المطربة المغربية كريمة الصقلي خلال الاحتفال (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الرباط 
 
احتفى فنانون مغاربة مساء الاثنين بـ"ليلة الأسير الفلسطيني" بمشاركة الشاعر الفلسطيني سميح القاسم وحضور شخصيات مغربية وفلسطينية. ونظمت هذه السهرة الفنية عقب اختتام المؤتمر الدولي لنصرة الأسير الفلسطيني والذي أقيم بالرباط تحت شعار "تحرير الأسرى الفلسطينيين.. مسؤولية دولية".

وشارك في الاحتفال العديد من الأسماء الفنية المغربية، كالمطربة كريمة الصقلي، والفنان الملتزم سعيد المغربي، إضافة إلى الفنان نعمان الحلو الذي قال في كلمة له إن الشعب المغربي "يرضع القضية الفلسطينية مع حليب الأمهات".

وحاول المشاركون في السهرة الفنية، مقاربة الألم والجرح الفلسطيني الأسير بالكلمة والقصيدة واللحن، بعد ثلاثة أيام من مقاربة المشاركين في المؤتمر لقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال سياسيا وقانونيا.

وكان المؤتمر قد سعى وفق منظميه إلى تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين والعمل على تأسيس هيئة تضم شخصيات فلسطينية وعربية ودولية من أجل مراقبة تنفيذ قرارات المؤتمر وتوصياته، كما قرر اعتبارا يوم 17 أبريل/ نيسان من كل سنة يوما عالميا لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر نصرة الأسير الفلسطيني محمد بنجلون أندلسي (الجزيرة نت)
تدويل المطالبات
وطالب المشاركون بالمؤتمر، في بيان لهم، بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأسرى وعلى رأسهم الأسرى الأوائل الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أوسلو مع ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

واعتبر رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي لنصرة الأسير الفلسطيني محمد بنجلون أندلسي أن موضوع الأسرى الفلسطينيين لا ينال الاهتمام الكافي في المؤتمرات الدولية أو العربية، وأن قضيتهم يتم استعمالها كشعار فقط.

وانتقد، في تصريح للجزيرة نت، ما سماه "التعامل العشوائي" وردود الفعل الضعيفة مع الأمور الطارئة، ودعا في المقابل إلى ضرورة تبني رؤية إستراتيجية بعيدة المدى في التعامل مع القضايا المهمة والحساسة.

وأشار أندلسي إلى أن المؤتمر الدولي أفرز لجنة متابعة تتشكل من أوروبيين وقانونيين، من أجل إعداد ميثاق يهدف إلى إنشاء ائتلاف دولي لمناصرة الأسير الفلسطيني يحرص على تنفيذ كل المقررات التي يخرج بها.

من جهته استغرب الدبلوماسي الفلسطيني السابق واصف منصور سكوت العالم عن وجود 11 ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، من بينهم أطفال ومرضى وكبار في السن، في مقابل تحركه الواسع من أجل سجين إسرائيلي واحد، في إشارة إلى الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط  المحتجز في غزة منذ 2006.
 
الدبلوماسي الفلسطيني السابق واصف منصور (الجزيرة نت)
كشف المستور
واعتبر منصور في تصريح للجزيرة نت أن المؤتمر يسعى لكشف المستور وفضح الدولة الصهيونية التي تدعي أنها دولة ديمقراطية، والعمل على تقديم قادتها للمحكمة الجنائية الدولية باعتبارهم مجرمي حرب ينتمون إلى دولة خارجة عن القانون.

من ناحيته انتقد الإعلامي الفلسطيني المقيم بالمغرب محمود معروف طريقة تعامل الإعلام العربي مع القضية الفلسطينية، واصفا تعاملها في هذا الشأن بـ "الخافت".

واعتبر، في تصريح للجزيرة نت، أن هذا التعاطي "الضعيف" هو نتيجة ما آل إليه الوضع الفلسطيني، وإصابة القيادة الفلسطينية بـ"الترهل"، وهو ما أدى وفق رأيه إلى وجود إحباط في الساحة الفلسطينية، وابتعاد عربي عن الاهتمام  بالقضية الفلسطينية.

يُذكر أن المؤتمر نظمته الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، ونادي الأسير الفلسطيني، ووكالة بيت مال القدس، وسفارة دولة فلسطين بالمغرب، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والعصبة المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لقدماء طلبة سوريا، وجمعيات هيئات المحامين المغاربة.

المصدر : الجزيرة