المشروع يستثني الروايات غير المرخصة من الجهات الرقابية (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-الرياض

ظلت الرواية السعودية لفترات طويلة بعيدة عن الأعمال الدرامية التلفزيونية المحلية، إلا أن وزارة الثقافة والإعلام بالمملكة السعودية تعد حاليا لمشروع يهدف إلى تحويل عدد من الروايات المحلية إلى أعمال تلفزيونية.

وكشف المنتج والممثل السعودي جميل علي تفاصيل المشروع الذي يقضي بتحويل مجموعة من الروايات "المسموح بتداولها من قبل الوزارة في السوق السعودي" إلى أفلام تلفزيونية باستخدام تقنية التصوير السينمائي، على أن لا تتجاوز المدة الزمنية لكل فيلم ساعة ونصفا.

جميل علي: عشرون رواية سعودية سيتم تحويلها إلى أفلام  تلفزيونية (الجزيرة نت)
روايات مرشحة
وأشار جميل -في حديثه للجزيرة نت- إلى أنه تمت دراسة أكثر من 45 رواية لروائيين وروائيات من السعودية، وأنه "تم ترشيح 20 رواية بالتشاور مع خبراء الرواية السعودية، وهي التي من الممكن أن تحول إلى أعمال تلفزيونية".

كما كشف أيضا عن قرب الانتهاء من كتابة النصوص التلفزيونية "السيناريو" لثلاث روايات من التي وقع عليها الاختيار، والتي ستعرض على المسؤولين في وزارة الإعلام منتصف الأسبوع المقبل.

ويؤكد جميل بأن الرواية ضمن هذا المشروع ستكون داعما حقيقيا للدراما التلفزيونية السعودية، التي شهدت تراجعا كبيرا في مستواها الفني وابتعدت كثيرا عن الدراما الحقيقية الجدية في الآونة الأخيرة.

ويؤكد أن الهدف من المشروع هو "محاولة جادة لتسليط الضوء على أعمال روائية محلية تستحق الإشادة والتقدير، وعرضها كجزء من الثقافة السعودية أمام الرأي العام العربي"، واستشهد بالرواية المصرية التي استطاعت فرض نفسها على أعمال تلفزيونية وسينمائية لاقت حضورا كبيرا على المستوى المحلي والعربي.

ولا يخفي جميل قلقه من تحديات كبيرة تواجه المشروع، وخاصة مدى "تقبل الجمهور المحلي لفكرة المشروع الجديد"، وكذلك الجوانب الفنية وخاصة كتابة "السيناريو" الذي يجب أن يكون متجانسا مع المحيط العام خاصة في ظل افتقار الساحة المحلية للكوادر المؤهلة لكتابة سيناريو.

غلاف رواية "نساء المنكر" لسمر المقرن
(الجزيرة نت)
تحفظات
من جهته يرى الروائي محمود تراوري أن المشروع يعد "دعما  للدراما السعودية المحلية"، إلا أنه يشير إلى أن هناك إشكالية حقيقية تتمثل في حالة التباعد بين النص السردي الإبداعي المحلي والحركة الفنية الدرامية".

ويؤكد تراوري أن المشروع "لا يعدو أن يكون اجتهادات فردية لا تعبر عن تيار جماعي وجهد مؤسساتي، ينفخ الروح في السرد الموجود في متون الكتب، ويؤسس لدراما تخرج من رحم المجتمع وتعبر عن نبضه بجلاء وشفافية".

كما يشير عدد من الروائيين والمهتمين بالرواية السعودية إلى "أهمية المشروع في تجديد دماء الرواية السعودية الذي ظل مهشماً لعقود طويلة"، إلا أنهم حذروا -في سياق حديثهم للجزيرة نت- من استبعاد روايات سعودية جيدة لم تسمح لها الجهات الرقابية المختصة بالوجود في السوق المحلية.

وأكدوا أن تلك الأعمال الروائية يمكن أن تشكل إضافة للدراما السعودية، لا سيما أنها قد كسرت طوق المحرمات وتناولت بجرأة التاريخ الاجتماعي المحلي، كما أنهم أشاروا إلى أن المشروع سيحمل دلالات كثيرة خاصة أنه يتم لأول مرة في تاريخ الرواية السعودية.

المصدر : الجزيرة