متحف الفن العربي الذي افتتح بالدوحة الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص
 
رغم أن كثيرا من صحف العالم تجري استطلاعات عن آراء المثقفين أنفسهم في النتاج الثقافي السنوي فإننا فوجئنا بعدد كبير من كتابنا وشعرائنا العرب -الذين طرحنا عليهم أسئلة هذا الاستطلاع- يرفضون المشاركة خوفاً من أن تغضب آراؤهم كتّاباً آخرين.
 
فقد رفض البعض رفضاً قاطعاً المشاركة مفضلاً الابتعاد عن "المشاكل"، بينما قال آخرون إنهم يكرهون صيغة أفعل التفضيل التي تبنى عليها أسئلة التحقيق، فيما تجاهل البعض الرد أصلاً على رسالتنا.

أفضل كتب 2010
الشاعر الكردي حسين حبش المقيم في ألمانيا يرى أن أفضل كتاب قرأه في 2010 كان "التعجيل في قروض النثر" لسليم بركات، فيما تقول الكاتبة المصرية الشابة منصورة عز الدين "أعجبني "كتابات نوبة الحراسة.. رسائل عبد الحكيم قاسم" إعداد محمد شعير كوني أحب كتابات "قاسم"، كما أن هذه الرسائل مكتوبة بدرجة عالية من الصراحة والصدق والفنية في الوقت نفسه. هناك أيضاً متتالية إبراهيم أصلان "حجرتان وصالة".

واعتبر الشاعر الفلسطيني خالد جمعة أن رواية "النبطي" ليوسف زيدان هي الأفضل هذا العام، في حين يذهب الشاعر العراقي المقيم بالدانمارك رحمن نجار إلى أن مجموعة "عشر طرق للتنكيل بجثة" للمصري عماد فؤاد كانت أفضل قراءاته في 2010، فيما يشير الشاعر السوري مروان علي المقيم في ألمانيا إلى أن أفضل كتاب هو الترجمة الألمانية الأخيرة لكتاب "النبي" لجبران خليل جبران.

الشاعر الفلسطيني خالد جمعة (الجزيرة نت)
أما الشاعر المصري حسن خضر فيرى أن كتاب "أقباط ومسلمون"، لجاك تاجر الصادر مؤخراً عن هيئة الكتاب المصرية هو الأفضل، وتختار الروائية المصرية مي التلمساني المقيمة بكندا كتاب "امتداح اللافلسفة" لعبد السلام بنعبد العالي بوصفه الأفضل في إصدارات 2010.

الشاعر والكاتب الفلسطيني سيمون نصار المقيم بفرنسا يختار رواية جيروم فيراري "حيث تركت نفسي" أو "Où j’ai laissé mon âme" والتي صدرت عن دار أكت سود العريقة كأفضل كتاب صدر في العام المنحسر، مضيفاً "صدرت الرواية ولم تلفت اهتمام النقاد في فرنسا، لكن والحال كذلك فهي في اعتقادي ستحظى بترجمات كثيرة".
 
كما يعتبر نصار أن كتاب "لون المشاعر" أو "La couleur des sentiments" للأميركية كاثرين ستوكت من الكتب المهمة التي صدرت باللغة الفرنسية العام الماضي. وذهب الكاتب والمترجم المغربي المقيم في بلجيكا عبد المنعم الشنتوف إلى أن أفضل رواية هي "حيث لا تسقط الأمطار" عن دار الآداب للشاعر الأردني أمجد ناصر.

أما الشاعر السوري ربير يوسف المقيم في ألمانيا فيعتبر أن ديوان اللبنانية سوزان عليوان "ما يفوق الوصف" هو الأفضل في قائمة قراءاته لعام 2010.
 
أفضل كاتب
تنوعت اختيارات الكتاب الذين شاركونا استطلاعنا فيما يخص أفضل كاتب وشاعر وناقد لعام 2010، فمنهم من لم يحدد اسماً معيناً، ومنهم من سمَّى اسمين أو ثلاثة، مثل الشاعر والكاتب الفلسطيني سيمون نصار الذي اختار الشاعر عباس بيضون كأفضل كاتب، يليه في الأهمية الكاتب الفرنسي جان دانييل كاتب الإفتتاحية في جريدة "النوفيل أوبسرفاتور".
 
أما العراقي رحمن نجار فوجد صعوبة في اختيار كاتب أو شاعر يعتبره الأهم في 2010، وأضاف "في 2010 قرأت لإيمان مرسال ولعبد العظيم فنجان ولفاطمة قنديل ولزاهر الغافري وبعض الشعراء الأجانب مثل روي باتورسون من جزر ألفارو وآخرين لا يسعني ذكرهم جميعاً".
 
الكاتب المغربي عبد المنعم الشنتوف (الجزيرة نت)
وعلى الرغم من قوله هذا يقع اختيار نجار على الناقد المصري محمد بدوي بوصفه أفضل ناقد عربي من وجهة نظره. في حين يرد المصري حسن خضر على السؤال قائلا "لم يعد هناك "شاعر أوحد".. إذ يتجاور عدد من الشعراء الجيدين، من أجيال مختلفة، لكن بعضهم أنشط".
 
