صور من مقتنيات معرض "ذخيرة الدنيا" تُعرض في كوالالمبور (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

حط معرض "ذخيرة الدنيا" رحاله في العاصمة الماليزية كوالالمبور, ليختتم جولة عالمية استمرت نحو عقد من الزمان بدأت في المتحف البريطاني في لندن عام 2001.

ويعرض المتحف المتجول 507 تحف متنوعة من المصوغات والمجوهرات والأحجار الكريمة والأعمال اليدوية النادرة تمثل الإمبراطورية المغولية الإسلامية في الفترة بين العامين 1526 و1858, ويعود بعض هذه القطع إلى سلسلة متعاقبة من الأباطرة المغول, وبعضها لمجموعة من التجار الأثرياء, وفقا للنشرة التعريفية بالمتحف.

وتبرز هذه التحف النادرة الإبداع والإتقان الذي تميز به الحرفيون الهنود أثناء الحقبة المغولية, وهي جزء من مجموعة تقدر بنحو 30 ألف قطعة تغطي معظم الأقاليم الجغرافية والفترات التاريخية في العصور الإسلامية، في الفترة بين القرنين الـ8 والـ19، امتدادا من إسبانيا غربا إلى الصين شرقا, وتعد واحدة من أكثر مجموعات الفن الإسلامي شمولية, وجمعها على مدار 35 عاما الشيخ ناصر الصباح والشيخة حصة الصباح من الكويت.

وقد اقتبس عنوان المتحف من خلال ردة فعل السفير الإنجليزي إلى الهند عام 1616, الذي وصف البلاط الإمبراطوري لجهانكيرز خان بقوله إنه يمثل "ذخيرة الدنيا".

وضم المعرض المصوغات المرصعة بالأحجار الكريمة شملت القلائد والخواتم والخلاخل والأساور, كما احتوى عددا من السيوف والخناجر والأدوات القتالية المزينة والمنقوشة بدقة متناهية التي لم تخل أيضا من الأحجار الكريمة, إضافة إلى العاج الأبيض والرخام المصقول الملون, كما عرضت على جدران المتحف لوحات نادرة أظهرت الحياة المترفة الباذخة التي عاشها ملوك وحكام المغول.

بعض المقتنيات التي عرضت بالمؤتمر (الجزيرة نت)
قيم جمالية
وفي حديث لها على هامش افتتاح المعرض قالت الشيخة حصة إن القيم الجمالية التي يعرضها "ذخيرة الدنيا" تنبع من إيمان الصانع المسلم, الذي نقش حتى آية الكرسي بخط رائع على قطعة من الزمرد ليبجل بها الآيات الكريمة.

ووصف السفير الكويتي في ماليزيا منذر العيسى المقتنيات التي يحتويها المعرض بأنها "ملك للبشرية ومن حقها الاطلاع عليها ومعرفة تاريخها", ويستمر المعرض الذي افتتحه الملك الماليزي مطلع أغسطس/آب الماضي حتى نهاية العام الجاري.

وقد بدأ هذا المعرض جولاته العالمية من المتحف البريطاني في لندن عام 2001، وتوالت جولاته لتشمل عددا من المتاحف العالمية في كل من نيويورك وهيوستن للفنون ومتحف سانت لويس للفن, ومتحف "القصر الملكي" في مدريد.

كما أقيم المعرض أيضا في متحف الفن الإسلامي في برلين وفي متحف "اللوفر" في باريس ومتحف "الكرملين" ومتحف (الهرميتاج) في سانت بطرسبرغ, وأخيرا متحف "الحضارة الآسيوية" في سنغافورة في فبراير/شباط الماضي 2010.

المصدر : الجزيرة