بعض الدوائر الأدبية رشحت أدونيس لنيل جائزة نوبل للآداب لسنة 2011 (الأوروبية)

يبدو التكهن بهوية الفائز بجائزة نوبل الآداب ضرب من الخيال السياسي إذ أن الأكاديمية السويدية التي ستعلن الجائزة الخميس المقبل أو الذي يليه، تحيط هذه المكافأة بسرية مطلقة وتجهد لمنحها إلى أعمال خارجة عن المألوف، مثل نتاج الشاعر السوري أدونيس.

ففي كل سنة تطرح أسماء كتاب كبار حققوا نجاحا واسعا أمثال الأميركيين فيليب روث وجويس كارول أوتس وكورماك ماكارثي، إلا أن أعمالهم يبدو أنها تعتبر شعبية جدا لتكافئ بجائزة نوبل.

ويقول مسؤول النشر لدى دار النشر السويدية الكبيرة ألبرت بونيرز ستيفن فاران لي "تقوم الجائزة على فكرة ألا تكون متاحة للجمهور العريض".

من فارغاس يوسا إلى موللر وغوستاف لوكليزيو مرورا بليسينغ و باموك ويلينك وكوتزي ونايبول وغاو وغراس وسارامغو وفو... لم تعتمد الأكاديمية في خيارها في السنوات الخمس عشرة الأخيرة على الثقافة الشعبية، ويبدو الآن أن اللفتة السياسية أكثر ترجيحا.

في هذا الإطار ونظرا للوضع في الشرق الأوسط يبدو الشاعر السوري أدونيس أو الكاتب الاسرائيلي عاموس أوز في موقع جيد لنيل الجائزة.

ويقول نيكلاس بيوركهولم المسؤول عن مكتبة هيدينغرينز الكبيرة في وسط ستوكهولم " لقد حان الوقت لمكافأة شاعر ومنطقة الشرق الأوسط، فمن يستحق هذه الجائزة أكثر من أدونيس؟.

وفي منتصف يونيو/حزيران نشر أدونيس المقيم في فرنسا رسالة مفتوحة في إحدى الصحف اللبنانية إلى الرئيس السوري بشار الأسد جاء فيها "يبدو أن قدرك هو أن تفتدي أخطاء هذه التجربة (حزب البعث)، وأن تعيد الكلمة والقرار إلى الشعب".

وحاز أدونيس واسمه الحقيقي علي أحمد سعيد إسبر في يونيو/حزيران الماضي جائزة غوته الألمانية العريقة، وفي 30 سبتمبر/أيلول كان موقع المراهنات عبر الإنترنت "لادبروكس" يقدمه على أنه الأوفر حظا، يليه الشاعر السويدي توماس ترانسترومر، إضافة إلى الأميركيين توماس بينشون وبوب ديلان.

ويؤكد بيوركهولم بقوة "هذه السنة سينال أدونيس الجائزة، هذا سليم من الناحية السياسية"، إلا أن هذه الحجة الأخيرة بالتحديد هي التي تدفع آخرين إلى التكشيك بفرص الشاعر السوري.

الكاتب الفرنسي جون ماري غوستاف لوكليزيو الفائز بجائزة نوبل للآداب سنة 2008 (الفرنسية)
استقلالية الجائزة
ويقول ستيفين فارانلي "الأكاديمية تحب أن تظهر أنها غير مرتبطة بالأحداث السياسية الراهنة" ومع أن كتابا مثل الروسي ألكسندر سولجينستين حازوا الجائرة، فإن منح جائزة نوبل للآداب "لا يأخذ منحى سياسيا، فالأكاديمية قد تسعى حتى إلى "إبراز استقلاليتها" و"تكون عندها فرص كاتب عربي أقل هذه السنة مقارنة بالسنوات السابقة".

لكنه يشدد على الغياب الكامل للمؤشرات في المعايير التي تعتمدها الأكاديمية "فوصية (ألفرد نوبل) تنص على أن العمل يجب أن يكون ذا طبيعة "تصبو إلى المثالية"، أيا كان معنى ذلك...".

ومنذ العام 1974، ينبغي أن تكافئ الجائزة كاتبا لا يزال على قيد الحياة، ويقول بيوركهولم "المهم بالنسبة للأكاديمية أن يكون الفائز وضع الكثير من الكتب الجيدة وأقل عدد ممكن من الكتب السيئة".

في معرض الكتاب في غوتبرغ الملتقى السنوي الكبير الذي يستضيف خيرة الكتاب الحاليين والمستقبليين في العالم، يقول المنظمون قبل أيام من إعلان الفائز المنظمون غنهم يهتمون عن كثب بخيارات الأكاديمية.

وكانت دورة العام 2011 من المعرض مكرسة للكتاب باللغة الألمانية، إلا أن منح الجائزة العام 2009 إلى الكاتبة باللغة الألمانية هيرتا موللر يستبعد مبدئيا فوز هذه اللغة راهنا.

في المقابل تقول بيرغيتا جاكبسون اكبلوم مديرة الاتصالات في المعرض إن من بين المرشحين كتابا مثل الكيني نغوغي وا ثيونغ والصومالي نور الدين فرح والمجري بيتر ناداس والكوري كو اون.

أما موقع المراهنات عبر الإنترنت "يوني بيت" فيعطي الأفضلية للياباني هاروكي موراكامي والهندي فيجايدان ديثا والأسترالي ليس موراي.

المصدر : الفرنسية