الكاتبة المصرية منصورة عز الدين تختار الناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو باعتباره أهم كاتب، وتضيف "كل كتاب جديد يصدره أعتبره هدية ثمينة ممنوحة منه إلى القارئ"، وتختار عز الدين الشاعر اللبناني عباس بيضون كأفضل شعراء العام الماضي.

الشاعر الفلسطيني خالد جمعة يبقي اختياراته لأفضل الكتاب والشعراء قريبة من الكتب التي أعجبته في 2010، حيث يقول "أهم كاتب هو المصري يوسف زيدان في كتابيه رواية "النبطي" و"اللاهوت العربي" ويبقى أهم شاعر من وجهة نظري هو محمود درويش".

فيما يرى السوري مروان علي أن أهم كاتب هو صاحب نوبل لهذا العام البيروفي ماريو بارغاس يوسا وأهم شاعرة هي السورية لينا الطيبي، فيما يختار الناقد صبحي حديدي كأهم نقاد 2010. أما السوري ربير يوسف فيختار الشاعر اللبناني عباس بيضون بوصفه أهم كاتب للعام المنصرم، فيما يترك خانتي أفضل شاعر وأفضل ناقد خاليتين من أي تعليق.

 اختيار يوسا كأفضل كاتب يعززه الشاعر الكردي حسين حبش باختياره الكاتب نفسه، لكن حبش يختار الشاعر المكسيكي خوسيه إميليو باتشيكو كأفضل شاعر، فيما يختار العراقي حاتم الصكر كأفضل ناقد. ومن جانبه يختار الكاتب المغربي الشاب عبد المنعم الشنتوف الناقد صبحي حديدي كأفضل ناقد عربي في 2010.

الشاعر المصري ياسر
عبد اللطيف (الجزيرة نت)
أفضل رواية
الشاعر المصري ياسر عبد اللطيف يختار رواية "كوكب عنبر" للكاتب المصري الشاب محمد ربيع كأفضل رواية صدرت في العام الماضي، أما الشاعر الكردي حسين حبش فيختار رواية "عندما تظمأ الأسماك" لحليم يوسف. فيما يختار مروان علي روايتين الأولى هي "حيث لا تسقط الأمطار" للشاعر الأردني أمجد ناصر والثانية هي "شريد المنازل" لجبور الدويهي.

عبد المنعم الشنتوف يشارك مروان علي في اختيار رواية أمجد ناصر بوصفها الأهم، ويضيف "تكمن أهمية هذا العمل في مزاوجته المثيرة بين السرد والشعر واحتفاله بتواريخ الأمكنة التي عبر بها السارد علاوة على شجاعتها في النقد الذاتي ونقض بعض الاستيهامات التي تحكم علاقة الذات بالآخر".

رواية "النبطي" ليوسف زيدان يختارها الشاعر الفلسطيني خالد جمعة بوصفها الأفضل، فيما ينحاز الشاعر المصري حسن خضر إلى رواية "بروكلين هايتس" للمصرية ميرال الطحاوي. أما العراقي رحمن نجار فيختار رواية "طيور النيل" للكاتب المصري الكبير إبراهيم أصلان.
 
وتبتعد منصورة عز الدين عن اختيار أي رواية عربية لتختار رواية "نصف شمس صفراء" لتشيماماندا نجوزي آديتشي، في حين تعتبر الروائية المصرية مي التلمساني أن رواية المصري عادل عصمت "أيام النوافذ الزرقاء" أجمل الأعمال الروائية.

أفضل ديوان
الشاعر العراقي المقيم بالدانمارك رحمن النجار يعتبر أن ليست هناك مجموعة شعرية بعينها يعتبرها الأبرز في العام الماضي، ويضيف "قرأت مؤخراً نصاً شعرياً طويلاً للشاعر العراقي سليمان جوني بعنوان "بلياردو"، أعتبره نصاً مهماً". أما الشاعر السوري مروان علي فيعتبر أن أفضل مجموعة شعرية هي أنطولوجيا "ديوان الملتقى الثاني لقصيدة النثر بالقاهرة 2010"، والذي ضم نصوصاً لأكثر من خمسين شاعراً شاباً من مختلف البلدان العربية.

ويختار الشاعر والكاتب الفلسطيني المقيم في فرنسا سيمون نصار مجموعتين شعريتين يعتبرهما الأفضل، الأولى هي "عشر طرق للتنكيل بجثة" للمصري عماد فؤاد والثانية "أماكن خاطئة" للمصري أحمد يماني، في حين أن الشاعر الفلسطيني خالد جمعة يعتبر أن مجموعة "لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي" للشاعر الراحل محمود درويش هي الأهم.
 
