الجمعية اشتركت مع مكتبات وطلاب ثانوية في أنشطة مختلفة تعالج مشكلة العربية (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-طرابلس

ضمن حملات ومبادرات تهدف للدفاع عن اللغة العربية في لبنان وتسعى لإحياء التخاطب بها وإعادة الحرف العربي ليتبوأ مكانه في الرسائل النصية وغرف المحادثة على الإنترنت ولوحات الإعلانات، تأسست جمعية "حماة الضاد" من مجموعة من محبي العربية والحريصين عليها.

وقد ساء المجموعة أن ترى لغتها تتراجع أمام اللغات الأخرى ويشوه جمالها الاستخدام السيئ في غرف المحادثات والدردشة على الإنترنت، حيث بلغ وضع العربية حد الانهيار فلم نعد نرى للحرف العربي مكانا، وانسحبت لغة الضاد من المحادثات الشبابية، كما يقول رئيس المجموعة المدرس الثانوي أيمن طرابلسي.

وتنتقد أمينة سر الجمعية ثريا خليل شركات الهاتف المحمول التي تقدم خدمة الرسائل الهاتفية القصيرة حيث تتيح 180 حرفا للغات الأجنبية و80 حرفا للغة العربية، مما جعل الرسائل تقتصر على اللغات الأجنبية في الأغلب الأعم.

ويضيف طرابلسي أن جمعيته نشأت بعد أن "لاحظنا أن العربية صارت حبيسة الكتب في المدارس، وارتفعت نسبة الراسبين في مادة اللغة العربية، ونفرت غالبية المتعلمين منها متعللين بأنها غير مرتبطة بواقع حياتهم اليومية. أما أسماء المحال ولوائح المطاعم وسواها فالعربية شبه غائبة عنها".

طرابلسي أكد أن هناك تجاوبا من الشباب مع الحملة (الجزيرة نت)
مبادرات
وقد انطلقت الجمعية وفقا طرابلسي من "مبادرة إحياء الحرف العربي" عبر العلاقات الشخصية ومواقع الإنترنت، إلى أن صار عدد المحيطين بها نحو مائتي شخص.

وعن البداية يقول إنها كانت في مطاعم ليس بها أي إشارة إلى ما هو عربي، لا الاسم ولا اللوائح، "فتناقشنا مع أصحابها ووجدنا تجاوبا لدى العديد منهم، فأضافوا العربية إلى لوائحهم".

ورغم تجاوب بعض المطاعم الوطنية مع دعوتهم للتعريب فإن مطاعم أخرى –وخصوصا الأجنبية منها- تراجعت بعد وعود قدمت من بعضها "بل قاموا بحذف التعليقات على الموضوع على مواقع الإنترنت".

الفئة المستهدفة
ويوضح طرابلسي أن "الفئة التي توجهت الجمعية إليها هي الشباب" ويؤكد أن الحملة آتت أكلها، فقد تجاوب عدد منهم فغيروا لغة الهاتف إلى العربية، وعربوا أسماءهم على المواقع الإلكترونية.

وفي سياق الجهود "صممنا موقعا إلكترونيا نروج به لأفكارنا، ونستخدم مواقع أخرى مثل فيسبوك لإقامة حملاتنا، وأطلقنا دعوات لتعريب الكتابات، والمدونات على الإنترنت، وتعريب الهواتف النقالة".

وتتعاون الجمعية مع طلاب الثانويات لإنتاج مسرحيات تعالج مشكلة العربية، فأقامت مسابقات لإلقاء الشعر، ولوحات رسم عن المشكلة، ودربت نحو ستين طالبة في إحدى المدارس على الالقاء.

كما شاركت الجمعية في أنشطة لحماية اللغة ببيروت، وتحضر لنشاطات على صعيد الجامعات على أن يكون هناك يوم للغة العربية في الأول من مارس/آذار، و"سنسعى لتكريسه في الخطوات التالية" وفقا لطرابلسي.

وقد تعاونت الجمعية في إعلان انطلاقتها مع مكتبة المنى التابعة لمؤسسة الصفدي، حيث التقت الرغبتان في الاهتمام بالثقافة وحفز الشبان على القراءة وحماية اللغة العربية من تأثير انتشار اللغات الأجنبية، وفقا لمديرة المكتبة ريم الحسيني.

المصدر : الجزيرة