مهرجان لسينما الشباب في رام الله
آخر تحديث: 2011/11/2 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/2 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/7 هـ

مهرجان لسينما الشباب في رام الله

إدارة المهرجان اختارت 27 فيلما من بين 85 تقدمت من مختلف أنحاء العالم (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

انطلق في مدينتي رام الله وغزة مهرجان سينما الشباب الدولي الأول بمشاركة 27 فيلما فلسطينيا وعربيا وغربيا، وحظي فيلم "بدي أعيش" للمخرج الفلسطيني الشاب أحمد حمد بافتتاح عروض المهرجان الذي يستمر حتى 12 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وجاءت فكرة المهرجان حسب رئيس جمعية السينمائيين الشباب أنيس البرغوثي لإتاحة المجال أمام الشباب الفلسطيني خاصة لعرض أعمالهم السينمائية على مجموعة أكبر من الناس، والاطلاع على تجارب عربية وعالمية جديدة.

واختارت لجنة متخصصة أفلام المهرجان من بين 85 فيلما تقدمت من تسع دول هي فلسطين ومصر ولبنان وسوريا وتركيا وألمانيا وهولندا وفرنسا وبريطانيا.

وقال البرغوثي للجزيرة نت إن اللجنة وضعت معايير للأفلام التي يستقطبها المهرجان بحيث لا تتعرض للدين والجنس ولا تتسم بالعنصرية أو العنف ضد النساء.

ويرى البرغوثي في هذا المهرجان فرصة للسينمائيين الفلسطينيين الشباب للاطلاع على أساليب فنية جديدة في الإخراج السينمائي وكذلك اختيار زوايا جديدة للموضوعات بغية "جسر الهوة بين ما نحن عليه وما يمكن أن نسير إليه".

ومن المقرر أن ينظم المهرجان 25 عرضا في تسع مناطق فلسطينية، وفي كل عرض سيشاهد الجمهور ستة إلى سبعة أفلام قصيرة تتنوع بين الروائي والوثائقي وأفلام التحريك (أنيميشن).

وحظي فيلم "بدي أعيش" للمخرج الفلسطيني الشاب أحمد حمد بإعجاب الجمهور عند تقديمه بوصفه عرضا افتتاحيا للمهرجان مساء الأربعاء الماضي، في انطلاقة متزامنة بين مدينتي رام الله وغزة معا.

ويحكي الفيلم قصة شاب فلسطيني يعاني من ثنائية الفقر وقصر القامة معا، ويعمل بائعا للكعك في مدينة بيت لحم، حيث تسجل الكاميرا يومياته منذ بداية عمله في الرابعة صباحا وحتى المساء.

ويعبر بطل القصة "معين" عن أمنيته بأن "يصحو كما كل البشر في ساعة مناسبة مثل السابعة صباحا بدلا من الرابعة فجرا، وأن يعيش كباقي الناس دون أن ينظر إليه كشخص قصير القامة".

ويقول مخرج "بدي أعيش" أحمد حمد للجزيرة نت إن الفيلم وهو الأول له يتعرض لوجهة نظر المجتمع حيال الأشخاص المختلفين من أمثال "معين" الذي يعاني أيضا مشكلة في النطق والاستيعاب والاضطهاد اللفظي الذي يواجهه هؤلاء الأشخاص يوميا.

وتتابع الكاميرا حياة "معين" وترصد فرحه عندما تمكن من كسب مبلغ 20 شيكلا (ما يعادل خمسة دولارات) بعد يوم عمل شاق، لكنه يضيعها في طريق عودته للبيت، الأمر الذي يعرضه للإهانة والتوبيخ من والده أيضا.

وعرض الفيلم في مهرجانات بالولايات المتحدة الأميركية، لكنها المرة الأولى التي يعرض فيها على الجمهور الفلسطيني.

وفي السياق، يقول حمد إن الشباب الفلسطيني لديه القدرة على الإبداع في الأفكار والأشكال الفنية المختلفة لكن لا تتوفر له المؤسسات الداعمة والحاضنة لأعماله.

لذلك ينظر حمد لمهرجان سينما الشباب كانطلاقة تمكنه من استكمال مشواره، وهو ينهي فيلمه الثاني تحت عنوان "إلى متى؟" ويتناول مصير الشباب الفلسطيني بعد التخرج من الجامعات، "إما البطالة وإما العمل سائق سيارة وإما الهجرة"، كما يقول.

وتخلل افتتاح المهرجان عرض خمسة أفلام من بينها التركي "الحذاء" والفرنسي "قهوة فرنسية" وفيلم "روح القمح" للمخرج السوري الشاب هفال قاسو، وفيلم "شلة العلكة" للمخرجة الفلسطينية إسراء عودة.

مشهد من فيلم "شلة العلكة" (الجزيرة نت)
بائعو العلكة
ويتحدث فيلم "شلة العلكة" عن مجموعة من الأطفال الذين يبيعون العلكة في الشوارع من خلال تجربة شخصية في التعامل معهم من قبل مخرجة العمل نفسها.

وتقول إسراء عودة إن الفيلم يوثق تجربة شخصية لها مع أطفال يبيعون العلكة للمارة دون أن يكون همهم الأول كما يعتقد الجميع جميع المال بسبب فقرهم، وإنما لقضاء أوقات ممتعة مع أصدقائهم والذهاب بهذا المال إلى السينما أو الملاهي.

وتضيف عودة إنها تنتقل بالمشاهد من الانطباع الأولي لهم بأنهم مجرد أطفال متسولون إلى مشاهد انتظامهم في مدارسهم وتحصيلهم لمعدلات مدرسية مرتفعة وتشترك معهم في حياتهم العائلية حتى يتحول هؤلاء الأطفال إلى مشاركين في صنع الفيلم بتصوير مشاهد حياتهم اليومية.

وتعتقد عودة أن أهم ما يميز الأفلام الفلسطينية التي يعرضها المهرجان تجاوزها للواقع السياسي المباشر إلى الجوانب الإنسانية لحياة الناس سواء عبر تأثير الاحتلال أو بسبب الواقع الاجتماعي المغلق.

روح القمح
ويلفت القائمون على المهرجان النظر إلى فيلم "روح القمح" وهو عبارة عن دراما غنائية للمخرج السوري الشاب هفال قاسو تحكي قصة مجموعة من الثوار يحاولون إدخال القمح إلى المدينة التي يحاصرها الجيش من كل مكان، ويصممون على ذلك حتى يقتلون جميعا على أسوارها.

ويقترب الفيلم بفكرته من تجربة أسطول الحرية الأول الذي حاول فك الحصار عن قطاع غزة في نهاية مايو/أيار 2010، وما لاقاه من هجوم إسرائيلي في عرض البحر أدى إلى استشهاد عدد من الأتراك الذين كانوا على متن سفينة "مرمرة" الشهيرة.

ويعرض المهرجان 18 فيلما لشباب فلسطينيين من بينها "أم الخير" الذي يروي صراعا بين عائلة فلسطينية ومستوطنين متطرفين، و"سور فلسطين العظيم" وهو وثائقي "تهكمي" كما تصفه مجموعة من الفتيات يتناول الفيلم حياتهن متنقلات على طرفي جدار الفصل العنصري قرب القدس.

المصدر : الجزيرة

التعليقات