أما الشاعر الكردي المقيم بألمانيا حسين حبش فيختار مجموعتين، الأولى هي "ذات زمان... الظلام كان أبيضَ" لطيب جبار، ترجمة عبد الله طاهر البرزنجي وصادرة عن دار الغاوون. ومجموعة "موسيقى طعنتني من الخلف" للشاعر اليمني فتحي أبو النصر.

أما السوري ربير يوسف فيقع اختياره على مجموعة الشاعرة اللبنانية سوزان عليوان "ما يفوق الوصف"، فيما ترى منصورة عز الدين أن مجموعة الشاعر اللبناني عباس بيضون "بطاقة لشخصين" هي الأجمل.
 
الشاعر العراقي رحمن نجار(الجزيرة نت)
أفضل فعالية
من أطرف الآراء التي تسلمتها الجزيرة نت ردا على سؤال أفضل أو أسوأ فعالية ثقافية عربية أقيمت في العام المنصرم، كان رد الشاعر الكردي المقيم بألمانيا حسين حبش الذي قال "لا أهتم بهذه الأمور العجيبة"!، أما الشاعر العراقي رحمن نجار فرد قائلاً "الحقيقة أنني لم أسمع بأفضل، ولكن أسوأ فعالية هي جائزة البوكر العربية".

وعلى النقيض من رأي نجار هذا نجد أن الكاتب والمسرحي العراقي المقيم في بلجيكا حازم كمال الدين يقول إن أفضل فعالية ثقافية هي"جائزة البوكر، رغم كل ما يشاع عنها وما يقال حولها، والسبب هو أنّ البوكر حرّضت على إيجاد سوق للرواية العربية لم يسبق له مثيل، ودفعت الكثير من الكتاب إلى التفكير بكتابة الرواية وهجر الشعر أو غير ذلك من الأنواع الإبداعية الأخرى".

وعن أسوأ فعالية ثقافية يقول كمال الدين "أسوأ فعاليات ثقافية هي تلك التي تقدم في أوروبا ويدبج لها الصحفيون صفحات وصفحات يغضّون الطرف فيها عن حقيقة أن ما يحدث هو أسوأ من هراء، ودون أن يعيروا انتباهاً إلى مصادر تمويل تلك الفعاليات، التي تكون أحيانا مصادر غير مشرّفة بالمرة".

كما يعتبر السوري ربير يوسف أن أسوأ فعالية ثقافية عربية كانت تظاهرة "بيروت 39". في حين يعتبر الشاعر السوري مروان علي أن "الملتقى الثاني لقصيدة النثر بالقاهرة كان الأفضل والأسوأ في آن واحد، مبرراً ذلك بـ"الانشقاق الذي حدث بين الشعراء المشرفين على الفعالية لأسباب شخصية بائسة".
 
الروائية المصرية منصورة
عز الدين (الجزيرة نت)
حصار غزة
أما الشاعر الفلسطيني خالد جمعة فيقول إنه عاجز عن المشاركة أو حضور أي فعاليات ثقافية بسبب الحصار المفروض على غزة. فيما يختار الشاعر المصري حسن خضر احتفالية الأديب الراحل عبد الحكيم قاسم بالمجلس المصري الأعلى للثقافة باعتبارها الأفضل في العام المنصرم، ويختار فعاليات بيت الشعر المصري الذي أنشئ العام الماضي باعتبارها الأسوأ عربياً.

المغربي عبد المنعم الشنتوف يعتبر أن أسوأ تظاهرة ثقافية هي الدورة السادسة عشرة لمعرض الدار البيضاء الدولي للكتاب، موضحاً ذلك بقوله "بسبب غياب الشفافية وسيادة منطق الدهاليز المظلمة والإنزال والاختيار العشوائي للتظاهرات الثقافية الموازية. وخير دليل على ذلك انسحاب جل الشخصيات الإبداعية".

فيما يعتبر الشاعر المصري ياسر عبد اللطيف أن أسوأ فعالية ثقافية ربما كانت الملتقى الثاني لقصيدة النثر الذي أقيم بالقاهرة، وأفضلها ربما كانت احتفالية مرور عشر سنوات على صدور مجلة "أمكنة" المصرية.
 
في حين تعتبر منصورة عز الدين أن "معظم الفعاليات الثقافية العربية قائمة على الاستعراض والجانب الكرنفالي الذي لا يخدم الثقافة ولا الابداع، لكن ثمة إيجابيات مثل شيوع تقليد الورش الأدبية، وأيضاً احتفالية مرور عشر سنوات على صدور مجلة "أمكنة" المختصة بثقافة المكان، وهي من النماذج النادرة فيما يخص العمل الثقافي المستقل البعيد عن الضجيج الفارغ".

أما الفلسطيني سيمون نصار فيعتبر أن أفضل فعالية ثقافية كانت افتتاح "معرض الفن العربي الحديث في قطر، في حين أن الأسوأ كان بقية الفعاليات التي لا تقدم ولن تقدم جديداً منذ بدأت العمل.

المصدر : الجزيرة