المطرب مروان يعتزم العودة خلال الصيف المقبل لزيارة الأراضي الفلسطينية (الألمانية)

كانت نقطة التحول الكبرى في مسيرة المطرب الإسباني ذي الأصل الفلسطيني مروان مع بدء الاحتجاجات الاجتماعية المعروفة باسم حركة "الغاضبين" المطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية في إسبانيا. ويعد مروان الجمهور بفن مختلف مع تقديم ألبومه الجديد في مدريد "الأشياء التي لم أستطع الرد عليها" الذي تغلب عليه نبرة أقل تفاؤلا من آخر ألبوماته "البهلوان الجوي".

واكتسب مروان المولود لأب فلسطيني وأم إسبانية شهرته من ظهوره في الكثير من صالات الحفلات بمدريد مثل قاعة ليبرتاد أوتشو أو "الحرية 8" الشهيرة التي انطلقت منها عدة أسماء شابة لامعة في عالم الغناء بالإسبانية مثل إسماعيل سيرانو والأرغواياني واني خورخي دريكسلر.

وكانت الأزمة الاقتصادية، التي تمر بها إسبانيا والكثير من دول أوروبا والعالم وأخرجت للشوارع آلاف "الغاضبين" في كل الأنحاء، فألاً حسنا على هذا المطرب الشاب الذي نجح في الوصول للشهرة في الوسط الغنائي بإسبانيا دون أي دعاية.

القضية الفلسطينية هي من ضمن الموضوعات الإشكالية التي يناقشها مروان في أعماله
مضمون اجتماعي
وتتنوع الموضوعات التي يناقشها مروان الذي يعتبر نتاج تزاوج بين ثقافتين وتبدأ من مناقشة المشكلات الاجتماعية والسياسية بصورة فنية، وتنتهي بتلك التي تتعلق بالقضية الفلسطينية والتي شغلت مساحة كبيرة من أعماله.

وعن الأعمال التي يتضمنها ألبومه الجديد، يقول مروان "العديد من الأغنيات تحمل محتوى اجتماعيا ولكن من وجهة نظر تتعلق بالعلاقات بين البشر وكيفية سير العالم في هذا العصر بإيقاعاته السريعة ونمطه الاستهلاكي.. أتحدث في الأغاني عن هذه الموضوعات أكثر من الاهتمام ببلد أو مشكلة معينة".

ويمكن القول إن أكثر أغنية تحمل هذه الطباع "الاحتجاجية" هي تلك التي كتبها أثناء مظاهرات حركة 15 مايو/أيار، والتي احتلت ميدان "بويرتا ديل سول" أو باب الشمس بقلب العاصمة مدريد للمطالبة بإصلاحات اجتماعية وسياسية، ولكن المغني على الرغم من ذلك لم يدرجها في ألبومه الجديد حيث ينتظر اختيار أفضل موسيقى مناسبة لها.

ويقول مروان في إشارة إلى الحراك الاجتماعي في إسبانيا "بالشكل الذي يُفهم به العالم حاليا، أي مع سيطرة المؤسسات المالية والمصرفية والشركات العالمية، فأنا أرى ضرورة كبيرة لوجود حركة سلمية مثالية وبناءة للغاية، خاصة وأن هؤلاء الأشخاص يحتجون لأسباب كثيرة وبعقلانية كبيرة".

تتنوع الموضوعات التي يناقشها مروان الذي يعتبر نتاج تزاوج بين ثقافتين، وتبدأ من مناقشة المشكلات الاجتماعية والسياسية بصورة فنية، وتنتهي بتلك التي تتعلق بالقضية الفلسطينية التي شغلت مساحة كبيرة من أعماله
القضية الفلسطينية
وبخصوص القضية الفلسطينية وهي من ضمن الموضوعات الإشكالية التي يناقشها في أعماله، فإنه ينظر بتفاؤل كبير إلى الخطاب الأخير الذي ألقاه الرئيس محمود عباس أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث طالب بالحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطين عضوا كامل الحقوق في الأمم المتحدة.

يقول مروان "من ناحية أخرى فإن ما يحدث في فلسطين لا يدفع أبدا للتفاؤل، حيث يتواصل العنف والقصف والحصار وبناء الجدار العازل، ولكن من ناحية أخرى يوجد دعم كبير على الصعيد الدولي بالرغم من أن الفيتو الأميركي يقف دائما بالمرصاد".

ويرى المطرب الشاب أن هنالك حلا أمثل لهذه المشكلة هو "فرض حظر اقتصادي على إسرائيل كما يحدث مع أي دولة تستعمل أسلحتها ضد المدنيين دون تمييز"، مشيرا إلى أن إسهامه في هذه القضية الآن يتمثل في "نقل رسالة سلام مفادها أن الوحدة أفضل من الفرقة".

ويعتزم مروان العودة الصيف المقبل لزيارة الأراضي الفلسطينية التي قدم فيها عام 2009 حفلا غنائيا، ولكنه ينتظر الانتهاء من جولة تقديم ألبومه الجديد التي ستبدأ من مدينة مورسيا الإسبانية وينتقل منها إلى سالامانكا ثم بلد الوليد ثم جزر الكناري، وبعدها إلى خارج إسبانيا حيث يعتزم التوجه إلى المكسيك وبيرو والأرجنتين.

المصدر : الألمانية