نظم "متحف أم كلثوم" بالقاهرة صالونا ثقافيا بعنوان احتفاء بذكرى ميلاد كوكب الشرق (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

نظم "متحف أم كلثوم" بالقاهرة صالونا ثقافيا بعنوان "أم كلثوم ورامي 50 عاما تعاون فني ومشوار حياة" احتفاء بذكرى ميلاد كوكب الشرق في ديسمبر/كانون الأول الجاري. وشارك في الصالون توحيد أحمد رامي والناقد الفني زين نصار والموسيقار محسن فاروق.

وفي حديثه عن البداية أشار توحيد رامي ابن الشاعر الكبير أحمد رامي إلى أن أم كلثوم غنت أول قصيدة لأحمد رامي عن طريق الملحن الشيخ أبو العلا محمد، واسمها "الصب تفضحه عيونه".

وأضاف "سافر رامي إلى جامعة السوربون بفرنسا في عام 1922، لدراسة فن المكتبات، ثم عاد في عام 24 ليعمل بدار الكتب المصرية، وسمع عن مطربة ريفية ناشئة من دلتا مصر تغني كلماته، فاهتم بها وبصوتها الجميل".

توحيد أحمد رامي: أم كلثوم والقصبجي ورامي اجتهدوا في إنقاذ الأغنية المصرية (الجزيرة نت) 
إنقاذ الأغنية
وقال توحيد إن الثلاثي رامي والقصبجي وأم كلثوم اجتهدوا في إنقاذ الأغنية المصرية، من خلال عدم الانزلاق إلى المعاني والمفردات المبتذلة التي استشرت آنذاك.

واهتم رامي بأم كلثوم من حيث تعبيراتها وتوسيع أفق ثقافتها وإغناء ثروتها اللغوية والشعرية.

ولفت توحيد إلى أن علاقة رامي بأم كلثوم استمرت من عام 24 وحتى وفاتها في عام 1975. مشيرا إلى أن رامي لم يكن حينها شاعرا غنائيا بل شاعر فصحى. وقد غنت له أم كلثوم أغاني بالفصحى والعامية أيضا حين قرر مخاطبة الشعب المصري بلغته العامية.

وأضاف أن رامي حول الأغنية من حسية إلى عاطفية رومانسية، وبقيت كلمات أغانيه جزءا مهما من التراث الغنائي العربي، كما أن رامي كان كاتب أغلب الأغاني التي تغنت بها أم كلثوم، مما يعكس موقعه في خريطتها الغنائية ومشوارها الفني.

مدرسة أم كلثوم
من جهته وصف أستاذ النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون بالقاهرة زين نصار أم كلثوم بأنها "مطربة فريدة من نوعها، تربعت على قمة مدرسة الغناء العربي، وتعد مدرسة كبرى في مجال الموسيقى العربية لكل من يريد أن يتعلم فن الغناء أو العزف أو التلحين".

 زين نصار: أم كلثوم مطربة فريدة من نوعها
في مجال الموسيقى العربية (الجزيرة) 
وأشار إلى أن أم كلثوم ربطتها علاقة إنسانية بالشاعر العبقري الكبير أحمد رامي، الذي ألف لها العديد من الأغنيات بلغة سلسة ومتدفقة ومليئة بالحيوية، لحنها كبار الملحنين.

وأضاف نصار أن "رامي كان يعطيها كل أسبوع ثلاثة كتب كي تقرأها ثم يناقشها فيها، وكان دارسا متعمقا للشعر واللغة العربية والثقافة، فكان بمثابة الموجه للجانب الثقافي في حياتها الفنية، وكانت أم كلثوم مثقفة بمجال الفنون والآداب".

وبدوره أكد رئيس بيت الغناء العربي الموسيقار محسن فاروق أن "أهم ملامح مدرسة أم كلثوم الفنية هي تراث الغناء التقليدي المعتمد على الأداء المهاري الرفيع المستوى، وبخاصة بفنون اللغة العربية ومخارج الألفاظ السليمة والقدرة على التواصل مع المتلقي بأسلوب فريد، وهو تراث يجب حفظه دون العبث به".

وأشار فاروق في حديثه للجزيرة نت إلى أن تذوق أم كلثوم للشعر العربي تجلى بمثابرة وكفاح ودأب وحب في اختيار كلمات أغانيها، حيث تناولت المدارس الشعرية المختلفة لعدد من كبار الشعراء والكتاب.

ومن ناحيتها قالت مديرة "متحف أم كلثوم" نهلة مطر إن هذا الصالون جزء من أنشطة المتحف، لتعريف الشباب والنشء بتراث كوكب الشرق وأعمالها الفنية وشركاء حياتها الغنائية، من أجل التوعية بهويتهم الثقافية والفنية في ذكرى ميلادها.

المصدر : الجزيرة