250 فنانا في صالون الشباب بالقاهرة
آخر تحديث: 2011/11/15 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/15 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/20 هـ

250 فنانا في صالون الشباب بالقاهرة

الحصان الجامح الذي يمثل مصر يحطم قيوده وينطلق نحو المستقبل (الجزيرة نت)


بدر محمد بدر-القاهرة

تحت شعار "التغيير" بعد ثورة 25 يناير، شارك أكثر من 250 فنانا تشكيليا في فعاليات الدورة الثانية والعشرين لصالون الشباب، التي انطلقت مساء الاثنين بقاعات قصر الفنون ومتحف الفن المصري الحديث بدار الأوبرا ومركز محمود مختار الثقافي، وتمتد حتى 13 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقدم المشاركون 284 عملا إبداعيا في العديد من مجالات الفنون التشكيلية, منها التصوير الفوتوغرافي والنحت والرسم وفن الفيديو والغرافيك والتجهيز في الفراغ والمجسمات والخزف.

وفي حفل الافتتاح قال وزير الثقافة عماد أبو غازي إن صالون الشباب "شهد تطورا مذهلا على مدى دوراته السابقة كحدث فني كبير، وتأتي هذه الدورة لتصبح الرؤى أكثر اتساعا وتعكس كافة التقنيات والمكونات ووجهات نظر تنافسية تسعى للوصول إلى تفرد إبداعي جديد".

ومن ناحيته أكد المنسق العام الفنان خالد حافظ أن الصالون عبارة عن "صهر بوتقة" لفنانين شبان موهوبين سينتشرون بأعمالهم وإبداعاتهم في مفاصل الحركة الفنية الإقليمية والعالمية قريبا.

وأشار حافظ في حديثه للجزيرة نت إلى أن هذه الدورة تتميز عن سابقاتها من حيث الكيف والكم، وابتكارات الأفكار والتقنيات والأدوات والألوان، بحيث يشكل كل عمل بداية مشروع فكري يعبر عن ذهنية وعقلية وطموح ورؤية كل فنان شاب.

عماد أبو غازي يفتتح صالون الشباب
(الجزيرة نت) 
الصالون مدرسة
وأضاف أن الصالون هو بداية ومدرسة تتخرج فيها قيادات الحركة التشكيلية المصرية المقبلة، وأن الأعمال المشاركة تمثل مفاجأة جيدة للمتلقي وللتشكيليين الكبار.

ومن شباب الفنانين التقت الجزيرة نت الفنان صلاح حسين وهو يشارك بعمل عبارة عن تمثال منحوت من مادة البوليستر يؤكد أن التغيير معناه العودة إلى الجذور شكلا ومضمونا، حيث يثور على التقليد للوافد، بعمل مستوحى من طبيعة الإنسان المصري، محاولا النهوض مرة أخرى كحصان قوي، يحمل أجنحة تحلق صوب الحرية، ويسعى لانطلاقة نهضوية وحيوية سريعة.

وقدم الفنان هاني غبريال، الفائز بجائزة الصالون لهذا العام، عملا تركيبيا بمدخل قصر الفنون عبارة عن دائرة قطرها خمسة أمتار ونصف المتر، حولها شخوص مختلفة تجلس على مائدة واحدة مستديرة رمزا للتعايش المشترك والحوار المستمر ووحدة المستقبل، والتصميم دائري في شكل قبو يرمز للمظلة وللبرلمان ولتطبيق القانون والنظام، والعمل مصنوع من خامة الحجر الجيري التراثي.

وشاركت المدرسة بكلية الفنون الجميلة بالزمالك الفنانة هند حسن، التي فازت أيضا بجائزة الصالون لهذا العام، بعمل إبداعي من جزءين من خامة الرصاص على توال بألوان أكريلك.

وتدور فكرته حول "حالة مصر" وترمز لها بإمرأة تنتقل من واقع الركود إلى واقع جديد، حيث تخرج من كمونها نحو انطلاقة جديدة، وتتحرك إلى الأمام وهي مستمسكة بجذورها الحضارية والفكرية، وبخلفيتها اللون اللبني الذي يعبر عن فجر جديد وبزوغ شمس الحرية بلون العلم المصري.

الجماهير المصرية تحت الحصار والحواجز لكنها لم تستسلم (الجزيرة نت)
النظام الفاسد
وقدمت سمر عناني عملا من القماش يصور النظام الفاسد وكأنه "خيال مآته" وحوله طائر أبو قردان، يرمز إلى المتسلقين من بطانته الفاسدة، وحوله الأمن المركزي بأشكال هلامية هشة، والثوار يتدافعون ضده لإزاحته، بينما يسقط منهم الشهداء.

ومن الجمهور يرى الأستاذ بجامعة القاهرة عادل بدر أن الصالون مدرسة تنافسية تولد ثقافة فكرية وبصرية جديدة للفنانين والمتلقين، وتبني اتجاهات جديدة بالفن الحديث.

ولفت في حديثه للجزيرة نت إلى أن الأعمال جيدة المستوى وهي تجمع بين المسطح والمجسم، والأداء الحركي القائم على الإنسان، ورؤى شباب حر صاعد وحالم.

واستحدث الصالون هذا العام مسابقة للنقد الفني، إضافة إلى مجموعة من الندوات، في تقليد جديد يهدف إلى فتح حوار موسع مع المتخصصين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات