توفي اليوم بالقاهرة الكاتب المصري أنيس منصور عن 87 عاما بعد أن تدهورت صحته الأيام الأخيرة  إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد وشرخ بين فقرات الظهر. 

ويُعد منصور من جيل الصحفيين المخضرمين الذين طبعوا الحياة الثقافية في مصر لعقود، وهو من مواليد قرية بالقرب من مدينة المنصورة بدلتا النيل يوم 18 أغسطس/ آب 1924. وتخرج في كلية الآداب جامعة القاهرة (قسم الفلسفة) عام 1947 ثم عمل لفترة أستاذا بقسم الفلسفة بجامعة عين  شمس بالقاهرة، ثم تفرغ للكتابة والعمل الصحفي.  

عاصر فترة جمال عبد الناصر وكان صديقا مقربا للرئيس محمد أنور السادات، وكانت بدايته في عالم الصحافة بمؤسسة أخبار اليوم. وشغل لاحقا منصب رئيس تحرير عديد المجلات والصحف منها "الجيل" و"هي"  و"آخر ساعة" و"أكتوبر" و"العروة الوثقى" و"مايو" و"كاريكاتير" و"الكاتب".

حصل الراحل على الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة، وجائزة الفارس  الذهبي من التلفزيون المصري أربع سنوات متتالية، وجائزة كاتب الأدب  العلمي الأول من أكاديمية البحث العلمي، كما فاز بلقب الشخصية الفكرية العربية الأولى من مؤسسة السوق العربية في لندن.

مسيرة حافلة
كما حصل الكاتب أيضا على جائزة مبارك في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام 2001. وله الآن تمثال بمدينة المنصورة يعكس مدى فخر بلده بهذا الكاتب الذي اشتهر بمقاله اليومي في جريدة الأهرام "مواقف".

أجاد منصور عدة لغات كالإنجليزية والألمانية والإيطالية واللاتينية والفرنسية والروسية، وربما هناك غيرها. واطلع على كتب عديدة في هذه اللغات، وترجم بعضا من الكتب والمسرحيات نذكر منها "ومولوس العظيم"، "زواج السيد مسيسبي"، "هي وعشيقها"، "أمير الأرض البور"، "مشعلو النيران"، "من أجل سواد عينيها"، "فوق الكهف"، "تعب كلها الحياة".

كتب الأديب الراحل الكثير في أدب الرحلات، وربما كان الأول في أدب الرحلات، وألف كتبا عديدة نذكر منها: "بلاد الله لخلق الله"، "غريب في بلاد غريبة "، "اليمن ذلك المجهول"، "أنت في اليابان وبلاد أخرى"، "أطيب تحياتي من موسكو"، "أعجب الرحلات في التاريخ"، و"حول العالم في 200 يوم" الذي يُعد الأكثر انتشارا.

وفي فترة من الفترات كانت كتابات منصور في ما وراء الطبيعة هي الكتابات المنتشرة بين القراء والمثقفين، ومن أشهر كتبه بهذا المجال "الذين هبطوا من السماء"، "الذين عادوا إلى السماء"، "لعنة الفراعنة".

المصدر : وكالات