرار من العلامة اللبناني الراحل محمد حسين فضل الله "حرصا منه على عدم ضياع تجربتي في الأسر".

وقال القنطار للجزيرة نت إنه قام بجولة لتوقيع كتابه في مختلف جامعات سوريا بطلب من  الرئيس الأسد الذي أراد "أن يكون كتابي في متناول أيدي الشباب وأن أقيم حفلات توقيع في الجامعات السورية".

وعن الكتاب، يقول القنطار "كان يجب إلقاء الضوء على الكثير من المحطات وواقع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، والتأريخ لحقبة الاعتقال التي "كانت صعبة وطويلة وقاسية جدا".

الشباب السوري دعاهم القنطار إلى ما أسماه  الالتفاف حول قيادتهم (الجزيرة نت)
تاريخ الأسر
وكان القنطار قد اعتقل عام 1979 خلال عملية فدائية في فلسطين المحتلة، وحكمت المحكمة الإسرائيلية عليه بخمس مؤبدات مضافا إليها 47 عاما حيث اعتبرته مسؤولا عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين.

وتم الإفراج عن عميد الأسرى العرب عام 2008 بعد أن أمضى 29 عاما في سجون الاحتلال، وجاء الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل بين حزب الله وإسرائيل.

وأُطلق كتاب "قصتي" في معرض كتاب بيروت نهاية العام الماضي وحصد أعلى نسبة مبيعات لفئة الكتاب السياسي واستحوذ على اهتمام جميع زوار المعرض حسب مندوب دار الساقي للنشر جبران أبو جودة.

ويقول أبو جودة إن كتاب "قصتي" لاقى إقبالا كبيرا في جامعات سوريا، وباشرت دار النشر فور عودة القنطار إلى بيروت في تحضير طبعة ثالثة من الكتاب الذي صدر للمرة الأولى في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وحدد توقيت التوقيع سلفا بعد نهاية الامتحانات الفصلية الأولى في جامعات سوريا لذا لم يكن هدفه مواكبة الأحداث الأخيرة التي تشهدها بلدان عربية، وفق ما يؤكده القنطار للجزيرة نت.

"
تحدث القنطار وهو يجيب عن أسئلة بعض الطلبة عن حتمية حرب إسرائيلية قادمة على لبنان، ستشارك فيها سوريا هذه المرة لتشكل توأما لحزب الله حسب وصفه

"
القيادة السورية
وفي كلمته دعا القنطار الشباب السوري مرارا إلى الالتفاف حول القيادة السورية التي "حافظت على كرامته وعزته القومية"، وندد ساخرا بمن وصفهم بـ"عملاء صغار يأملون أن تشهد سوريا ما شهدته تونس ومصر".

وحسب القنطار "مواقف سوريا المشرفة ضد إسرائيل كانت الملهم للشعوب العربية لتثور وتسقط أنظمة اعتادت على توفير الغطاء للحروب الإسرائيلية على لبنان وفلسطين".

وقال القنطار للجزيرة نت "الشباب السوري ليس بحاجة لمن يدعوه للالتفاف حول قيادته إلا أن واجبي يحتم علي دعوتهم لذلك لأنني مؤمن بأن القيادة السورية كانت دائما مخلصة لقضايا الأمة وحاضنة للمقاومة".

بل إن القنطار يرى أن سوريا لعبت دورا في الحدث الذي تعيشه حاليا عدة دول عربية. وتحدث القنطار وهو يجيب عن أسئلة بعض الطلبة عن حتمية حرب إسرائيلية قادمة على لبنان، ستشارك فيها سوريا هذه المرة لتشكل توأما لحزب الله حسب وصفه.

وقال إن الرئيس السوري أبلغه أنه كان اتخذ قرارا بدخول حرب تموز 2006 لكن الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله طمأنه بأن وضع المقاومة جيد ومتميز، ويحتاج من سوريا دعمها بالسلاح واحتضان أبنائها فقط.

وأضاف القنطار أن إسرائيل بعد سقوط أنظمة عربية تعيد حساباتها. وقال للجزيرة نت "العدو الإسرائيلي قد يؤجل حربه لكنه لن يلغيها".

المصدر : الجزيرة