ملتقى القدس يختتم فعالياته بالقاهرة
آخر تحديث: 2011/1/12 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/12 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/8 هـ

ملتقى القدس يختتم فعالياته بالقاهرة

ملتقى القدس شهد عروضا مسرحية وسينمائية وغنائية ومعرضا للفن التشكيلي والكاريكاتير(الجزيرة نت)
 
بدر محمد بدر-القاهرة
 
اختتمت فعاليات "ملتقى القدس الأول للفنون التشكيلية"، الذي نظمته مؤسسة القدس الدولية بالقاهرة تحت عنوان "القدس آلام وآمال"، وشهد عروضا مسرحية وسينمائية وغنائية، بالإضافة إلى معرض للفن التشكيلي ورسوم الكاريكاتير.

وشارك في الملتقى -الذي افتتح في الأول من يناير/كانون الثاني الجاري، بمركز ساقية الصاوي الثقافي- فنانون مصريون وعرب وأجانب، وتابع فعالياته جمهور من مختلف الشرائح والأعمار.
 
تقارب وجداني
المنسق العام للملتقى الناقد التشكيلي طارق زايد قال للجزيرة نت إن أهم ما يميز الملتقى هو أن كل الأعمال الفنية المشاركة اتخذت موضوعا رئيسا للفكر والرسم، مما جعل الريشة متحاضنة لكل الفنانين، وكأن اللوحات خطها فنان واحد، مما يدل على التقارب الوجداني والفكري فيما بينهم.
 
وأكد زايد أن المشاركين أبدعوا بحب وإخلاص، وقدموا أعمالا خاصة بالملتقى تعرض لأول مرة، كما تنوعت فيه الأجيال المشاركة والأساليب والتقنيات والمدارس الفنية، التي عبرت بأشكال مختلفة ولكن الإحساس واحد، وهو عشق هذه المدينة الأسيرة.
 
زايد: اللوحات المشاركة كأنما رسمها فنان واحد (الجزيرة نت)
وعرض المصور الصحفي خالد دسوقي 19 صورة فوتوغرافية من واقع القدس اليومي، تركز على معاناة الفلسطينيين ومنها حرمانهم من الصلاة في المسجد الأقصى.
 
وقدم الفنانون المشاركون لوحات عديدة دارت بين الألم والخوف على هذه المدينة المقدسة من النهب والسرقة والاختطاف، وخوف بارز في وجوه الأمهات، والأمل في النصر والتحرير.
 
دور الفن
وأشار فنان الجداريات طه قرني إلى أهمية التحام ومعالجة الفن التشكيلي لقضايا مجتمعية حية، وقيامه بدور إيجابي لخدمة الأمة العربية والإسلامية وتاريخها.
 
وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن الفنانين المشاركين في الملتقى عبروا عن آلام القدس كقضية مركزية في ذاكرتنا.
 
وتبرز اللوحات المعروضة الشهداء والتضحيات، مع علامة النصر ترفعها الأم والطفل، كأمل في استرداد الأرض مهما طال الزمن، ولذا تنوعت الألوان بين الحزين والمبهج، والأزرق الذي يرمز لاشتياقنا للحرية.
 
ويرى قرني أن الأعمال المشاركة هي حالات تعبيرية تؤكد أن الآلام الشعورية التلقائية تنبع من انتماء وموروث ثقافي وديني، فالقدس مقدسة وتمسكنا بها ليس فعلا لحظيا، بل هو عمل نهضوي مستمر.
 
وضمن فعاليات الملتقى عرض الفنان التشكيلي أحمد نوار فيلمه التسجيلي "فلسطين 54 سنة احتلال"، وهو من فن "التجهيز في الفراغ"، والفيلم مشروع فني ضخم شارك في إعداده العشرات، ويضع القضية أمام الرأي العام من خلال التركيز على أرواح الشهداء أصحاب الأرض.
 
آمنة: نتمسك بالأمل رغم كل الآلام والمعاناة التي سببها الاحتلال (الجزيرة نت)
ويبدأ الفيلم بشجرة الحياة ثم تغتصب الأرض وتقتلع أشجار الزيتون بطواحين الموت، ثم ضجيج العالم عبر أجهزة الراديو والتلفاز بدون تحرك فعلي، ثم مشهد للعسكرية الأميركية الداعمة للمحتل، وينتهي بمشهد الثلاجات بها شهداء زرعوا ألف علم فلسطيني فوق نخلة تعلو للسماء، وفي نهايته تطير حمائم السلام، التي ترمز لعودة أهل فلسطين إلى ديارهم.
 
معاناة وأمل
وشاركت الفنانة الفلسطينية آمنة حسن بعجور -من مدينة يافا -بعملين مجسمين بالفسيفساء، أحدهما للمسجد الأقصى، والثاني تصميم مصغر لمدينة القدس، بما فيها من بيوت وقباب ونخيل وحمائم ونساء صامدات، وتعبر بألوانها عن الأمل، رغم كل الآلام والمعاناة التي سببها الاحتلال.
 
ومن زائرات المعرض تلفت نادية توفيق (إعلامية) إلى أن فكرة الملتقى جميلة، ومن واجبنا التعبير عن قضية القدس بكل الطرق، سواء بالكلمة أو بالصورة، والنفاذ إلى كل أنماط المتلقين، ودراسة أدوات التأثير في كل شريحة، وصولا لأكبر قاعدة جماهيرية ممكنة لشرح القضية.
 
ويرى حسين الأنصاري (موظف بالمعاش) أن اللوحات تعبر بقوة عن معاناة القدس "التي نشعر بالعجز على مستوى العمل من أجل تحريرها، والأهم هو التحرك لاستردادها".
المصدر : الجزيرة