ملتقى بعمان يناقش القصة القصيرة
آخر تحديث: 2010/9/27 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/27 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/19 هـ

ملتقى بعمان يناقش القصة القصيرة

الندوة شهدت سجالا حول موت أو حياة القصة القصيرة (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان
 
بدأت فعاليات ملتقى عمان الثاني للقصة القصيرة السبت بالدعوة إلى فك الارتباط المحدث بين القصة القصيرة والشعر رغم القاسم السردي بينهما، وضبط العلاقة بين القصة والرواية، وهما نقطتان تتمحور حولهما جلساته التي تختتم مساء اليوم الاثنين.
 
وبدا من بعض المداولات والمداخلات وجود توجه يدافع بقوة عن القصة القصيرة ويتمسك بها كجنس أدبي مستقل عن الفنون الأدبية الأخرى له شخصيته ودوره.
 
وفي معرض الدفاع عن القصة القصيرة أنكر الناقد العراقي عواد علي ما نسب  لنظيره عبد الله إبراهيم من أنه آن للقصة القصيرة أن تختفي وتلتحق بركب الرواية وعلى كتابها البحث عن عمل آخر، وقال إن إبراهيم لم يقل ذلك أبدا وربما أسيء فهمه.
 
بيروتي: حركة النقد لم تواكب القصة (الجزيرة نت)
القصة تحتضر

ويستند ناقدون ومنهم رئيس جمعية النقد الأردنية فخري صالح في نعي القصة القصيرة إلى أنها استنفدت أغراضها وهجرها كتابها إلى الرواية، ويتساءلون عن قيمة جنس أدبي تخلى عنه أصحابه.
 
وقال عضو اتحاد الكتاب الأردنيين حنا ميخائيل سلامه إن القصة تكاد تحتضر، ويرى أن النصوص ضعيفة واللغة مهترئة ولا هدف للقصة في الحاضر أو المستقبل، معربا عن عتبه على الجهات الممولة التي تدعم الإنتاجات الهزيلة وتروجها وتلمع أصحابها.
 
من جهته رأى الروائي جمال ناجي أن هناك محاولة اغتيال للقصة برعاية نقدية عربية تزامنت مع عمليات ترويج غير مسبوقة لمسلسلات ربات البيوت وكتب السحر والطبخ وتقاليد المجتمع المخملي من وجهة نظره.
 
وجهة نظر نسائية
في المقابل فإن أصواتا نسائية قصصية تعتبر أن ما يحدث لا يخرج عن نطاق الصراع مع الرجل على الريادة، وترفض إعلان موت القصة القصيرة أو اختفائها وتجهد من أجل إعادتها إلى سابق تألقها.
 
وفي هذا الشأن طالبت القاصة بسمة نسور بما سمته "خريطة طريق" جديدة للقصة القصيرة تكون بمثابة البوصلة.
 
بدورها حذرت أستاذة النقد الأدبي الحديث في جامعة البتراء الدكتورة رزان محمود إبراهيم من خلط القصة القصيرة كفن أدبي مستقل بالخواطر والكتابة الساخرة واليوميات.
 
أما أستاذ الأدب الحديث ونقده في جامعة الإسراء الدكتور علي المومني فعزا الهجوم على القصة القصيرة إلى تفوق كاتبات القصة على الرجال.
 
صموئيل: من نعوا القصة القصيرة يعملون
بجمعيات متخصصة في دفن الموتى (الجزيرة نت)
هجوم ذكوري

من جهتها اعترفت القاصة جميلة عمايرة بأن الملتقى يسعى لرد الاعتبار إلى القصة القصيرة التي تعرضت لضغوط واتهامات من النقاد الذين اعتبروها غير قابلة للحياة.
 
وفي حديثها للجزيرة نت تساءلت "أي ناقد يملك صلاحية إعلان موت هذا الفن؟"، معتبرة أن هناك مبالغة إعلامية تجاه القصة القصيرة التي ينظر إليها على أنها فن أصيل وصعب.
 
وأضافت أن هذا الفن يملك من المقومات ما يجعله قابلا للحياة، ولا يعني هجرة عدد كبير من كتاب القصة القصيرة لصالح مدونة العرب الجديدة "الرواية" أن القصة ليست بخير.
 
وترى جميلة أن الهجوم على القصة ذكوري لأن المرأة تفوقت في السرد والقصة في فترة تراجع فيها الرجل الكاتب إلى الوراء.
 
دفن الموتى
ووصف القاص السوري إبراهيم صموئيل للجزيرة نت من نعوا القصة بأنهم يعملون في جمعيات متخصصة لدفن الموتى، فهؤلاء يمتدحون القاص الروسي أنطون شيخو "على الطالع والنازل" وهنا يعلنون موت القصة.
 
أما القاصة حنان بيروتي فرأت أن الحركة النقدية لم تواكب القصة وظلت متخاذلة بسبب النقد الشللي وكثرة المجموعات القصصية الصادرة، وقالت للجزيرة نت إن شللية النقد تشكل وجها مظلما وتشوه صورة الثقافة وتبعث الإحباط في المبدع.
المصدر : الجزيرة

التعليقات