من أمسية الكورال الموسيقي الذي نظمه حي "بورغرهاوت" (الجزيرة نت)

فاتنة الغرة-أنتويرب
 
تقدم بلدية مدينة أنتويرب البلجيكية على مدار العام في بلدياتها المتعددة شهرا ثقافيا في كل حي، وفي ظل الاحتفالات بالعام الجديد اختتم حي "بورغرهاوت" الذي تسكنه غالبية عربية مغربية على وجه الخصوص فعاليات الشهر الثقافي الذي نظم بالتعاون مع مؤسسة "ليف هيبر" التي تعنى بالفنون بمختلف أنواعها.
 
وشهد مسرح "روما" الشهير في مدينة أولى فعاليات الشهر الثقافي وهو حفل الكورال الموسيقي، الذي استضاف جوقة موسيقية مغربية وأخرى أفريقية وثالثة بلجيكية، وقد حضر الأمسية جمهور كبير من المهتمين وسط تفاعل مع الغناء الجماعي لفرق الكورال.

واحتضن مقر بلدية الحي أمسية "عشر سنوات من العمل"، وهي فعالية قدمت عروضا متنوعة لمجموعة من الهواة في مختلف المجالات الفنية كالرقص الحديث والموسيقى والمسرح، والذين استخدموا دار البلدية التي توفر غرفا خاصة للتمرينات الخاصة بأدائهم على مدار العام، واستمرت العروض على مدار يومين وسط حضور جميل من قبل المهتمين وأبناء المدينة.

النشاط الثالث كان حوارا مفتوحا بين الكاتبة المغربية الأصل رشيدة لامبرابت والشباب البلجيكي للحديث حول تجربتها في الكتابة قدمت فيها نبذة عن مشوارها مع الكتابة وعن شغفها بهذا العالم وهو ما كان ملهما لعدد من الحضور الذي طرح عليها مختلف الأسئلة حول كيفية الكتابة والأسس التي تنطلق منها.

الكاتبة المغربية الأصل رشيدة لامبرابت
(الجزيرة نت)
تبادل ثقافي
وضمن إطار التبادل الثقافي الشبابي بين مدينة أنتويرب في بلجيكا ومدينة تورينو في إيطاليا أحيا طلبة المدينتين الفعالية الرابعة للشهر الثقافي والتي قدّم فيها الطلبة وعلى مدار خمسة أيام عروضا في الفن الحديث التي تدربوا عليها خلال البرنامج وافتتح الطلبة فعاليتهم بأمسية موسيقية كبيرة.

اختتام الشهر الثقافي كان من خلال عرض مسرحي نظمته جماعة "راتا بلانت" المدعومة من قبل بلدية حي "بورغرهاوت"، وقد شارك في العرض مجموعة من أبناء الحي الذين رأوها فرصة لممارسة مواهبهم بشكل منهجي بغض النظر عن عمر المشاركين.

وكان للفتية والأطفال حضور في هذه الفعاليات، حيث نظمت البلدية في أكثر من منطقة ورشات عمل لصناعة ألعاب متنوعة في محاولة لاستغلال الإجازة المدرسة وملئها بأنشطة تفيد التلاميذ وتنمي مواهبهم.

ويقول ستان فان باول المسؤول الثقافي في بلدية "بورغرهاوت" عن هذا النشاط للجزيرة نت "نقوم من خلال هذا النشاط باستنهاض طاقات ذوي المواهب الفنية في مختلف المجالات لخلق حالة ثقافية عامة، ولذلك نركز تعاوننا على الموهوبين الذين يحبون مزاولة الفن في وقت فراغهم، وهذا لا يمنعنا من أن نتعاون أحيانا مع ذوي الخبرة مثلما حدث مع الكاتبة المغربية الأصل رشيدة لامبرابت".

ستان فان باول المسؤول الثقافي في البلدية (الجزيرة نت)
جالية عربية
وعن وجود أكبر جالية مغربية وعربية في حي بورغرهاوت ومشاركتها في الفعل الثقافي قال فان باول "من اللافت للنظر خلال عملي في هذا الحي على مدار سبعة أعوام أن اهتمام الجالية المغربية بالثقافة ينحصر في المقام الأول في تعليم اللغة العربية والدين، وهو أمر هام بالطبع، لكنني لاحظت ندرة اهتمامهم بالفعل الثقافي أو دفعهم أبناءهم لتطوير مواهب في هذا المجال، ومن هنا كانت هذه الفعاليات محاولة لإشراكهم أكثر في الجانب الثقافي والفني".

وأضاف "في الأمسية الموسيقية للكورال كان أمرا جميلا أن نحتضن فرقة كورال مغربية لتشارك في هذا الحدث، ومن اللافت للنظر أن تشاهدي امرأة بلجيكية عجوزا تجلس بانتباه مستمعة ومستمتعة بهذا العرض الفني الذي لا تفهم لغته لكنها تحس به".

المصدر : الجزيرة