معرض يوثق علاقة الأردن وفلسطين
آخر تحديث: 2010/9/24 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/24 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/16 هـ

معرض يوثق علاقة الأردن وفلسطين

وزير الثقافة الأردني (وسط) لدى افتتاحه معرض المقتنيات (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمّان
 
يعرض رئيس مجلس بيت التمويل الأردني الأسبق سمير أبو دهيس في معرضه "الأردن وفلسطين عبر العصور في 7500 عام" مجموعة نادرة من مقتنياته الخاصة توضح تاريخ المنطقة والحق العربي في فلسطين جمعها على مدى أربعين عاما وتقدر قيمتها بثلاثة ملايين دولار.

ويضم المعرض الذي افتتحه وزير الثقافة الأردني نبيه شقم في المركز الثقافي الملكي الخميس ويستمر أسبوعا 1500 قطعة أثرية 5000 عام قبل الميلاد و30 خريطة أصلية لفلسطين والأردن منذ 1550 حتى 1820 وحوالي 100 قطعة حلي وزينة تعود لعام 1624 و120 صورة لفلسطين والأردن لمدن يافا والقدس وبيت لحم وطبريا والناصرة ومجموعة تمثل الحياة الاجتماعية.

كما يضم المعرض صورا لمدن عمان والبتراء وجرش ولوحات مطبوعة بالحفر مأخوذة من كتاب الرحالة البريطاني ديفد روبرت "سورية والبلاد المقدسة" و40 صورة تعود لعام 1750 لمدن فلسطينية مثل طبريا والقدس والناصرة إضافة لبطاقات بريدية ومئات الوثائق ونموذج دكان فلسطيني أردني من تصميم الفنان نادر عمران وبيت فلسطيني أردني يحوي العديد من المقتنيات الأصلية.

شعب واحد
ويهدف المعرض إلى إثبات أن الأردن وفلسطين شعب واحد ولهما تراث واحد ومصير واحد، وفق ما قال أبو دهيس للجزيرة نت وذلك "ردا على كل المقولات الشعوبية والإقليمية التي تظهر بين الفينة والأخرى هنا وهناك والتي تفرق ولا تجمع، وتحاول زرع بذور الفرقة على ضفتي النهر".

أبو دهيس: الأردن وفلسطين شعب واحد
ولهما تراث واحد ومصير واحد (الجزيرة نت)
وأوضح أبو دهيس أن المعرض توثيقي يستفيد منه الباحثون والسياسيون في معركة إثبات الحقوق في فلسطين وتعريف الشباب بالعلاقة التاريخية الخاصة بين الأردن وفلسطين عبر العصور.

وأشار إلى أنه خاض معركة ساخنة في مزاد علني بالولايات المتحدة  بمواجهة 13 يهوديا لشراء مخطوطة فريدة من مجموعة شقيق وزير الدفاع الأميركي الأسبق واين بيرجر لرحلة قام بها مستشار ملك فرنسا فليب الأول للأراضي المقدسة عام 1486.

وقال أبو دهيس إن اليهود يتابعون المزادات العالمية ويشترون كل ما يتعلق بفلسطين في محاولات لإثبات حق تاريخي لهم أو إخفاء هذه الوثائق، مؤكدا أن اليهود ينسبون زورا كل فلسطيني لهم حتى في أكلة الفلافل.

فلسطين عربية
وقال "أحاول من خلال التراث إثبات أن فلسطين ملك للفلسطينيين العرب وأن اليهود مجرد طائفة دينية"، وتساءل عن علاقة المهاجر اليهودي من روسيا أو إثيوبيا أو أي مكان آخر بفلسطين.

وأوضح أن صورة لمدينة يافا الفلسطينية التقطت عام 1890 تبين أنها أجمل من الريفيرا الفرنسية وقال "من ليس له تراث لا يملك حاضرا ولا مستقبلا".

وختم حديثه بالقول إنه سيحول بيته الخاص إلى متحف أردني فلسطيني لعرض 3000 قطعة أثرية من مقتنياته الخاصة على غرار المتحف الإسلامي في قطر.

خزفيات فلسطينية مطلع العصر
البرونزي قبل 2500 سنة (الجزيرة نت)
قيمة تاريخية

من جهته يرى ممثل الأردن في لجنة اليونسكو للتراث العالمي الدكتور معاوية إبراهيم أن للمجموعة قيمة تاريخية وتراثية مهمة خاصة وأنها تضم صورا ورسومات ووثائق نادرة من القرنين الثامن والتاسع عشر تتعلق بالحق التاريخي لعرب فلسطين وتساهم لدرجة كبيرة في توعية الأجيال الحالية والمستقبلية في الأصول التاريخية للشعب الفلسطيني على تراب أرضه.

وقال إبراهيم -الذي يشغل أيضا رئيس جمعية أصدقاء الآثار والتراث الأردنية- للجزيرة نت إن المعرض يحاول إحياء ما يحاول الصهاينة طمسه ونكران الوجود الفلسطيني وتراثه العميق.

تحيز المستشرقين
أما المستشارة في وزارة التربية والتعليم سابقا الدكتورة نوال حشيشو كمال فقد امتدحت الجهد ووصفته بأنه "رائع فالمعرض يكشف أهمية المنطقة، فهناك صفحات من كتب للمستشرقين تكشف التحيز التاريخي لمصلحة اليهود بهدف تثبيت علمية كتبهم المقدسة التي هي في الواقع روايات توراتية لتاريخ قد لا يكون حقيقيا".

وأضافت في حديث للجزيرة نت "نعرف جميعا اختلاق التاريخ القديم لفلسطين على حساب الشعب الفلسطيني فالمقتنيات الفخارية والبرونزية تثبت وجود حضارة وتراث فلسطيني متواصل قبل غزو اليهود الأول، وما كتب في الدراسات التوراتية بأن فلسطين حق الهي فإنه ادعاء يبرر للإسرائيليين محو كل الشعوب الأصيلة الموجودة".
المصدر : الجزيرة