المؤلف محمد بن بريكة (يمين) يقدم موسوعته عن الصوفية (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر
 
صدرت موسوعة الطرق الصوفية في الجزائر عن دار الحكمة بمناسبة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية، وهي أول موسوعة جزائرية من تأليف وتحقيق الخبير الدولي محمد بن بريكة.
 
وأعلنت الموسوعة بمناسبة المولد النبوي الشريف أمام الصحافة والمهتمين في ندوة نظمها الديوان الوطني للثقافة والإعلام في العاصمة الجزائر.

وقال بن بريكة في تصريح للجزيرة نت إن الطرق الصوفية في العالم تتجاوز 320 طريقة ولكن أشهرها في الجزائر ما تسمى "الطرق الصوفية الأمهات"، وهي الطريقة القادرية والطريقة الشاذلية والطريقة الرفاعية والطريقة النقشبدية والطريقة الخلوتية، لافتا إلى أن لهذه الطرق فروعا، وأن الطريقة التيجانية -وهي آخر الطرق ظهورا- لم يتفرع عنها أي شيء.

وعن مدى قراءة مثل هذه الموسوعة والكتاب التراثي عموما، قال بن بريكة إن "المقروئية نوعان: المتخصصة للباحث وطالب الجامعة، والعامة للمهتمين بالتراث".

وتهدف الموسوعة إلى التعريف بالطرق الصوفية بالجزائر. وهي تتكون من اثنين وثلاثين جزءا، طبع منها ستة عشر جزءا والباقي قيد الطبع. وتحوي موضوعاتها تعريف التصوف، والنموذج والقدوة في شخصية الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وخصص لذلك خمسة أجزاء من الموسوعة.

وفي الأجزاء الأخرى تناولت الموسوعة السماع الصوفي، وهي القصائد التي قيلت في مديح الرسول الكريم، وموضوعات أخرى.

الباحث محمد بغداد أكد أن الموسوعة تعيد الاعتبار للبحث العلمي (الجزيرة نت) 
البحث العلمي
ويكتسب صدور الموسوعة في الجزائر أهمية بالغة للثقافة، حسب الباحث محمد بغداد الذي قال للجزيرة نت إن "الجزائر ليس لديها ثقافة التدوين الموسوعي، فهذه أول موسوعة علمية توثق التراث الصوفي، وأهمية الموسوعة الصوفية أنها تعيد الاعتبار للبحث العلمي فيجد الباحث المراجع الدقيقة بدلا من كتب بسيطة".

وأضاف "نحن في الجزائر لا يزال تاريخنا الثقافي والاجتماعي غير موثق وهو متداول شفهيا فليس لدينا سوى كتاب واحد "تاريخ الثقافة الجزائرية" للدكتور أبو القاسم سعد الله، فهذا المشروع الأولي في التدوين الموسوعي خطوة هامة للكتابة الموسوعية، وسيفتح المجال لموسوعات عن التراث الاجتماعي والجهادي إبان الاستعمار الفرنسي، والفكري والاقتصادي".

وتباع الموسوعة بهامش ربح متواضع، وقال الناشر أحمد ماضي للجزيرة نت "إننا نقبل بالربح القليل والسريع على الربح الكبير والمؤجل، ومعناه تخفيض سعر الموسوعة لترويجها في السوق، من ما يؤدي إلى طبعات جديدة. ولدي طلبات من مصر والمغرب وموريتانيا".

وأضاف "الموسوعة تباع بعشرة آلاف دينار جزائري (135 دولارا أميركيا) بدلا من سعرها الحقيقي 15 ألف دينار جزائري ( 200 دولار).

وقال إنه سيجري إصدار طبعة جديدة بعد نفاد الطبعة الأولى وذلك خلال احتفالية تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية.

يذكر أن السنة الثقافة الإسلامية في تلمسان قد انطلقت الثلاثاء بمناسبة المولد النبوي الشريف، باحتفالية بسيطة -كما قال المنظمون- على أن تتم الاحتفالية الضخمة "يوم العلم" يوم 16 أبريل/نيسان القادم.

المصدر : الجزيرة