من اللوحات المشاركة في المعرض الفني (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة
 
شارك أكثر من 37 فنانا من مصر وفلسطين والأردن والسودان وتركيا وإنجلترا وفرنسا في "ملتقى القدس الأول للفنون التشكيلية" الذي افتتح مساء السبت بالقاهرة تحت عنوان "القدس آلام وآمال" قدموا ستين عملا فنيا في مجالات التصوير الزيتي والفوتوغرافي وفن الكاريكاتير والأفلام التسجيلية.

كما يشارك في الملتقى الذي تنظمه مؤسسة القدس الدولية بالقاهرة بالتعاون مع مركز ساقية الصاوي الثقافي، ويستمر حتى التاسع من يناير/ كانون الثاني الجاري، فعاليات فنية متنوعة، منها أعمال مسرحية وغنائية وإنشاد وفن الراب.

ملحمة القدس
ويقدم فنانون من جيل الشباب ميلودراما تحت عنوان "ملحمة القدس" وسوف يعرض الملتقى فيلما تسجيليا للفنان أحمد نوار بعنوان "فلسطين.. 54 عاما من الاحتلال".

وأكد مدير مركز ساقية الصاوي الثقافي محمد الصاوي بافتتاح الملتقى أن "القدس لن تعود إلا بتوحيد الجهود وحشد الطاقات والاستعداد، والعمل تحت راية واحدة، تتجاوز كل هذا التشتت الذي يعانيه أبناء الأمة في تاريخها المعاصر، وعلينا بذل الدماء والعرق على كل المستويات".

وأشاد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بجامعة الدول العربية محمد صبيح بحرص الفنانين على دعم قضية القدس، بقلوبهم وعيونهم وإبداعاتهم الفنية، كأصحاب عقل وفكر ورؤية، وأكد على أهمية الدور المصري الداعم لقضية القدس حسب تعبيره.

لوحة تعبر عن الأمل في النصر رغم الآلام (الجزيرة نت)
دور الفن
من جهته قال مدير مؤسسة القدس الدولية بالقاهرة الدكتور حمدي المرسي "ضمير الفنان اليقظ هو المحرك لريشته وعدسته المعبرة عنه، ودور الفن هو كشف المخاطر المحدقة بالقضايا المصيرية مثل قضية القدس".

واعتبر المرسي أن واجب الفنان والإعلامي والسينمائي والروائي والأكاديمي، كل في مجاله وكل الأطياف الثقافية المختلفة، تجسيد القضية باعتبارها قضية تحرر مصيرية "فالاحتلال يدمر فلسطين".

كما حذر في حديثه مع الجزيرة نت من استمرار الصمت العربي والتجاهل الدولي لقضية القدس، وهو ما دعاه إلى تنظيم الملتقى للتعريف بها، ولإدماج مجموعات جديدة من الفنانين في دائرة دعم وتجسيد معاناة مدينة القدس بطريقة تبسط الأمر بذهنية المتلقي.

كما انتقد مدير المؤسسة الدولية إهمال المسرح والسينما والدراما العربية لقضية القدس وفلسطين، إلا بتلميحات هامشية وعلى خجل برغم فداحة ما يجري هناك، باستثناء الدراما السورية واللبنانية لأنها على محك مباشر، وما زالوا يحملون مشعل المقاومة وفق تعبيره.

أما فنان الكاريكاتير المصري طوغان فشدد على أن الفن الحقيقي هو المنشغل بقضايا وطنه وأمته، وأضاف للجزيرة نت أن الأعمال المشاركة ممتازة وتدل على رقي ثقافة المشاركين، داعيا إلى إصدارها في كتاب لاستمرار وتواصل الإبداع الفني تجاهها.

وفي السياق ذاته أشاد الفنان التشكيلي الفلسطيني مصطفى جبريل -وهو من قطاع غزة ومقيم بالقاهرة- بتجربة الملتقى خاصة مشاركة الأجانب التي تكثف الوعي بقضية القدس دوليا، ويشارك بلوحة عنوانها "القدس والبرتقال" التي تميز مدينة يافا رمز الخصوبة والنماء، وتدل على استمرارية النضال الذي يتوارثه الأبناء والأحفاد من جيل إلى جيل.

الفنان التشكيلي الفلسطيني مصطفى جبريل (الجزيرة نت)
تنوير الغرب
ووصف جبريل في حديثه للجزيرة نت الأعمال المشاركة بالثراء والتناغم والديناميكية الجميلة، ودعا الفنانين العرب إلى التواصل مع العالم حتى يؤثر فنهم في تنوير الذهنية الغربية.

وأعرب أستاذ فن الإبرو الفنان التركي حياتي توسونر، في حديثه للجزيرة نت، عن سعادته بالمشاركة لأنه إنسان مسلم يدافع عن قضية القدس المصيرية بفعل إيجابي.
 
ودعا إلى مشاركة شعبية أوسع لدعم فلسطين لأنها "مسؤوليتنا جميعا كشعوب، وليس لنا عذر في التقصير". ويشارك بلوحة مركزها قبة الصخرة، يحيطها طاقة نورانية ترتقي إلى السماء مثل الروح الطاهرة.

ويشارك الفنان الإنجليزي عبد الله باتلر بجدارية طولها ثلاثة أمتار، تعبر عن معاناة مدينة القدس التي تبحث عن مخرج ونفق للنور.

المصدر : الجزيرة