تجربة سلوى شقير بمعرض لبناني
آخر تحديث: 2011/11/3 الساعة 18:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/3 الساعة 18:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/7 هـ

تجربة سلوى شقير بمعرض لبناني

 من أعمال الفنانة سلوى شقير في المعرض تحت عنوان "القصائد" (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

يتواصل المعرض الاستيعادي للفنانة اللبنانية سلوى روضة شقير في مركز بيروت للمعارض، ويضيف المعرض الحالي كل الإنتاجات الفنية للتشكيلية المخضرمة، بما شهده من تطورات وإضافات واكبت روح العصر دون التخلي عن طابعها الخاص.

وتسعى شقير في تجربتها الفنية ألا تكون لوحاتها الفنية وأعمالها لمجرد الزينة والتعليق على الجدران، بل ليتم الاستفادة منها في الاستخدامات اليومية، وهي تستخدم في إبداعاتها مواد متنوعة بينها النحاس والزجاج والمعدن والصخور والخشب وغيرها.

من أعمال الفنانة سلوى شقير (الجزيرة نت)
أعمال متنوعة
وكان ترتيب الأعمال في المعرض وفقا لتطور أعمال شقير الفنية، حيث وجد قسم "مسار الخط" بين ١٩٥١ و١٩٦١، ثم قسم "الثنائيات" ١٩٧٥-١٩٨٥، و"القصائد" مستلهمة القصيدة العربية (١٩٦٠-١٩٦٨) والوحدات في جزأين: اللوحات (١٩٤٧-١٩٥٧) والمنحوتات (١٩٨٠-١٩٨٥)

كما شمل مشاريع النحت بالمياه والحدائق (١٩٧٠-١٩٩٠)، الذي عبرت فيه عن رؤيتها للماء كعنصر فني، ومسار القوس(١٩٧٠-١٩٧٥) وفيه افتتان بالفضاء ومبدأ الشد بدل الجاذبية، وأنتجت من المفهومين أشكالا حديثة تحاكي الرسومات وأشكالا جامعة لمفهومي الخط والدائرة والمربع والخيط المتواصل.

وتضمن المعرض أيضا أعمالا تشكيلية تعبر عن رفض شقير للحرب الأهلية اللبنانية من خلال "الثنائيات"، وهي محفورات من الخشب تقوم على جدلية الصراع والائتلاف، وهما صيغة التركيبة اللبنانية.

وكانت شقير قد درست الفن في الجامعة الأميركية في بيروت، ومارسته منذ نشأتها دون معرفة بدايات دقيقة لها في ظل المتغيرات الكبيرة العاصفة التي عاشتها المنطقة ولبنان بين الحربين العالميتين.

وتوصف شقير بأنها "رائدة التجريد الهندسي في لبنان"، حسب الناقدة الفنية مها سلطان، في حين يقول عنها الناقد الفني صلاح عواد إنها "تزاوج الفن الإسلامي مع الفيزياء والهندسة".

ويقول الفنان الأستاذ الجامعي محمد الرواس في تصريح للجزيرة نت سلوى روضة شقير هي فنانة أصيلة حققت رؤيتها الطليعية في الفن التجريدي رسما ونحتا، من خلال البحث الدائب والجدي والعميق، مختبرة قدرات المواد المختلفة بزخم وغنى مثير للدهشة".

جدارية من المعرض للفنانة سلوى شقير  (الجزيرة نت)

نزعة تمرد
وتميزت شقير بنزعة رافضة للتقليد في الفن، وقد عبرت عن موقفها في أحد أقسام معرضها الحالي الذي عنونته "الملل من الواقعية"، رغم أنها تدربت في محترفي رائدي المدرسة الانطباعية اللبنانية مصطفى فروخ وعمر الأنسي في الأربعينيات. وقد عرضت في هذا القسم الأعمال التي تدربت عليها في المحترفين.

وقليلة هي المعارض التي أقامتها سلوى شقير"، فقد نحت نحو نوع من الانزواء ترجم غياب رغبتها في الظهور وإقامة المعارض الكثيرة". وقد اكتسبت فكرة التجريد في النحت من باريس التي سافرت إليها بين ١٩٤٨ و١٩٥١، وهي لم ترغب يوما في بيع أعمالها، التي تبلغ المائة يجمعها المعرض الحالي، كما يقول المقربون منها. 

في باريس، برعت شقير في مجاراة الفنانين العالميين، واكتسب عملها بعدا عالميا. ويقول عن ذلك الفنان محمد الرواس "فنها سباق وطليعي، ليس بالمقياس المحلي فحسب، وإنما بالمقياس العالمي كذلك، فبحثها التشكيلي واكب حركة الفن الحديث حينها، بشكل يثير الإعجاب إذا ما قارنا إنتاج الفن العربي وقتها بما كان يحصل على الساحة الفنية العالمية".

وأضاف أن "فن سلوى شقير هو على نفس قدر فن أعلام التجريد الذين عاصروها كألكسندر رودشينكو (1891–1956) وجورج فانتونغرلو (1886-1965) وهي كفنانة امرأة قادمة من الشرق، بزت بإبداعها مثيلاتها النادرات في الحركة الفنية العالمية حينها، مثل الفنانة سونيا دولوناي (1885 – 1979).

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات