الشاعرة اللبنانية جمانة حداد (يسار) قرأت من ديوانها "عودة ليليت" (الجزيرة نت)

فاتنة الغرة-بروكسل
 
على وقع أنغام الثورتين التونسية والمصرية، وعلى صور عرضت على شاشة إلكترونية تمثل أجمل ما حققته الثورتان، افتتحت مؤسسة ليئال دو سكاربيك أمسية الشاعرة اللبنانية جمانة حداد التي أقيمت في العاصمة البلجيكية بروكسل، ضمن برنامج لقاءات عربية الذي تنظمه المؤسسة على امتداد العام.

وعبرت مديرة المؤسسة فابيان فيرستريتن في تقديمها للأمسية عن فخر المثقفين البلجيك بما حققته الثورتان، موضحة أن التقاطع مع الثقافة العربية وتقديمها للجمهور هدف رئيسي للمؤسسة، ثم قامت بتقديم الشاعرة حداد في سطور معربة عن سعادتها باستضافتها في هذا البرنامج لتقديم صورة عن كتابة المرأة العربية الشابة.

وقرأت الشاعرة حداد مقتطفات من ديوانها "عودة ليليت" في أداء مسرحي باللغتين العربية والفرنسية، ثم قرأت الشاعرة قصائد أخرى باللغة الفرنسية على الجمهور الذي ازدحم به المكان.

وحاورت رئيسة تحرير جريدة "لا سويرن" بياتريس ديلفو -وهي أهم جريدة بلجيكية- الشاعرة حداد حول منجزها الإبداعي والقضايا الإشكالية التي تناقشها الشاعرة من خلال نصوصها، والتي تعتبر "محرمات" ثابتة في الثقافة العربية.
 
وردت حداد بالقول إنها تعبر عن ذاتها "ككائن حر يكتب وعيه الخاص"، وقد طغت روح الفكاهة على الحوار الذي انتقل فيما بعد بين الشاعرة والجمهور الذي أبدى إعجابه بما تكتبه حداد، الأمر الذي لم يخل من توجيه بعض النقد للشاعرة، خاصة فيما يتعلق بمجلة "جسد" التي تديرها.

وفي حديثها للجزيرة نت عبرت السيدة ديلفو عن سعادتها بمحاورة حداد بقولها "كنت فضولية جدا كامرأة بلجيكية في المقام الأول لأسمع ما تقوله امرأة عربية، خاصة مع وعينا للعديد من الإشكاليات التي تواجه واقع المرأة العربية والتحديات التي تعيشها، لذا كنت مهتمة بسماع ما لديها".

وأعربت ديلفو عن سعادتها بسماع الشعر باللغة العربية التي أغرتها الموسيقى التي تحملها حروفها بتعلمها، وتمنت أن لو قرأت الشاعرة مزيدا من نصوصها بهذه اللغة.

ومن جانبها لم تخف الشاعرة حداد سعادتها بهذه الأمسية وبوجودها مع هذا الحشد من الجمهور البلجيكي والعربي من مختلف الجاليات العربية، مبدية سعادتها بتوافد عدد كبير من الجمهور للحصول على توقيعها على كتبها المترجمة إلى الفرنسية والتي تم عرضها في الأمسية.

المصدر : الجزيرة