الأحرش: هدف الإذاعة إعطاء المرأة مساحة تعبير كإنسان كامل الحقوق (الجزيرة نت-أرشيف)

أميمة أحمد-الجزائر    
              
"صوت المرأة" أول إذاعة إلكترونية في الوطن العربي تُعنى بقضايا المرأة، أطلقتها على موقعها الإلكتروني وبتمويل من منظمة أهلية أميركية جمعيةُ "المرأة في اتصال" الجزائرية، لتبث خمس ساعات يوميا بالعربية والفرنسية.

تقول المديرة العامة للإذاعة ورئيسة الجمعية نفيسة الأحرش إن الهدف "إعطاء المرأة مساحة تعبير كإنسان كامل الحقوق في المجتمع، وتغيير النظرة النمطية عنها كضلع قاصر".
 
وقالت نفيسة الأحرش إن الجمعية أقامت معارض للفن التشكيلي والصناعات التقليدية ونشرت روايات ودراسات لنساء، لكن الأنشطة "بقيت محصورة بفئة النساء المبدعات، لذا جاءت فكرة الإذاعة كوسيلة تعبير لكافة النساء بمن فيهن الأمية لتعبر بصوتها عن نفسها".
 
فراغ قانوني
وما زال البث الإذاعي والتلفزيوني في الجزائر حكرا على الدولة، لكن الإذاعة استفادت من الفراغ القانوني في هذا المجال.
 
اجتماع التحرير براديو صوت المرأة التي استفادت من فراغ قانوني يحيط ببث الإذاعات الإلكترونية (الجزيرة نت)
تقول المديرة العامة للإذاعة "لا يوجد قانون للإعلام الإلكتروني يمنع  قنوات إذاعية وتلفزيونية إلكترونية خاصة. لكن يمكن للدولة غلق الموقع الإلكتروني لأنها تحتكر توزيع الإنترنت"، وإن لم تكن قلقة بهذا الشأن لأن "برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يتضمن ترقية المرأة ودفعها نحو تغيير واقعها للأفضل، وهذا يتلاقى مع أهداف الجمعية".
 
وموّلت الإذاعة منظمة أهلية أميركية تدعى "نحن اليوم" بعد أن حقق موقع الجمعية -الذي موّله الاتحاد الأوروبي- نتائج جيدة.
 
لا مساعدات مشروطة
وتنفي نفيسة الأحرش وجود مساعدات مشروطة، فالعقد ينص على أن "نقبل العمل معكم دون التدخل بشؤون الجمعية" وتتحدث عن اتفاق مع صندوق المرأة العالمي لتمويل استمرار الإذاعة.
 
ولا يختلف المنتوج الإعلامي لإذاعة إلكترونية عن إذاعة عادية -تقول رئيسة التحرير ليندا بوعضمة- سوى من حيث تخصصها في قضايا المرأة.
 
تقول فاطمة صبري التي تعمل مخرجة "أعمل مخرجة في الإذاعة الجزائرية القسم الفرنسي ولا يوجد فرق في الإخراج في الإذاعة الإلكترونية سوى أن خيارات المخرج للأغاني والفواصل الموسيقية بين الفقرات في إذاعة متخصصة بالمرأة تبقى محدودة".
 
وأهم موضوع غطته الإذاعة -منذ بداية البث قبل ستة أشهر- الاعتداء على عاملات في حاسي مسعود تعرضن للاغتصاب.
 
تقول نفيسة "الإذاعة كرست برامجها لهذه القضية المهينة بحق المرأة خاصة أنها تتكرر للمرة الثانية بالمنطقة نفسها".
 
سكوت المرأة
وتجمع الصحفيات العاملات في الإذاعة على أن العائق الرئيسي هو "سكوت المرأة"، فهي لا تجرؤ على التعبير.
 
فاطمة صبري: تعودت الجزائرية السكوت ونحن نحاول بالإذاعة تخليصها من خوفها لتعبر عن ذاتها (الجزيرة نت-أرشيف)
تقول صبري "تعودت المرأة الجزائرية السكوت، أبوها وأخوها وزوجها وابن جارها جميعهم يقولون لها اسكتي أنت امرأة، ونحن بالإذاعة نحاول تخليصها من خوفها لتعبر عن ذاتها وليست هذه دعوة للتمرد بل هو حقها بالتعبير".
 
لكن انتشار "صوت المرأة" يبقى محدودا في الجزائر حيث لا يتجاوز انتشار الإنترنت 13%، وإن كان الإنترنت يتيح لها -كما تقول نفيسة الأحرش- أن تبث للعالم كله "فتتصل بنا نساء من أوروبا وأميركا ودول عربية".
 
وتتحدث المديرة العامة للإذاعة عن مشروع فيديو على الموقع وعن احتمال أن تتطور الإذاعة إلى قناة تلفزيونية على الإنترنت.
 
وتؤكد على الحيادية حفاظا على منهج إعلامي محترف يؤسس لحقوق مطلبية للمرأة ويدعم مساواة الجنسين والمشاركة الحقيقية للمرأة في التنمية والقرار السياسي وحرية التعبير. 

المصدر : الجزيرة