سميح شقير: أكتب وألحن تحت تأثير مشاعري ولا أفكر في أهداف الأغنية (الجزيرة)

أطلق المغني السوري سميح شقير مؤخرا أغنية جديدة مصورة على موقع يوتيوب تحمل عنوان "قربنا يا الحرية" يستعيد فيها أبرز هتافات الثورة السورية، من شعارها الأشهر "الشعب السوري ما بينذل" إلى "سوريا بدها حرية".

وتتوجه كلمات الأغنية -التي كتبها ولحنها شقير- في أحد مقاطعها بتحية إلى رسام الكاريكاتير السوري المعروف علي فرازات وإلى مغني مدينة حماة إبراهيم قاشوش حين يقول: "قربنا يا الحرية.. مهرك كان غالي علي .. دم الشهدا فداكي.. ننساهم لو فينا ننساكي.. ما ننساهم .. شو عملتوا بإيدين الرسام.. بالأطفال.. بحنجرة المغني".

وقال شقير لوكالة الصحافة الفرنسية "لا أفكر بأهداف للأغنية لأني أكتب وألحن تحت تأثير مشاعري التي أحاول تحريرها وإطلاقها على شكل عمل فني.. وما يهمني هو الوصول إلى خلق فني يعبر عما يشغل روحي".

ووصف أغنيته الجديدة بقوله "الجملة الموسيقية في البداية هي بصوت الناي، أحسست بأن اللحن عندما يعزف بالناي يشبه الحرية حقا.. تتداخل الأصوات مع النداء المنفرد ليشكلا تظاهرة موسيقية تحمل نداء الجموع".

أغنيات حارة ومواكبة
واعتبر الفنان -الذي يقيم ويعمل حاليا في باريس- أن الثورات العربية غيرت خططه الموسيقية، فهو كان بدأ يُدخل "إحساس الجاز" في أعماله لولا الثورات العربية التي دفعته إلى "الالتحام بأجوائها"، موضحا "غنيت لها ضمن ظروف فقيرة إنتاجيا ولكنها حارة ومواكبة، وما زلت أقدم بهذا الأسلوب وأحمل أغنياتي الجديدة على موقع يوتيوب".

وعن أغنيته "يا حيف" التي تعتبر العمل الغنائي الأول الذي واكب الثورة السورية، قال شقير "توقعت أن يكون تأثيرها شديدا لأن دموعي لم تتوقف عن الانهمار طوال تأليفها.. فموضوعها على واقعيته يحمل تراجيديا حارقة لمصائر بشر يعنون لنا الكثير، هم أهلنا وإخوتنا ومستقبل وطن لا نملك سواه".

ولدى سؤاله عن إحساسه عند رؤية عنوان أغنيته "يا حيف" على لافتات المظاهرات والجدران في سوريا، قال "كنت أشعر بأنني أزلت الغبار عن مفردة متوهجة بالمعنى.. مفردة تختزنها الذاكرة الجمعية ولا تمر من دون أن تترك أثرا".

وأوضح "هي مفردة حميمة قديمة، كل ما في الأمر أنني أعدت توظيفها جماليا كصرخة في وجه القساة والمتوحشين. ولا شك أنني أعتز بإعادتها للتداول".

المصدر : الفرنسية