هل دفن الإمام أبو حامد الغزالي في هذا القبر؟ (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-بغداد

تباينت الآراء بين مؤكدٍ ومشكك حول مرقد الإمام أبي حامد محمد الغزالي في العاصمة العراقية بغداد، حيث يؤكد البعض أن الرجل مدفون بالمرقد بينما يقول آخرون إنه دفن في الطوس بخراسان.

ولد  الإمام الغزالي في طوس عام 450 هجرية، وعاش في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري أي القسم الثالث من العصر العباسي، الذي تميز بنهضة علمية واسعة، وتوفي يوم الاثنين 14 جمادى الآخرة 505 هـ ، الموافق 19 ديسمبر/ كانون الأول 1111م.

ومن جانبه يؤكد راعي المرقد، الشيخ فاضل البرزنجي، أن القبر الذي يقوم على خدمته هو قبر الغزالي وليس كما يدعي آخرون أنه في إيران، ويقول للجزيرة نت إن الحجر الذي كتب عليه اسم الإمام وتاريخ ميلاده ووفاته يؤكد دفنه في بغداد وليس في غيرها.

فاضل البرزنجي (الجزيرة نت)

معاناة الإهمال
ويضيف البرزنجي أنه أجرى بحوثا معمقة في الكتب التي تؤكد هذه الحقيقة، كما أجرى مخاطبات مع كثير من المؤرخين العرب لإثبات أن الغزالي دفن في بغداد.

ويؤكد أن جهده هذا توج بكتاب من اتحاد المؤرخين العرب يؤكد ذلك بتاريخ ١٢/٧/١٩٩٩.

في الوقت نفسه، يشكو البرزنجي من تعرض المرقد الواقع بجانب الرصافة من بغداد، للإهمال الكامل، ويطالب الحكومة والمنظمات الإسلامية بالالتفات إليه والاهتمام به.

ويقول البرزنجي إن الإمام الغزالي كان موسوعة علمية حيث خاض في كل العلوم الاقتصادية والاجتماعية والدينية والفلسفية وعلم الكلام، وله فيها مؤلفات عديدة ترجمت إلى ١٢ لغة، كما أن العديد من مؤلفاته يدرس حاليا بالجامعات الأميركية والأوروبية.

الدكتور حميد مجيد هدو (الجزيرة نت)
وهم شائع
في المقابل، فإن أستاذ التاريخ بجامعة بغداد الدكتور حميد مجيد هدو يشكك في التأكيد بأن الغزالي دفن في بغداد، ويقول إنه دفن في قرية غزال بمنطقة الطوس الواقعة في خراسان الإيرانية.

ويعتبر هدو أن ما يتناقله الناس حول دفن الغزالي ببغداد، مجرد وهم شاع بين العراقيين.

أما المدفون بهذه المقبرة، وفقا لهدو، فهو شخص صوفي يلقب بالغزالي وهو مؤلف كتاب (كشف الصدا وغسل الرام) وجاء إلى بغداد قبل نحو ثلاثة قرون، وبعد فترة من وفاته جاء من قال إن هذا قبر الغزالي، وهو وهم كبير وقع فيه الناس.

المصدر : الجزيرة