مسرح بولشوي الروسي يستعيد بريقه
آخر تحديث: 2011/10/17 الساعة 11:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/17 الساعة 11:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/20 هـ

مسرح بولشوي الروسي يستعيد بريقه

إعادة ترميم مسرح بولشوي استغرقت ستة أعوام (الأوروبية)

بعد ستة أعوام من أعمال الترميم التي كلفت رسميا 21 مليار روبل (نحو 693 مليون دولار)، من المرتقب أن يفتح مسرح بولشوي (المسرح الكبير) -مفخرة الثقافة الروسية على اختلاف الأنظمة منذ إنشائه عام 1780- أبوابه مجددا في 28 أكتوبر/تشرين الأول.

وإثر أعمال ترميم ضخمة، استعاد المسرح بريقه ومجده، حيث جردت الستائر من المطارق والمناجل التي ترمز إلى الحقبة السوفياتية، وأعيدت رموز النبالة القيصرية إلى السجادات الجدارية، فيما رممت الزخارف المذهبة في القاعة الكبيرة.

ويقول ميخائيل سودورف ممثل شركة "سوما" المكلفة بأعمال الترميم منذ عام 2009 "ندخل اليوم إلى مسرح يرتقي إلى مصاف مسارح زمن الإمبراطورية، ولا يشبه مسرح الحقبة السوفياتية"، حيث ألقى الزعيم الروسي جوزيف ستالين خطابات عدة، وأعلنت وفاة فيلاديمير لينين، وأقر أول دستور سوفياتي.

ويضيف "لا مثيل للأعمال التي جرت في المسرح، فالمبنى الذي أصبح متداعيا بنسبة 70% كان على وشك الانهيار، وفي هذه الحال لا يجري ترميمه بل يهدم عادة".

وأدت أعمال الترميم -حسب سودورف- إلى تضاعف مساحة المسرح الذي أصبح مجهزا بأحدث المعدات، لكن مرمميه فخورون خصوصا بأنهم أعادوا إليه الأبهة التي كان يتمتع بها، بعدما رممه المهندس المعماري الروسي الإيطالي ألبيرت كافوس في عام 1856 إثر حريق شب فيه.

مسرح بولشوي كان قد رمم إثر تعرضه لحريق سنة 1856 م (الأوروبية)
العودة إلى القيصرية
ويؤكد سودورف "حافظنا قدر المستطاع على طابع القرن التاسع عشر"، فبعد الثورة البلشفية التي قادها لينين في عام 1917، أزال الشيوعيون كل ما دل على زمن الإمبراطورية في المسرح من السجادات الجدارية في مقصورة الإمبراطور وشعارات النبالة القيصرية التي تحمل نسرا برأسين.

وسميت مقصورة الإمبراطور بقاعة بيتهوفن، ونظمت فيها حفلات موسيقى الحجرة، بل وانعقدت فيها اجتماعات خلايا الحزب الشيوعي.

واستغرقت حياكة الحرير الأحمر -الذي يغطي جدران المقصورة- حياكة يدوية ثلاث سنوات، واستعادت المقصورة اسمها والديكور الذي تألقت به بمناسبة تتويج القيصر الأخير نيكولا الثاني في نهاية القرن التاسع عشر.

ويقول سودورف إن النظام السوفياتي أهمل صيانة القاعة ونظام الصوتيات. حيث "كانت الزخارف المذهبة تنظف بخرق قماش مبتلة بدلا من الفرشاة المصنوعة من وبر السناجب، فاضطررنا إلى الاستعانة بأكثر من 156 عامل ترميم".

وشملت أعمال الترميم إعادة تأهيل نظام الصوتيات الذي تدهور إثر بناء قطار الأنفاق في عام 1930، كما تم بناء قاعة تحت الأرض من ستة طوابق، وهي تتسع لثلاثمائة شخص، ويمكن أن تجري فيها الجوقة والأوركسترا تمريناتهما.

ويشير سودورف إلى أنه "في القرن التاسع عشر، كان مسرح بولشوي يحتل المرتبة الأولى من حيث نظام الصوتيات، وفي القرن العشرين تراجع إلى المرتبة 55". ويضيف أنه تم إجراء ألف دراسة متخصصة لاختيار المواد اللازمة بما فيها قماش الأرائك التي انخفض عددها من 2100 إلى 1740 أريكة.

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية:

التعليقات