"تنهيدة الأسى" رواية التمرد والحلم
آخر تحديث: 2011/12/9 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/9 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/14 هـ

"تنهيدة الأسى" رواية التمرد والحلم

يوسف الديك (يسار) متحدثا خلال الأمسية (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

في أمسية ثقافية نظمها "بيت بلدنا" بالعاصمة الأردنية عمان مساء الخميس، وبحضور نخبة من الوسط الثقافي والصحفي، وقع الشاعر والروائي يوسف الديك روايته الجديدة "تنهيدة الأسى تلويحة الجنون" .

وتتناول الرواية، الصادرة حديثا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بعمان في 190 صفحة من الحجم المتوسط، العدوان الإسرائيلي على لبنان 2006 والمعاناة اليومية التي خلفتها الحرب كنص أدبي منحاز لإنسانيته مبتعد عن السرد الإخباري تدور أحداثه بين عمّان ودمشق وبيروت وجنوب لبنان.

ويرى القاص مهند صلاحات أن الرواية متمردة ويظهر فيها جنون المغامرة الذي يمكن أن نترجمه من خلال مشاعر شخوص النص بأنه ذلك الفعل الإنساني الذي يضع الخوف خلفه ويمضي، ويحول "سمير" العاشق الهادئ إلى مقاتل في لبنان ينحاز لقضيته الإنسانية كما ينحاز لعشقه.

جانب من الحضور خلال الأمسية الثقافية (الجزيرة نت)

رواية واقعية
وأكد صلاحات في مداخلته أن الرواية على صعيد اللغة والأسلوب تنهج "نهج الأدب الروسي أحيانا، فنراها تغرق في وصف الشخصيات والأمكنة، وتسمي أحيانا الشخوص بصفاتها وكأنها تحدثنا عن أشخاص نعرفهم في اللاوعي، فمن يلبس النظارة السوداء هو الصورة النمطية التي نعرفها في وصف المخبرالذي يرتديها لإخفاء هويته بأسلوب النعام الذي يظن أنه حين تختفي عيناه لا يراه الناس.

وأشار أيضا إلى أن الرواية "تصف أحلامنا ومشاعرنا بعيدا عن تعقيدات السياسة اليومية وتشبهنا في لغتها ومضامينها وحتى في عنوانها الذي يبدو أقرب إلى عنوان لنص شعري. وأضاف أن الكاتب يدهشنا بكشف تفاصيل أمكنة نعرفها جيدا ونتعرف إليها بذات الوقت لأول مرة بلغة شاعر متمكن وروائي منح نفسه الوقت الكافي من الاشتغال على نصه.

وأكد صلاحات أن الرواية لا تخلو رغم لغتها الرصينة واستعراضها الأدبي، الذي يحضر فيه الراحل محمود درويش تارةً والأديب اليوناني كازنتزاكس تارة أخرى وآخرون، من بعض السخرية كنوع من محاولات التمرد على قسوة حياتنا اليومية، وتشتبك شخوصها مع الهم الإنساني عامة والهم العربي والفلسطيني بخاصة لتنحاز لذاتنا المتمردة، والذين يهوون الوقوف عكس الريح القاسية يطوعونها لغربتهم في التحليق والتمرد ويهزمون قسوتها.

يوسف الديك ألقى بعضا من أشعاره على هامش الأمسية الثقافية (الجزيرة نت)

الانتفاضة حاضرة
وفي نهاية الأمسية التي أدارها الناشط حسين ياسين، قرأ يوسف الديك عدداً من قصائده منها "أصوات من وحي الانتفاضة" التي تتناول الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي وافقت أمس الخميس الذكرى الـ24 لانطلاقتها.

يُذكر أن يوسف الديك، الذي رصد ريع روايته لدعم مشروع بيت بلدنا كمشروع ثقافي فني يسعى لتقديم رؤية ثقافية فنية جديدة، مقيم بالإمارات العربية منذ سبعة عشر عاماً وصدر له أربع روايات هي " طقوس النار" و"شعراء من بلاد الشام" و" تفاصيل صغيرة" و"على نحاس القلب" بالإضافة لعدد من الدراسات الفكرية والسردية والنقدية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات